كيف تتحدث بشكل جيد وتصغي بشكل أفضل؟

تم نشره في الأربعاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

إسراء الردايدة

عمان- لكل محادثة جانبان، وكلاهما ضروري في فن الاتصال، فكيف هي مهاراتك في إدارة أي محادثة، فكر في الأمر، فهل تتحدث بشكل سلس وواضح، أم تتعلثم وتضطرب؟، هل أنت مستمع جيد أو تميل لمقاطعة الآخر بشكل كبير؟، مهما كانت النتيجة، فإن إتقان فن الحادثة يتطلب منك حين يحين دورك بالتحدث أن تقوم بما يلي لتكسب ثقة الآخر، بحسب موقع "success":
- ركز في التفكير، فأكثر الرسائل إرباكا مصدرها التفكير المشوش، وحين تكون لدينا فكرة، يجب أن نفكر بها بشكل جيد، حتى لا يصبح هنالك الكثير من الكلام ولا يمكن قوله. أو لديك رأي قوي ولكن لا تستيطيع إبقاءه في الداخل. ونتيجة لكل هذا نبدو غير مستعدين للتحدق ونخلط كل الأفكار ببعضها بعضا. القاعدة الأولى في أي حديث أولي، هي التفكير قبل أن تقول أي شيء.
- الإيجاز، وهذا يعني وعيا لكل حرف تقوله، فلا تخرج كلمات من فمك وتضيع، فالارتباك يزيد من عدد الكلمات التي تقولها، تكلم بإيجاز ووضوح، واستخدم كلمات مألوفة وجملا قصيرة.
- قل ما تعنيه ومباشرة في الصميم، بدون لف ودوران، فالتواصل الفعال يقع حين تقوم بالتصريح المباشر بما تريد فعله أو ما تشعر به.
- أظهر شخصيتك، فكل واحد منا لديه شخصية مختلفة، أنماط من الأفكار والسلوكيات التي تسهل تواصلنا مع الآخرين، ولتحصل على هذا، ينبغي أن تتصرف بطبيعية والسماح للحقيقة بأن تتدفق من خلالك، لتكون أكثر اقتناعا ومرتاحا حتى.
حين يكون دورك في الاستماع ماذا تفعل؟
- أصغِ باهتمام وتركيز، الاستماع مثل الكلام والكتابة، يتطلب اهتماما حقيقيا، إن كنت لا تستطيع التركيز، فلن تتعلم الكثير، ولن تتذكر أيا مما تعلمته حتى. فمعظمنا يحتفظ بـ25 % فقط مما يسمعه، لذا إن أردت أن تزيد من تلك القدرة على استعادة ما قيل وفهمه، عليك أن تزيد من فعاليتك.
وللدلالة على أهمية هذا، كتبت علامة على جدار ليندون جونسون في مكتب مجلس الشيوخ وبطريقة مبتكرة "حين تتحدث، فأنت لا تتعلم...".
- استخدم عينيك، فإن استمعت بأذنيك وحسب ضيعت الكثير من الرسائل. فالمستمع الجيد يبقي عينيه مفتوحتين أثناء الاستماع، ويبحث عن المشاعر في وجه المتحدث، فهي وسيلته للتواصل، وتعلم كيف تقرأ رسائله، ففي حين يكون المتحدث يلقي برسالة شفوية، يمكن لوجهه أن يحمل رسالة "أنا جدي"، أو أمزح أو هذا أمر مؤلم وهكذا.
وخلال الإصغاء لأحدهم انتبه لبعض الإشارات غير اللفظية التي يقوم بها المتحدث، مثل فرك عين واحدة، فحين تسمع عبارة "اعتقد أنك على حق"، ويقوم المتكلم بفرك عين واحدة وترك الأخرى، فهو إشارة لوجود مشكلة داخلية لديه في تقبل أمر ما. فيما نقر المتحدث لقدميه، إشارة لانعدام الثقة فيما يقول، أما فرك الأصابع أي الإبهام والسبابة معا، فهذا يعني كثيرا أن المتحدث يخفي أمرا ما، فيما التحديق والرمش السريع للشخص المتحدث مثل النظر للسقف أو أن يرمش بشكل مستمر، فهو يدعو للنظر في الأمر وليس متاحا باليد. وإشارة أخرى هي الابتسامة الملتوية، فالأصل أن الابتسامة الحقيقية تكون متناظرة وتعابير الوجه عابرة، لكن حين تغدو الابتسامة ملتوية، فهي إشارة لوجود خدعة في الأمر، وتجنب النظر في عين الطرف الآخر ينم عن انعدام الثقة بالنفس أحيانا، ومرات أخرى يصرح بأن المتحدث ليس صادقا.
في النهاية ليس من الحكمة أن تستند لهذه الإشارات وحسب، بل لمعرفتك بالشخص نفسه والاستفسار عن أمور أخرى حول الموضوع قبل أن تبدي رأيك، ولا تستمع لشخص ما لم تكن على استعداد بأن تكون صادقا فيما تفعل.

التعليق