دعوات لإحداث تعديلات مؤثرة توسع من حرية الرأي

منتدون: محاربة الإرهاب لا تسوغ الحد من الحريات العامة

تم نشره في الاثنين 30 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من ندوة "حرية الرأي والتعبير" التي عقدت في مجمع النقابات المهنية أمس-(بترا)

عمان -الغد- أكد منتدون أن "محاربة الإرهاب لا تسوغ التعسف في سن قوانين تحد من الحريات العامة"، داعين إلى ضرورة "سد الفجوة التي بدأت تظهر بين الجهات الرسمية والمواطنين، والتي تقيد من بعض الحريات بشكل مخالف للقوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان".
جاء ذلك خلال ندوة "حرية الرأي والتعبير وتعديلات قانون الجرائم الإلكترونية"، التي عقدتها لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في نقابة المحامين في مجمع النقابات المهنية أمس، وشارك فيها نقيب المحامين مازن ارشيدات، والنائب السابق الدكتورة رلى الحروب، ورئيس شعبة التحقيق والمتابعة الخاصة في إدارة البحث الجنائي المقدم الدكتور رمزي الدبك، والمحامي د.عادل سقف الحيط، وأدارها رئيس اللجنة عضو مجلس نقابة المحامين وليد العدوان.
وأكد ارشيدات أن "على الأردنيين أن يقفوا سدا منيعا في وجه الإرهاب، وكذلك في وجه من يحاول تقييد حرية التعبير والرأي"، مشددا على أن "العديد من الدول التي تعاني من مخاطر الإرهاب لا توجد لديها قوانين تقيد حرية الرأي كما هو الحال في الأردن".
واعتبر أنه "لو كان في الأردن حياة حزبية وأحزاب حقيقية لكان وضعه أفضل بكثير مما هو عليه اليوم".
بدورهم أكد مشاركون في الندوة على "ضرورة التفريق بين الانتقاد البناء وجريمة الشتم والذم والتحقير والإساءة للآخرين وإثارة الفتن وخطاب الكراهية، وضرورة تغليظ العقوبات على تلك الجرائم".
كما شددوا على "ضرورة عدم ملاحقة من يعبر عن رأيه ضمن أصول حرية الرأي والتعبير، حتى وإن وجه انتقادات لاذعة، خصوصا في قضايا الفساد وما يماثلها".
ودعوا إلى "منح الصحفيين والإعلاميين الحرية في التعبير والكتابة ضمن حدود القوانين والمواثيق المعمول بها، مع إحداث وتعديلات مؤثرة في القوانين المتخصصة والمتعلقة بالحريات العامة، خصوصا قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون العقوبات، وإعادة النظر في المواد التي تحد من حرية التعبير والحريات العامة المنضبطة وتغلظ العقوبات بشكل مبالغ فيه".
كما طالبوا بإعادة النظر في المواد المقترحة على قانون العقوبات، والتي "توقع عقوبات مالية كبيرة تخالف المبادىء الرئيسية لمبدأ العقوبة".
ودعوا الجهات المعنية إلى "تطبيق المعايير الدولية والقوانين بشكل سليم، بعيدا عن التعسف باتخاذ الإجراءات الإدارية والشرطية، وإلغاء (الإعادة) من المحاكم إلى الأجهزة الأمنية، ومن ثم إلى الحكام الإداريين، كونها تمس أبسط الحريات والحقوق الأساسية".
وأكدوا ضرورة "الحفاظ على سمعة الأردن في مجال الحريات وحقوق الإنسان، خصوصا الحق في التعبير، وأن لا تؤدي القوانين إلى تراجع المملكة على هذا الصعيد، لما له من انعكاسات محلية وخارجية".

التعليق