10 مليارات دولار كلفة اللجوء السوري على المملكة

تم نشره في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • عشرات اللاجئين السوريين لحظة استقبالهم من قبل حرس الحدود -(تصوير: محمد أبو غوش)

عمان-  قال خبراء ومختصون إن استضافة الأردن للاجئين السوريين القى أعباء إضافية كبيرة عليه، وشكل ضغطا هائلا على موارده المحدودة، لتصل الكلفة الكلية منذ اندلاع الازمة السورية ولغاية العام الحالي إلى 10 مليارات دولار، وفقا لتقديرات رسمية.
وشملت الكلفة مجالات الصحة والتعليم والطاقة والمياه والصرف الصحي واستهلاك البنية التحتية والخدمات البلدية والسلع المدعومة، فضلا عن النقل والعمالة غير الرسمية والتكلفة الأمنية.
وقال الخبير والمحلل الاقتصادي الدكتور فوزي السمهوري إن استقبال الأردن لما يزيد على مليون وثلاثمائة ألف لاجئ من الأشقاء السوريين سواء المسجلين منهم أو غير مسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أدى إلى ضغوط سلبية كبيرة على الاقتصاد الأردني من خلال ارتفاع عجز الموازنة ومستوى المديونية، مشيرا إلى عدم إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته بدعم وتوفير الدعم المالي والمساعدات الإنسانية والمعيشية والصحية والتعليمية للدولة المضيفة، وفقا لما يرتبه القانون الدولي الإنساني والشرعة الدولية.
وأكد أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتوفير الدعم المالي للموازنة الأردنية حتى تمكنه الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين والمواطنين على حد سواء .
واعتبر السمهوري أن استمرار تجاهل المجتمع الدولي القيام بواجباته اتجاه الأردن سيؤدي إلى مزيد من الإحباط لدى قطاعات واسعة من المواطنين، مذكرا بخطاب سمو ولي العهد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما أشار إلى أن الكلام الطيب والتقدير للأردن يجب ان يقترن بدعم حقيقي للموازنة، وهو واجب وليس منة.
من ناحيتها قالت الرئيسة التنفيذية لملتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني تغريد النفيسي ان موجات اللجوء إلى الأردن كان لها كلفة مباشرة على الاقتصاد الأردني، وأدت إلى تداعيات كبيرة على معيشة المواطن الأردني وشكلت ضغطا كبيرا على القطاعات الاساسية المختلفة من تعليمية وصحية وطاقة ومياه.
ولفتت النفيسي إلى ارتفاع معدلات البطالة بين صفوف الشباب الأردني نظرا للمزاحمة غير العادلة من قبل العمالة غير الرسمية (لاجئة ووافدة)، ما اسهم أيضا في حرمان خزينة الدولة من الضريبة التي ينبغي على صاحب العمل دفعها فيما لو كانت عمالة رسمية ومرخصة.
ولفتت النفيسي إلى تقاسم الخدمات الاساسية مع اللاجئين كالصحة والتعليم، ما اثر على نوعية التعليم وعلى اداء المعلم نتيجة لذلك، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المستشفيات ايضا لم تكن بمنأى عن ذلك، حيث تستقبل المئات يوميا في كافة المحافظات ما أدى الى تأثر خدماتها المقدمة للمواطنين.
وتحدث مدير مركز القرية الكونية للدراسات الدكتور محمود السرحان عن آثار اللجوء السوري على جملة من القضايا والمسائل الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، حيث ازدادت مشكلة البطالة في اوساط الشباب، وارتفعت تلك النسبة لأول مرة الى اكثر من 18 % بحسب ارقام دائرة الاحصاءات العامة.-(بترا)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دفة الارقام (ADWAN)

    الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    على الحكومة ان تكون دقيقة بالارقام لانه عندما يعود جميع السوريين لبلدهم فان هذا المبلغ سيكون انخفاض في الانفاق و بالتالي سيكون وفر بالخزينة