وادي الأردن: بلدة المنشية مهمشة بالخدمات وشوارعها مهترئة وتنعدم فيها النظافة

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • جزء من قناة الملك عبدالله في وادي الأردن بلا سياج - (تصوير: محمد ابو غوش)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- تفتقد بلدة المنشية التابعة لبلدية معاذ بن جبل بالغور الشمالي، للعديد من الخدمات الأساسية، من طرق زراعية متردية ومهترئة وغياب سياج حول قناة الملك عبدالله المكشوفة من جوانبها، إلى الكثير من الخدمات وأهمها النظافة، حيث يبلغ عدد عمال النظافة 4 عمال يخدمون 10 آلاف مواطن.
ويرى أهالي أنهم بأن البلدة تعاني من حالة من التهميش، رغم المطالبات العديدة التي تقدموا بها إلى الجهات المعنية لإيلاء المنطقة مزيدا من الاهتمام، وخصوصا بعد أن اصبحت تلك المنطقة طاردة للسكان، لقلة الخدمات فيها لتصبح منازلهم بيوتا مهجورة.
ففي قطاع التعليم، يضطر أهالي المنطقة وبحسب عضو المجلس المحلي  لبلدية معاذ بن جبل تهاني الشحيمات، الذي يبلغ عدد طلبتها 276 طالبا وطالبة من رياض الاطفال ولغاية الثانوية العامة، إلى الذهاب يوميا مع أبنائهم، وتوصيلهم إلى المدارس خوفا عليهم من الكلاب الضالة المنتشرة في الطريق، وخصوصا ان أغلب المدارس تقع في مناطق جبلية، مما يزيد ذلك من معاناة الطلبة وذويهم، وبالذات في فترة  الصباح، حيث يستعدون للذهاب الى أعمالهم، كما ان مدرسة العرامشة والفضيين المختلطة في لواء الأغوار الشمالية تعاني من عدم تأهيل الطريق الترابي المؤدي للمدرسة والذي ظل على مدى السنوات الماضية مثار احتجاجهم، جراء إعاقة وصولهم الى المدرسة في حال حدوث فيضانات الأمطار.
ووفق اهالي طلبة ومعلمات في المدرسة، فان الجهات المعنية لم تف بوعودها المتكررة في إعادة تأهيل الطريق الترابي، مُذكرين بتكرر فيضانات الأمطار سنوياً والذي يمنع الطلبة من الوصول الى مدرستهم وانتظامهم بالدوام المدرسي بالشكل الأمثل.
واشارت شحيمات إلى خطورة جسر المشاة فوق قناة الملك عبدالله، الذي يربط المدرسة بالأحياء السكنية، مطالبا بتنفيذ جسر حديث حفاظاً على ارواح الطلبة.
كما دعت الى وجوب وضع سياج حماية جديد حول قناة الملك عبدالله، مشيرة الى ما يتعرض له الطلبة من ايذاء الكلاب الضالة المتواجدة في المزارع المحاذية للطريق.
واعتبرت ان ما قامت به سلطة وادي الأردن العام الماضي من إنشاء عبارة صندوقية صغيرة في اسفل الوادي، لم ينجع في درء خطر الفيضان، حيث تفيض منها المياه على الطريق الترابي الوحيد المؤدي للمدرسة.
واشارت مديرة مدرسة باسمة القاسم، الى أن إدارة المدرسة وأهالي الطلبة خاطبوا مراراً مديرية التربية والتعليم والجهات المعنية الاخرى لتلك الغاية، ولكن لم يتم إيجاد حلول جذرية للمشكلة التي تؤرق الطلبة والمعلمات على حد سواء.
وقال مساعد أمين سلطة وادي الأردن المهندس غسان عبيدات الى انه تم الاتفاق باستدراج تنفيذ عطاء بشكل مستعجل لإعادة تأهيل الطريق الواصل الى المدرسة وإنشاء عبارات صندوقية لدرء خطر الفيضانات.
وبين انه سيتم من خلال العطاء المؤمل المباشرة به خلال اسبوعين، احداث جسر جديد على قناة الملك عبدالله بعرض اربعة أمتار كبديل للجسر الحالي تسهيلاً لوصول الطلبة الى مدرستهم بشكل آمن.
في منطقة المنشية والتي تعتبر من أعلى المناطق التي تسجل حالات غرق لقرب القناة ومرورها من بين الأحياء السكنية، يضطر أهالي المنطقة إلى تعليم ابنائهم  السباحة في القناة خوفا عليهم من الغرق المنتظر أو الموت، بحسب الشحيمات.
ولا تخفي الشحيمات أن هاجس الخوف والقلق ينتاب أمهات الاطفال الصغار، وخصوصا في فصل الصيف الحار، إذ تبلغ درجة الحرارة في اللواء 44 درجة مئوية، إذ ترافق الامهات ابناءهن الصغار في الخارج للعب معهم خوفا عليهم من الموت.
 تتحدث أم محمد البشتاوي، عن معاناة الأهالي من القناة، التي لا تبعد عنها حوالي أمتار، وانها اضطرت الى دفع مبلغ من المال لبعض أطفال الجيران لتعليم ابنتها البالغة من العمر حوالي 7 أعوام السباحة، مستعينا بالحكمة التي تقول" درهم وقاية خير من قنطار علاج".
 ويطالب محمد دلايكة بايجاد حل لمشكلة القناة وتفعيل دور الامن والحماية والعمل على تسييج القناه المكشوفة، إذ تفرض الطبيعة الجغرافية مرور تلك القناة بالقرب من المنازل.
وانتقد بطء العمل بالشارع الدولي الذي يمر بالمنطقة المستمر منذ ما يقارب حوالي 4 سنوات متتالية، وان نسبة الانجاز لا تذكر مقارنة بالسنوات التي مضت، مما أربك  العديد من الأعمال الأخرى كالمحلات المجاورة، الى جانب الازعاجات جراء الاصوات والغبار والخسائر التي تسببت بها الطريق جراء الحفر والمطبات والتحويلات الفرعية  غير المؤهلة لعبور السيارات، كما أثقلت كاهل الأسر جراء عدم قدرتهم على صيانة سياراتهم.
واكد ان المنطقة تتعرض للفيضانات جراء طبيعتها الجغرافية ومحاذاتها للعديد من الجبال، وأن فيضان المياه في فصل الشتاء يعرقل حركة السير على الطرقات.
 ويؤكد علي العلمي من سكان المنطقة أن النفايات منتشرة في الطرقات، وبجانب البيوت لعدم قدرة الحاويات المنتشرة على استيعاب النفايات، إذ يبلغ عدد سكان منطقة المنشية حوالي 10 آلاف نسمة بينما يبلغ عدد عمال النظافة حوالي 4 عمال اثنان يعملان على الضاغطة الوحيدة و2 على أرض الواقع، مشيرا الى ان عدد عمال الوطن لا يتناسب مع عدد السكان.
ولفت إلى أن جميع شوارع الطرق الزراعية باتت بحاجة إلى تأهيل من جديد جراء اهترائها، وأنها ترابية لا تساعد على مرور سيارة واحدة، مؤكدا أن منطقة المنشية زراعية وتعتبر شريان الزراعة، مطالبا الجهات المعنية إيلاء الطريق مزيدا من الاهتمام من خلال عمل الخلطات السفلتية.
بدوره قال رئيس بلدية معاذ بن جبل، ساري العبادي إن البلدية ستعمل على تحسين نوعية الخدمات المقدمة  للمناطق التابعة  لها  من خلال  تعيين عمال وطن بعقود لحين الانتهاء من إعداد الموازنة المقبلة.

[email protected]

التعليق