سورية: الجيش يسيطر على حماة ويطرد "داعش"

تم نشره في الخميس 5 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • دبابة عسكرية للجيش السوري في منطقة السلمية بالقرب من حماة -(ا ف ب)

عمان-الغد- باتت قوات الجيش السوري تبسط سيطرتها على الجغرافية السورية الممزقة، بشكل أسرع ، بعد أن شقت طرقها في دير الزور منذ أيام، وتمكنت أمس من بسط سيطرتها على حماة وطرد تنظيم داعش من آخر مناطق سيطرته في ريف حماة الشرقي في وسط سورية، كما وأعلنت روسيا أن القائد العام لهيئة تحرير الشام ابو محمد الجولاني في حال حرجة إثر إصابته في غارة روسية.
في الوقت ذاته، واصلت روسيا بتوجيه اتهاماتها إزاء الولايات المتحدة ، إذ وجه  لافروف اتهامات لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بارتكاب 'استفزازات دموية' ضد القوات الروسية في سورية، وتزامن ذلك مع اتهامات وزارة الدفاع الروسية للولايات المتحدة بدعم مقاتلي تنظيم “داعش” عبر تمكينهم من شن هجمات مضادة في شرق سورية.
على الصعيد الميداني، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "استكملت قوات النظام الأربعاء سيطرتها على كامل القرى التي كانت بيد تنظيم داعش في ريف حماة الشرقي، بعد معارك طاحنة بين الطرفين مستمرة منذ شهر".
ويسيطر الجيش السوري على أجزاء واسعة من محافظة حماة وعلى المدينة، مركز المحافظة بشكل كامل، فيما تتقاسم الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام، التي تعد جبهة النصرة سابقا أبرز مكوناتها، السيطرة على مناطق في ريف حماة الشمالي الشرقي وجزء صغير من ريف حماة الجنوبي.
وكان التنظيم قد انسحب بالكامل من محافظة حلب (شمال) نهاية يونيو بعد أربعة أعوام على تواجده فيها، على ضوء هجوم نفذته قوات النظام.
ومني تنظيم داعش بخسائر ميدانية متلاحقة في سورية، حيث يوشك راهنا على خسارة مدينة الرقة (شمال) معقله في سورية. ويتصدى لهجومين منفصلين في محافظة دير الزور (شرق)، الأول تقوده قوات النظام بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثاني تنفذه قوات سورية الديمقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية في الريف الشرقي.
أما روسيا أعلنت أمس الاربعاء ، أن القائد العام لهيئة تحرير الشام ابو محمد الجولاني في "حال حرجة" إثر إصابته في غارة روسية أسفرت عن مقتل 12 قياديا في الهيئة.
من جهة اخرى، اسفرت الغارات الروسية عن مقتل عشرين مدنيا لدى محاولتهم عبور نهر الفرات هربا من معارك تخوضها قوات النظام ضد تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة دير الزور في شرق سورية.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان أنها شنت الثلاثاء ضربات جوية بعد تلقيها معلومات عن عقد اجتماع لهيئة تحرير الشام، وابرز مكوناتها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلانها فك ارتباطها بالقاعدة).
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع ايغور كوناشينكوف ان الغارة كانت عملية خاصة للانتقام من هجوم على الشرطة العسكرية الروسية في منطقة خفض التوتر في محافظة ادلب في 18 ايلول(سبتمبر) الماضي.
وأضاف في بيان "على إثر هذه الضربة، أصيب قائد جبهة النصرة محمد الجولاني بجروح خطيرة وعديدة وبترت ذراعه، وهو في حال حرجة بحسب عدة مصادر مستقلة".
وتابع ان الضربات أسفرت عن مقتل "حوالي خمسين قياديا" آخر في هيئة تحرير الشام بينهم المسؤول عن امن الجولاني وإصابة "أكثر من عشرة مقاتلين" بجروح.
 وعلى الصعيد الاخر،أتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بارتكاب 'استفزازات دموية' ضد القوات الروسية في سورية، في مقابلة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط السعودية الأربعاء. وقال لافروف 'يجب على جميع الجهات الفاعلة التخلي عن أطماعها الجيوسياسية الخاصة والمساهمة الكاملة في إعادة الاستقرار والأمن في سورية وأرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كافة'.
وفي السياق ذاته ،اتهمت وزارة الدفاع الروسية الأربعاء الولايات المتحدة بدعم مقاتلي تنظيم “داعش” عبر تمكينهم من شن هجمات مضادة في شرق سورية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشينكوف في بيان إن “الأمر الأهم الذي يمنع هزيمة تنظيم داعش بشكل نهائي في سورية، ليس القدرة العسكرية التي يملكها الإرهابيون، بل الدعم الذي يقدمه لهم الزملاء الأميركيون”. واضاف “يبدو ان النجاحات التي يحققها الجيش السوري مدعوما بالطيران الروسي والتحرير السريع لوادي الفرات تتعارض مع مشاريع شركائنا الاميركيين”.

التعليق