الإكثار من الفرضيات يثنيك عن تحقيق الهدف

تم نشره في الأربعاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الحلم دون سعي جاد نحو تحقيق الهدف لن يؤدي بالمرء للحصول على ما يريد -(أرشيفية)

علاء علي عبد

عمان- يحلم كل شخص بتحقيق شيء ما في حياته، كالوظيفة أو الزواج أو غير ذلك من الأمور الأخرى. وبينما يحقق البعض أهدافهم، فإن هناك الكثيرين لا يحققونها، وهنا يتساءل موقع "Addicted2Success" ما الذي يجعل المرء يرغب بشدة أن يحقق شيئا معينا ومع ذلك لا يحققه؟
وبصرف النظر عن الأسباب المعروفة لعدم تحقيق الهدف كمشيئة الله، فإن المرء في كثير من الأحيان تجده مثلا يحلم بالحصول على وظيفة معينة، ويبدأ بأحلام اليقظة وتصوير نفسه يجلس في مكتب فخم ويستلم في نهاية كل شهر مبلغا ضخما من المال الذي يؤمن له ولأسرته حياة مرفهة وجميلة. لكن هل الحلم يكفي لتحقيق الأمنيات؟
- الحلم وحده لا يكفي: تنتشر الكثير من الكتب والمقالات التي تؤكد أهمية أن يحلم المرء بهدفه ويكرر الحلم ليشعر نفسه بأن الهدف تحقق بالفعل. لكن على الرغم من أهمية هذا الأمر، إلا أن الأهمية تبقى جزئية، فالحلم بدون فعل، بدون سعي جاد نحو تحقيق الهدف لن يؤدي بالمرء للحصول على ما يريد.
- اختلاق الأعذار وتضخيمها لن يصل بك لما تريد: يلجأ البعض لتضخيم العقبات التي تعترضه في محاولة منه لإقناع نفسه بأن الوصول للهدف من المستحيلات. لذا تجد المرء لو كان هدفه الحصول على وظيفة معينة يبدأ يغرق نفسه ومن حوله بعبارات مثل "الوظائف تكون فقط لمن لديهم واسطة"، "لقد كبرت على العمل والوظائف جميعها للشباب"، "سأنتظر حتى أجد وظيفة مريحة لا تجعلني منهكا آخر النهار". قد يكون عدد من تلك الجمل صحيحا بالفعل، لكن الحياة بطبيعتها ليست سهلة، وتتطلب العمل الجاد والمثابرة. لذا، فبدلا من أن تخبر العالم بالأسباب التي تمنعك من الوصول لهدفك، هيئ نفسك لتخبرهم عن مثابرتك وعزيمتك الفولاذية التي أوصلتك للهدف وجعلتك تتمنى أهدافا أكبر.
- التسرع بتحضير خطة بديلة: يشعر البعض في سعيهم نحو هدف معين بافتقاد الدافع للوصول لما يسعون إليه. غالبا ما يكون سبب انطفاء شعلة الدافع يعود لتسرع المرء بتجهيز خطة بديلة ليستخدمها فيما لو فشلت خطته الرئيسية. المشكلة بالخطة البديلة أن سرعة تجهيزها يمنح المرء شعورا بأنه لا مانع من عدم الوصول للهدف في المرة الأولى، وهذا قد يدعوه للاسترخاء وشيئا فشيئا سينطفئ اندفاعه. لذا فالأفضل أن يركز بخطته الأساسية وفي حال شعر بأنه يفقد سيطرته على الأمور يمكنه حينها تجهيز خطة بديلة.
- الإكثار من الافتراضات: يوقع المرء بالتنبؤ بنتائج الأمور قبل أن تحدث وهذا كثيرا ما يؤدي إلى كبح اهتمام المرء بالوصول لهدفه. أو ربما تؤدي افتراضاته للاعتقاد بأنه يسير على الطريق الصحيح في الوقت الذي يكون فيه بعيدا جدا عن هدفه. لذا فالأفضل دائما التقليل من الافتراضات وبدلا منها القيام بتقييم مرحلي بين الفترة والأخرى ليتعرف على مدى تقدمه الفعلي نحو هدفه المنشود.

التعليق