وزير العمل: 32 مليون دينار لدعم القطاع الصناعي ضمن برنامج التمكين والتشغيل

الغزاوي: 800 ألف وافد يعملون بالمملكة بدون تصريح عمل

تم نشره في الأحد 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من لقاء وزيري الصناعة يعرب القضاة والعمل علي الغزاوي بالقطاع الصناعي أمس - (الغد)

طارق الدعجة

عمان- أكد وزير العمل المهندس علي الغزاوي وجود أكثر من 800 ألف وافد يعملون بالمملكة من دون تصاريح عمل، مشددا على أن الأولوية لتشغيل الأردنيين بمختلف القطاعات.
وقال خلال لقاء نظمته غرفة صناعة الأردن أمس بمقرها بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، إن عدد الوافدين الحاصلين على تصاريح عمل يتراوح بين 312 و350 ألف وافد.
وشدد الغزاوي على أهمية التفتيش وضبط وتسفير العمالة الوافدة المخالفة، "لأن ذلك من شأنه تنظيم سوق العمل المحلية وتوفير فرص العمل للأردنيين"، مؤكدا أن القطاع الصناعي يعتبر شريكا استراتيجيا لوزارة العمل وأكبر مشغل للايدي العاملة الوطنية.
وقال إن وزارة العمل لا تمانع من تشغيل خبراء وافدين لفترة بسيطة شريطة عدم وجود خبراء أردنيين في المجال المطلوب، وان يكون الهدف من استقدام الخبير الاجنبي هو تدريب أردنيين وادامة عمل المصنع أو المنشأة الصناعية.
وأكد أهمية الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص في تنفيذ البرنامج الوطني للتمكين والتشغيل لتنفيذ برنامج الاحلال والتدريب والتشغيل وبرنامج الاستحداث والتدريب والتشغيل بهدف تدريب وتشغيل الأردنيين.
وحول البرنامج الوطني للتمكين والتشغيل، قال الغزاوي إن البرنامج انطلق مطلع أيلول (سبتمبر) الماضي بتكلفة تقدر بنحو 100 مليون دينار وخصص للقطاع الصناعي منها 32 مليون دينار لاهمية الصناعة في تشغيل الأردنيين.
وبين أن البرنامج يهدف إلى تمكين وتشغيل الأردنيين في القطاعات المستهدفة بعد تدريبهم، بالإضافة إلى تخفيض نسب العمالة الوافدة في القطاعات المستهدفة بنسب تتراوح بين ( 10-25 %) ولمدة 5 سنوات.
وأشار الوزير الغزاوي إلى أن البرنامج يشمل 6 قطاعات رئيسية "الصناعة، السياحة، الزراعة، البناء والتشييد، الخدمات (الحضانات)، الطاقة (محطات المحروقات)".
وأوضح أن البرامج تضمن "الاحلال والتدريب والتشغيل، والاستحداث والتدريب والتشغيل"، وبلغت حزم الحوافز الرئيسية،  (167) دينارا كحوافز لبرنامج الاحلال والتدريب والتشغيل ولمدة سنة واحدة / مشترك وتتضمن 50 % من الحد الأدنى للأجور و 25 دينارا بدل مواصلات و 25 دينارا بدل اشتراك بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي بنسبة 3 % من الحد الأدنى للأجور.
وتتضمن كذلك (57) دينارا كحوافز لبرنامج الاستحداث والتدريب والتشغيل ولمدة سنتين / مشترك. حيث تتضمن  25 دينارا بدل مواصلات و 25 دينارا بدل اشتراك بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي بنسبة 3 % من الحد الادنى للاجور موضحا ان هذا  شأنه تخفيف الدوران الوظيفي وتحقيق الاستقرار وتأمين الحماية الاجتماعية والصحية للعامل الأردني.
ولفت الغزاوي إلى انه تم توقيع مذكرات تعاون وتفاهم مع ممثلي القطاعات من الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنها الاتفاقية مع غرفة صناعة الاردن لتنفيذ البرنامج واتفاقية لادارة وتشغيل اربع مراكز للتدريب المهني، وإنشاء وحدة متابعة لمتابعة تنفيذ البرنامج بالشراكة مع منظمة العمل الدولية.
وأوضح الغزاوي أنه تم توقيع مذكرات تعاون وتفاهم مع ممثلي مختلف القطاعات من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وإنشاء وحدة متابعة تنفيذ البرنامج بالشراكة مع منظمة العمل الدولية كاجراءات للتنفيذ.
وأكد أهمية تفعيل دور القطاع الخاص في البرنامج الوطني للتمكين والتشغيل وتوجيه الشباب بعدم التوجه إلى دراسة التخصصات الراكدة والتوجة نحو العمل الفني والتقني، لافتا ان البرنامج الوطني للتمكين والتشغيل مرتبط تماما مع الاطار العام لإصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني الذي يتم تنفيذه بالتنسيق مع القطاع الخاص.
وقال الغزاوي إن الحكومة وضعت خطة تنفيذية لإصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني ومنطلقا من الأهداف الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية للاعوام 2016-2025 ، التي تم اطلاقها برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وأقرها مجلس الوزراء ووضعها موضع التنفيذ الفعلي.
وبين انة تم اقرار الاطار العام لإصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني وبالتنسيق مع القطاع الخاص ويتضمن مرحلتين المرحلة الأولى (قصيرة المدى)  2017  - 2018 وتهدف إلى تشكيل المجالس القطاعية واعداد مسودات الاتفاقيات مع القطاع الخاص وتعديل نظام مركز الاعتماد والمزاولة وضبط الجودة وتشكيل المجلس الأعلى لقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني ومسح الامكانيات والاصول الفنية والبنى التحتية للمؤسسات العاملة في القطاع.
وحسب الغزاوي، ستكون المرحلة الثانية متوسطة المدى (الوضع النهائي)  2018 - 2020 وهي مرحلة لتعديل التشريعات لايجاد مظلة واحدة للقطاع ورصد المخصصات المالية السنوية اللازمة لتنفيذ الخطة وتنفيذ مشاريع وبرامج العمل الواردة في الخطة التنفيذية لمكون التعليم والتدريب المهني والتقني في استراتيجية تطوير وتنمية الموارد البشرية 2016 - 2025.
بدوره، قال وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة  إن برنامج التشغيل الوطني يعتبر من أهم البرامج والمبادرات التي اطلاقتها وزارة العمل.
وأكد القضاة أن نجاح البرنامج في تشغيل الأردنيين مرتبط بشكل كبير بتعاون القطاع الخاص مشيرا  الى وجود تنسيق مستمر مع وزارة العمل من اجل دعم وتحفيز القطاع الصناعي.
وعبر عن أمله بان يستغل القطاع الصناعي  برنامج التشغيل وان يكون شريكا فاعلا في تشغيل الأردنيين مبينا أن البرنامج سيعمل على احداث نقلة نوعية على مستوى الاقتصاد الوطني.  
وخلال اللقاء قدم مدير عام مؤسسة التدريب المهني المهندس هاني خليفات ايجازا حول الاطار الوطني لإصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني والخطوات التنفيذية التي تمت حتى هذة اللحظة.
كما قدم المهندس محمد شقيرات مدير صندوق التشغيل والتدريب المهني والتقني بالوكالة شرحا مفصلا حول البرنامج الوطني للتمكين والتشغيل مطالبا القطاع الصناعي الاستفادة منه.
إلى ذلك، قال نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن محمد الرفاعي أن القطاع الصناعي حريص على الاستفادة من البرامج الحكومية.
وأكد الرفاعي حرص القطاع الصناعي على خلق وتوفير فرص عمل للأردنيين وتشغيلهم وفق بيئة عمل لائقة وتوفير الحماية الاجتماعية لهم.
وجرى خلال اللقاء نقاش موسع حول التحديات التي تواجه القطاع الصناعي والآليات المتبعة لتقديم الحلول الناجعة.

التعليق