2350 مراجعا لعيادات التدخين خلال عامين.. ولا أرقام عن أعداد المقلعين

41 ألف مخالفة حظر تدخين بالأماكن العامة

تم نشره في السبت 2 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • الإقلاع عن التدخين- (تعبيرية)

محمود الطراونة

عمان- كشفت إحصائيات وزارة الصحة أن أقسام التوعية من مضار التدخين "لم تسجل أي نسب للمقلعين عن التدخين، فيما بلغ عدد المراجعين الكلي 2350، منهم 1100 خلال الشهور العشرة الأخيرة من العام الحالي".
وتتبع لوزارة الصحة أربع عيادات للإقلاع عن التدخين، اثنتان في عمان (مركز عمان الشامل وماركا) وواحدة في الكرك وأخرى في إربد.
وبلغ عدد المراجعين لعيادات التدخين خلال العامين 2016 و2017 نحو 2350 شخصا، فيما لا توجد أية بيانات عن عدد المقلعين، أو اية نسبة غير ما أدلى به رئيس قسم التوعية من مضار التدخين في وزارة الصحة محمد أنيس، الذي قال لـ "الغد" إنها "تصل سنويا الى 20 % من مجموع المراجعين".
وأضاف أنيس أنه "لا توجد متابعة لأعداد المقلعين عن التدخين، وبالتالي لا توجد نسب"، مردفا أن "المريض يراجع العيادة لمدة 3 أشهر، وبعدها يتضح إن كان أقلع أم لا".
ولفت إلى أنه "يوجد في عيادتي الكرك وإربد طبيب لكل منهما، فيما يتناوب 3 أطباء على عيادتي عمان".
وبلغ عدد مراجعي عيادة مركز صحي ماركا 16 % من مجموع المراجعين، و13 % لعيادة عمان الشاملة، والنسبة الباقية لعيادتي الكرك وإربد.
وبلغ مجموع المخالفات والإنذارات بشأن عدم الالتزام بقانون الصحة العامة للعام 2016، بشأن حظر التدخين في الأماكن العامة، 41 ألفا، فيما بلغت خلال الأشهر العشرة الاولى من العام الحالي 77 إغلاقا، و581 إنذارا، و172 مخالفة من خلال 180 ضابط ارتباط لوزارة الصحة.
ويبلغ عدد ضباط الارتباط في الوزارة المخصصين للتدخين 566، وتم رفع العدد ليصل إلى 700 خلال الشهر الماضي.
ولا تعمل وزارة  الصحة على الجانب العلاجي الوقائي للتدخين أو مضاره، فيما أشار مصدر فيها إلى أن "لا مؤشرات لعمل استراتيجية بهذا الخصوص".
وبلغ عدد الزيارات الإشرافية بشأن التدخين ومضاره نحو 600 زيارة، و11 دورة تدريبية و45 اجتماعا، كما تم توزيع 1200 بوستر في مختلف مناطق المملكة، و2000 نشرة و1500 ملصق.
ويحظر قانون الصحة العامة التدخين في الأماكن العامة، فضلاً عن تغليظ العقوبات على مرتكبي هذا الفعل، حيث فرضت الحكومة غرامة تتراوح بين 3 آلاف دينار كحد أعلى، وعلى ألا تقل عن ألف دينار، أو الحبس من (3 إلى 6 شهور) في حال تدخين منتجات التبغ أو السماح به في دور الحضانة ورياض الأطفال ومدارس القطاعين العام والخاص.
وحدد القانون المعدل لقانون الصحة العامة لسنة 2017، المكان العام بأنه " المكان المعد لاستقبال الكافة أو فئة معينة منهم، كالمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ودور السينما والمسارح والمكتبات العامة والمتاحف، والمباني الحكومية وغير الحكومية العامة، ووسائط نقل الركاب وصالات القادمين والمغادرين في المطارات، ونقاط الحدود أو المعابر، والملاعب والمنشآت الرياضية المغلقة، وقاعات المحاضرات والمطاعم والفنادق ومقاهي الإنترنت والأماكن والمنشآت السياحية ودواوين الجمعيات والروابط والعشائر، وأي مكانٍ آخرٍ يقرر وزير الصحة اعتباره مكاناً عاماً على أن ينشر قراره في الجريدة الرسمية."
وحسب دراسة المسح العالمي لانتشار التبغ بين الشباب التي أعدت في العام 2014، بلغت نسبة تدخين السجائر بين الذكور في الأردن 17.3 بالمئة، فيما كانت بين الإناث نحو 5.4 بالمئة.
وبلغت نسبة تدخين الأرجيلة بين الذكور 34.5 بالمئة، مقابل 18.4 بالمئة بين الإناث، وفق أرقام وزارة الصحة.
وينفق الأردنيون على التدخين 602 مليون دينار سنوياً بحسب نتائج مسح نفقات ودخل الأسرة لعام 2013 الذي أعدته دائرة الإحصاءات العامة، وبمتوسط إنفاق 480.1 دينار.
ووضعت وزارة الصحة بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسة ومركز الحسين للسرطان، الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ للأعوام (2017-2019).
ووفق أرقام رسمية، فإن تعاطي التبغ يقتل واحداً من كل ثمانية أردنيين، وهو معدل يزيد على المعدل العالمي البالغ واحداً من عشرة.
وتسجل المملكة 5400 إصابة جديدة بمرض السرطان سنوياً، تشكل السرطانات المرتبطة بالتدخين 40 % منها أي بواقع 2160 حالة سنوياً.
ويحتل الأردن المرتبة الثالثة عالميا في "قائمة أسوأ الدول من ناحية انتشار التدخين الذي يستنزف قرابة  قرابة 1.5 مليار دولار في علاج الأمراض المرتبطة به ومن أبرزها السرطان".
وصادق الاردن على اتفاقية منظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ العام 2004، فضلا عن تطبيق المواصفة القياسية الأردنية بوضع الصورة والتحذير على علب الدخان، إلى جانب إعداد وتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة التدخين، وتشكيل اللجنة الوطنية للوقاية من أضرار التدخين.

التعليق