بلدة المضبعة: حياة السكان أقرب للبدائية بسبب وقوعها خارج التنظيم

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً
  • طريق ضيقة وغير معبدة في بلدة مضبعة -(الغد)

صابرين الطعيمات

جرش – يضطر سكان بلدة المضبعة بمحافظة جرش السير لمسافة تزيد على 700 متر بطريق زراعية للوصول لأقرب نبع من اجل الحصول على مياه، بسبب غياب الخدمات الاساسية عن البلدة لوقوعها خارج التنظيم.
البلدة التي يقطنها قرابة 280 نسمة تعاني منذ سنين من غياب معظم الخدمات الأساسية من قبيل شبكتي المياه والطرق، وخدمات جمع النفايات وتواجد الحاويات.
وتضطر نسوة وأطفال الى ان يسلكوا طريقا زراعيا صباح كل يوم وصولا الى نبع يبتعد عن منازلهم الواقعة في البلدة بمحافظة جرش مسافة 700 متر للحصول على احتياجاتهم اليومية من المياه، سيما وان البلدة ما زالت بدون شبكة مياه، غير أن مئات المطالبات عادت عليهم اخيرا بالنفع وبدأت مياه جرش بإيصال شبكة مياه الى البلدة وتزويدهم بالاشتراكات.
والمياه التي تملأ من النبعة تتعدد استخداماتها، بحسب إبراهيم الزعبي أحد سكان المنطقة، الذي أشار الى أن عدم توفر شبكة مياه في منطقة المضبعة قد دفع بالسكان إلى البحث عن ينابيع تسد احتياجاتهم، بعد أن أصبحت فاتورة شراء صهاريج المياه مرتفعة.
ويقول الزعبي إن البلدة التي تخدمها شبكة صرف صحي، تفتقر لشبكة مياه فضلا عن أنها غير مخدومة بشبكة طرق، وما زالت الطرق فيها زراعية وفرعية ولا تشملها خدمة جمع النفايات أو تركيب وحدات إنارة أو أرصفة وأطارف أو حديقة عامة أو أي خدمات أخرى تقدمها البلدية.
وتعتمد أسرة أم نبيل ومنذ سنوات على مياه الينابيع لعدم قدرتها على شراء أكثر من صهريج مياه في الشهر الواحد.
وتلجأ نساء الحي إلى البحث عن ينابيع المياه المجاورة في أوقات الضائقة المالية، حيث تقول أم خالد الزعبي من سكان البلدة  إنها تسير مسافة 700 متر للوصول الى ينابيع مجاورة لتملأ ما تحمله من عبوات بلاستيكية بمياه لا نعرف مدى صلاحيتها ونضطر لاستخدامها للشرب والطبخ”.
وتضيف أن الحالة الاقتصادية لغالبية السكان تحول دون شرائهم أكثر من صهريج مياه في الشهر الواحد، الأمر الذي ينعكس سلبا على حياتهم الاجتماعية مطالبة الجهات المعنية بسرعة تشغيل شبكة المياه في بلدتهم وحل المشاكل التنظيمية والخدماتية فيها من وضع الطرق المتردي وخدمات جمع النفايات وتركيب وحدات إنارة وأرصفة وأطاريف.
من جهته، قال رئيس بلدية المعراض فيصل الظواهري إن بلدة المضبعة يتم العمل حاليا على إدخالها في التنظيم وشمولها بكافة الخدمات التي تقدمها البلدية، خاصة وأنها مأهولة بالسكان منذ عشرات السنين ولم يتم إدخالها بالتنظيم لغاية الآن.
وأكد أن المنطقة تشهد امتدادا سكانيا، إذ يتجاوز عدد المقيمين فيها الـ250 نسمة، وهو ما يستدعي من الوزارة توفير الخدمة لهم بأسرع وقت ممكن.
وتوقع الظواهري أن تنتهي كافة الإجراءات الرسمية لإدخال البلدة بالتنظيم قبل نهاية العام الحالي، الأمر الذي سيخلص ساكنها من مختلف المشاكل التي تواجههم منذ عشرات السنين، وهم أصحاب حقهم وقاموا ببناء منازلهم في أراضيهم المملوكة.
بدوره، قال مدير مياه جرش المهندس منتصر المومني ان فرق مديرية المياه والفرق الفنية قامت بتمديد شبكة مياه شرب لبلدة المضبعة والعمل مايزال جاريا فيها ومن المتوقع إستلام المشروع في غضون الأيام القليلة المقبلة، وقد تم إيصال الاشتراكات للمنازل والمشروع أصبح في مراحله الأخيرة ولا تقل قيمته عن 120 الف دينار.
وأكد أن السكان كانوا يطالبون منذ عشرات السنين بشبكة مياه، وكانت لهم الأولوية وقد تم إيصالها لهم وسوف تضخ لهم مياه الشرب قبل نهاية العام.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حديقه عامة (Sami)

    الأربعاء 25 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
    أضحكني موضوع ان القريه " ليس فيها حديقة عامة".
    يا عمي الزرقاء ليس فيها حديقة عامة !!