المصري: الأردن يقف وحيدا في رعاية الأماكن المقدسة

تم نشره في الجمعة 27 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري -(أرشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون- قال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري على المنصف اليوم أن يرى الأردن الرسمي دولة وقيادة، يقف وحيدا وسط صحراء العجز العربي والإسلامي في تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية عن رعاية الأماكن المسيحية والإسلامية في القدس وفق المواثيق الدولية التي يلتزم بها.
وأكد خلال رعايته ندوة بعنوان القدس الهوية والتاريخ التي نظمتها مديرية ثقافة عجلون ورابطة الكتاب الأردنيين فرع عجلون وملتقى ألوان الثقافي بالتعاون مع كلية عجلون الجامعية، أن ذلك يرتب عليه مسؤولية باهضة الثمن معنويا وسياسيا على الموقف السياسي الأردني، لأنها تجعله على اشتباك دائم مع ما يتعدى حدود تلك المسؤوليات المعروفة إلى ما يتجاوزها من اشتباك مع شؤون أهل القدس اليومية وشؤون فلسطين الأخرى، مع قدرات الأردن المحدودة ومن دون دعم عربي وإسلامي ما يستهلك الكثير من رصيدنا وزخم موقفنا السياسي من قضيتنا وقضية العرب المركزية.
ولفت خلال الندوة التي حضرتها فاعليات مختلفة إلى انه ورغم جور من الاحتلال مايزال أهل القدس يتشبثون بمدينتهم الخالدة بكل جدارتهم وجدارتها بالحياة، يقاومون وحدهم جبروت القوة الغاشمة،  مشيرا إلى أن القدس وطوال عقود فترة الاحتلال تمت إحاطتها من جهاتها الأربع وعلى نحو منهجي بمشروع احتلالي هائل مكون من 12 مستوطنة  حيث بدأت الحكومات الإسرائيلية منذ العام 2000 بتسويق ضم هذه المستوطنات إلى القدس عبر تسميات الحفاظ على كبريات الكتل الاستيطانية وتبادل الأراضي والتصحيحات الحدودية.
 وقال الأمين العام للمؤتمر الإسلامي لبيت المقدس الدكتور عزت جرادات انه لولا الرعاية الأردنية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس لارتبطت بوزارة الأديان الإسرائيلية، لافتا إلى أن المخطط الصهيوني يقوم على ثلاثة مرتكزات أولها تكثيف الاستيطان داخل المدينة المقدسة وحولها وفصلها عن محيطها الفلسطيني جغرافيا وعمرانيا والثاني تهويد المدينة المقدسة وإضفاء الطابع اليهودي على معالمها الثقافية والحضارية وفرض اللغة العربية على تلك المعالم، والثالث التهجير للمقدسيين واحلال المستوطنين وتمكينهم من الإقامة في المدينة المقدسة بكثافة وإرهاب.

التعليق