أبورمان وأبوصعيليك: "الموازنة" ليس نصا مقدسا

تم نشره في الثلاثاء 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 01:00 صباحاً

هبة العيساوي 

عمان- مشروع الموازنة لعام 2018 ليس نصا مقدسا، بل قابل للطرق والسحب كالفلزات، وقابل للأخذ والرد والتفاوض والنقاش مع الحكومة، وهي ليست صيغة نهائية، ذلك ما يؤكده نواب في اللجنتين المالية والاقتصاد والاستثمار لـ"الغد".
ويطالب العديد من نواب بإجراء تعديلات على عتبة الـ 12 ألف دينار للشرائح المستحقة للدعم/ للأسر، وبضمانات حكومية لديمومة الدعم تضمن عدم خذلان الفئات المستحقة، ناهيك عن فقدان الحكومة لشهيتها حول ضريبة الدخل، إلا فيما يخص تغليظ العقوبات.
وقال نائب رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب، معتز أبورمان، إن الحكومة لجأت في موازنة العام المقبل إلى حلول جبائية غير منتجة وآنية لتحقيق الإيرادات.
وأكد أبورمان، في تصريح لـ "الغد"، "سنقوم كنواب في اللجنة المالية بإعادة تقدير الدخل 12 ألف دينار الذي حددته الحكومة للأسرة التي تستحق دعم الخبز ونعتبره غير واقعي ودون خط الفقر".
ولفت إلى أنه يجب مراعاة مؤشرات الفقر والطبقة الوسطى قبل تحديد قيمة الدعم والفئة التي تستحقه.
وبين أن آلية إيصال الدعم لمستحقيه غير مقبولة لأنه لايوجد ضمانات بأن تلتزم الحكومة بإيصال الدعم من جهة، وكذلك تداعيات الدعم النقدي المتمثلة بالاستخدام الأمثل من قبل الأفراد.
وأشار أبورمان إلى أن الموازنة جاءت على شاكلة الموازنات التي سبقتها من حيث البحث عن إيرادات جديدة عن طريق فرض الرسوم والضرائب، مبينا أن الحكومة فشلت في وضع سياسات ضريبية ناجحة.
ورأى أن تلك الإيرادات التي تطمح لها الحكومة لن تتحقق مع فرضيات النمو الاقتصادي في ظل أوضاع صعبة على جميع الاوجه.
وأكد أبورمان أن اللجنة المالية ستطالب بتوسيع شريحة المعونة الوطنية في ظل ازدياد نسب الفقر والبطالة.
من جانبه، اتفق رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب، خير أبوصعيليك، مع زميله، مؤكدا أن قيمة الدخل 12 ألف دينار الذي حددته الحكومة للأسرة التي تستحق الدعم هو رقم منخفض ولن نوافق عليه.
وأكد أبوصعيليك أن النواب سيحاولون رفع قيمة الدخل إلى 24 ألف دينار، مشيرا إلى أن الموازنة قابلة للنقاش مع الحكومة وليست نهائية.
وأكد أيضا على ضرورة الحفاظ على الطبقة الوسطى وحماية الطبقة الفقيرة، وخاصة أن محاور الموازنة في حال نفذتها الحكومة بشكلها هذا سوف تضر شريحة واسعة من الأفراد.
ولفت إلى أن الحكومة لم تعد مهتمة بقانون ضريبة الدخل وإنما سوف تقتصر تعديلاته على تغليظ عقوبات التهرب الضريبي ولجأت إلى حزمة من الاجراءات السريعة لتحقيق الايرادات عن طريق الغاء الاعفاءات لضريبة المبيعات على بعض السلع. ومع التخفيض التدريجي للإعفاءات من ضريبة المبيعات على السلع والخدمات، رجح وزير المالية عمر ملحس في خطاب الموازنة أن تسفر الإجراءات الإصلاحية التي ستتخذها الحكومة من ضبط النفقات والتخفيض التدريجي للإعفاءات من ضريبة المبيعات الى زيادة الإيرادات بنحو 540 مليون دينار في العام المقبل. وفيما يتعلق بالإيرادات المحلية لعام 2018، قال الوزير ملحس، إن الإيرادات تقدر بنحو 8496 مليون دينار مقـارنة مــع 7715 مليون دينار معاد تقديرها لعام 2017، يقابلها نفقات جارية بمقدار 7886 مليون دينار ونفقات رأسمالية 1153 مليون دينار.

التعليق