تقديرات بعدم تجاوز مشروع الموازنة المركزية 8.6 مليار دينار

تخفيض حجم موازنة 2018 مقارنة بالعام الحالي

تم نشره في الأحد 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:06 صباحاً
  • مبنى وزارة المالية في عمان - (أرشيفية)

يوسف محمد ضمرة

عمان- تتجه الحكومة لإقرار مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2018 بحجم إنفاق يقل عن مستواها المقدر في العام 2017.
وبحسب مصادر مطلعة، والتي فضلت عدم الكشف عن اسمها، فإن مشروع قانون الموازنة العامة سيقل عن مستوى التقديرات في 2017، والتي قدرت بنحو 8.8 مليار دينار وسط أرقام تقديرية أولية لأن تقدم موازنة 2018 بما يتراوح بين 8.4-8.6 مليار دينار بانخفاض يصل إلى 3.5 % بالمتوسط وسط مشاورات شبه نهائية.
وبينت المصادر أن التخفيض يأتي في ظل التراجع الذي أصاب التقديرات التي بنيت على فرضيات موازنة 2017، وخصوصا في بند الإيرادات المحلية والمقدرة بنحو 7.3 مليار دينار.
ولفتت المصادر إلى أن وزارة المالية عملت على أرقام إعادة التقدير بمعنى إعادة الفرضيات بما يتماشى مع الواقع الجديد للاقتصاد الوطني بشكل يضمن المحافظة على العجز المقدر وفي مقدمتها تخفيض النفقات بالمجمل للعام الحالي بنحو 204 ملايين دينار.
وأشارت نشرة وزارة المالية إلى انخفاض أصاب الايرادات الضريبية بشكل رئيسي كمحصلة لانخفاض الضرائب على "الدخل والأرباح" بحوالي 35.8 مليون دينار أو ما نسبته 4.3 % وانخفاض حصيلة الضرائب على "المعاملات المالية" بحوالي 7.5 مليون دينار أو ما نسبته 9.5 % وارتفاع الضرائب طفيف على السلع والخدمات بحوالي 31.7 مليون دينار أو ما نسبته 1.7 % في الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي.
وجاءت الأرقام الرسمية لبلاغ إعداد الموازنة العامة للسنة المالية 2018، بصورة أكثر واقعية من ناحية نسب النمو الاقتصادي المتوقعة للأعوام الثلاثة المقبلة، مفترضة نمو الناتج المحلي الاجمالي بالأسعار الثابتة 2.1 % للعام 2018، و2.4 % للعام 2019، و2.6 % للعام 2020.
وذكرت المصادر أن مشروع قانون موازنة العام المقبل يتضمن بندا واضحا لمخصصات شبكة الامان الاجتماعي وبما يضمن وصول آلية الحكومة الجديدة بدعم المواطن بدلا من السلع، علما بأن بلاغ اعداد الموازنة شدد على ضرورة تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، وإيصال الدعم لمستحقيه من ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وجاء في البلاغ الذي أصدره وعممه رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أن التواضع في النمو الاقتصادي يعود إلى الأوضاع الاقليمية المتوترة وانعكاسها على الاقتصاد الوطني. كما يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الاجمالي الاسمي 3.6 % للعام 2018 و5.0 % للعام 2019 و5.1 % للعام 2020 على التوالي.
كما شدد البلاغ على ضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير الرامية إلى تنفيذ خطة تحفيز النمو الاقتصادي التي اقرتها الحكومة والهادفة إلى تحسين معدلات النمو الاقتصادي، وتشجيع وجذب الاستثمارات إلى المملكة، وبما يسهم في توفير فرص العمل ورفع مستويات الدخل وخفض نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الاجمالي.  واستندت موازنة العام 2018 إلى توقعات بأن يصل معدل التضخم مقاسا بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى 1.5 % للعام 2018 و5.1 % لكل من عامي 2019 و2020، ونمو الصادرات الوطنية 5.5 % للعام 2018 ونحو 6.2 % لكل من عامي 2019 و2020.
كما تشمل الفرضيات نمو المستوردات السلعية بنسبة 2.6 % للعام 2018 و3.7 % و4.5 % لعامي 2019 و2020 تباعا، بالإضافة الى بلوغ عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي للعام 2018 نحو 8.3 % لتنخفض هذه النسبة إلى 7.6 % في العام 2019 ثم الى 7.0 % في العام 2020.
كما أكد بلاغ اعداد الموازنة على ضرورة استمرار البنك المركزي في المحافظة على مستوى مريح من الاحتياطيات الاجنبية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
كما استندت تقديرات النفقات والإيرادات في مشروعي قانون الموازنة العامة وقانون موازنات الوحدات الحكومية للعام 2018 إلى الفرضيات المتعلقة بالإجراءات المالية التالية وهي عدم اصدار ملاحق موازنة إلا في الحالات ذات الضرورة القصوى، والزيادة السنوية الطبيعية لرواتب الموظفين، والزيادة السنوية الطبيعية لمخصصات التقاعد للجهازين المدني والعسكري، والاستمرار في ضبط التعيينات مع الأخذ بعين الاعتبار مشروع المواءمة بين الموارد البشرية والأدوار والمهام المؤسسية لدى الوزارات والدوائر الحكومية، ورصد المخصصات اللازمة لتغطية فوائد الدين الداخلي والخارجي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ليس ضبط التعيينات (huda)

    الأحد 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
    القطاع العام متضخم ومترهل وبالتالي يجب ليس ضبط التعيينات وانما ايقافها بشكل كامل وفي جميع اجهزة ومؤسسات الدولة قاطبة ودونما استثناء واحد وحيد ولمدة ٥ سنوات على الاقل فهذا القطاع بات يشكل عبئا حقيقيا على كاهل الاقتصاد الاردني ويحول دون نموه بمعدلات نمو كافية لتوليد فرص عمل للخريجين الجدد او لتحسين مستوى معيشة المواطنين
  • »تخفيض حجم الموازنه ؟؟ (يوسف صافي)

    الأحد 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2017.
    خطوه جيده للخروج من دائرة اقتصاد الإستهلاك الإذعاني الإستعراضي الذي انهكته النسب المتصاعده ؟؟ حيث جاء سوء التخطيط وديمومة سلبية نتائجه اشبه بضربة حظ لمن شغلته دون قراءة مافي اليد والمتوقع في اضيق حدوده وخصوصا في ظل سياسة المصالح وتناقضاتها وبحرها اللجي المظلم ومياهها الضحلّه السامه ؟؟؟ سواء في التأثير على عجلة الإقتصاد واو المنح والقروض التي كشرّت عن انيابها بسياسة ليس معنا فهو ضدنا ؟؟؟؟وما زاد الطين بلّه نتائج الإتفاقات مع الصندوق والبنك الدوليين مع وزراء التنوقراط التي تحكمهم لغة الأرقام دون غيرها "؟(انظر عدم موافقة الصندوق على رفع دعم الخبز وان كانت اشبه بدموع التماسيح )؟؟؟ولا أسف على انخفاض نسبة النمو الغير حقيقي محصلّة ارتفاع المديونيه ؟؟حيث النمو الحقيقي يتمثل في المشاريع الإنتاجيه (التنميه المستدامه ) والتخطيط الإستراتيجي ومأسسته كنبع يرشف منه راسم الموازنه التقديريه اذا ماجف ريقه بحثا عن تصوّر الأرقام في كلا جانبيها وكبح جماح من يتستر تحت المتوقع وكأنه منجز برؤيته الخارقه (الزياده والنقصان عن الإستراتجية تحتاج الى مبررات واقعيه في اليد واوسهولة اليد لوصولها وبالخصوص الوعود والتي معظمها أشبه بالمثل "عشموني بالحلق خزقت اوذاني لااجاني الحلق ومانابني سوى عطب آذاني"؟؟؟ولا ننسى المسأله للمخطط وما بعده المنفذ والمراقب لكم الصرف ووجهته ومدقق ارقامه في حال التجاوز نقصا واو زياده للنسبه المتعارف عليها بحدود 5%-10% اجمالي بنود الموازنه ؟؟؟ ورحم الله من حاك خيوط موازنته على قدر السيوله المتاحه والمتوقع ورودها في تاريخ استحقاقها ؟؟؟