مدرسة ‘‘الكرك المهنية‘‘: طلبة بدون مقاعد

تم نشره في الأربعاء 27 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً
  • طلبة في مدرسة الكرك المهنية يحتجون أمس على عدم توفر مقاعد لهم-(الغد)

هشال العضايلة

الكرك – يتسبب نقص المقاعد واكتظاظ الغرف الصفية بمعاناة لطلبة مدرسة الحسن المهنية الثانوية الشاملة بالكرك، الذين يشكون من عدم توفر الاجواء والبيئة التعليمية المناسبة بالصفوف. 
وأشار طلبة في الصف الثاني الثانوية الصناعي "التوجيهي" إلى ان الغرف الصفية التي تتسع لحوالي 40 طالبا فقط، يوجد بها 60 طالبا، بالاضافة الى اكتظاظ غرف المشاغل بأكثر من 80 طالبا، في غرفة المشغل الواحد، وهو الأمر الذي يدفع طلبة للخروج من المدرسة والعودة للمنازل لعدم وجود مقاعد يجلسون عليها.
ودفعت اوضاع المدرسة الطلبة الى الاعتصام والاحتجاج بعد مرور اكثر من اسبوعين على بدء العام الدراسي دون ان تجد التربية حلا لمشاكلها.
وتجمع عشرات الطلبة امام مديرية التربية والتعليم بالكرك أمس، مؤكدين استمرار اعتصامهم وامتناعهم عن دخول الغرف الصفية لحين ايجاد حل لوضع المدرسة والغرف والمشاغل الصفية.
وتوقف طلبة آخرون عن الدراسة بالمدرسة، وخرجوا من الغرف الصفية والتي لا يجدون فيها مقاعد بسبب اعداد الطلبة الكبيرة .
وطالب الطلبة الجهات الرسمية في مديرية تربية الكرك بإعادة النظر في قرار نقل زهاء اكثر من 150 طالبا من طلبة الفرع الصناعي والمهني الى المدرسة ليصبح عدد الطلبة اكثر من 400 مما يفوق قدرة المدرسة على توفير العملية التعليمية المناسبة.
وقال عمر وهو أحد الطلبة ممن تم تحويلهم الى المدرسة من احد المراكز المهنية إن التربية حولتهم الى المدرسة ولم توفر لهم كافة الاحتياجات الضرورية من غرف صفية او مشاغل او حتى معلمين.
وأضاف ان طلبة المدرسة من الصف التوجيهي اصبحوا موزعين على فترتين صباحية ومسائية بسبب اعداد الطلبة الكبيرة، لافتا الى ان عددهم كبير ولا تحتمل مرافق المدرسة هذا الوضع ما يؤدي إلى خروج اعداد منهم من الحصص الدراسية والمهنية دون ان يتلقوا حقهم في التعليم.
وأشار الطالب احمد من الطلبة الذين تم نقلهم الى المدرسة من المراكز المهنية ان جميع طلاب المركز تم تحويلهم الى المدرسة، لافتا الى ان الدراسة بالمدرسة بسبب نظام الفترتين اصبح لمدة ساعتين فقط .
وأكد عدد من معلمي المدرسة ان المدرسة تعاني من فترة طويلة من عدم قدرتها على استيعاب الاعداد المتزايدة من الطلبة الذين يتم تحويلهم، مشيرين ان نقل اكثر من 150 طالبا بشكل مفاجئ ألقى على عاتق المدرسة عبئا كبيرا لا تستطيع تحمله.
واشاروا الى انه يمكن التغلب على هذه المشكلة من خلال فتح مشاغل تدريب مهني جديدة او توفير معلمين جدد ومباني جديدة للمدرسة التي أصبحت تضيق بمن فيها من الطلبة ولا تحتمل حتى الزيادة السنوية بأعدادهم.
وقال معلمون، إن المدرسة اصبحت مكتظة بالطلبة من كل مناطق المحافظة الأمر الذي يجعلها غير قادرة على توفير البيئة الدراسية المناسبة، وأضافوا ان المدرسة بحاجة ماسة وعاجلة الى كادر تعليمي اضافي ومواد مهنية إضافية لكافة التخصصات.
وأكدوا ان العمل بنظام الفترتين المسائية والصباحية من دون زيادة بالكادر التدريسي أدى الى تخفيض فترة الدراسة الى ساعتين فقط، ليتمكن الطلبة من استخدام مرافق المدرسة بشكل متساوي.
من جهتها لم تستجب مديرة التربية والتعليم في مديرية تربية الكرك الدكتورة صباح النوايسه او الناطق الاعلامي لوزارة التربية والتعليم وليد الجلاد لاتصالات الغد للحصول على تصريح بخصوص أوضاع المدرسة وشكاوى طلبتها، في الوقت الذي التقى فيه مسؤولين من مديرية تربية الكرك بالطلبة ووعدوا بحل مشكلتهم.

التعليق