صعوبات تواجه المواقع الإخبارية

تم نشره في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

نيويورك- تواجه المواقع الإخبارية العامة عبر الإنترنت صعوبات لأنها تستند خصوصا إلى الإعلانات.. فقد عدل موقع "بازفيد" عن دخول البورصة فيما يبحث  "ماشابل" عمن يشتريه على وجه السرعة.
قبل أقل من سنتين، وصلت قيمة "ماشابل" إلى 250 مليون دولار وضم بين مستثمريه مجموعة "تايم وارنر".
أما اليوم فقد تراجعت قيمته خمس مرات فيما ذكرت وسائل إعلام أنه على وشك ان يباع إلى مجموعة النشر عبر الإنترنت "زيف ديفيس" .
اما "بازفيد" الاشهر بين الجيل الجديد من المواقع الاخبارية التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تخلى على ما يبدو عن طرح أسهمه في البورصة قريبا.
وأعلن قبل فترة قصيرة صرف نحو مائة من موظفيه البالغ عددهم الإجمالي 1700 شخص.
وكانت مواقع انتشرت في السنوات الأخيرة، وعدت مستثمريها بنسب نمو تزيد على 10 % مدعومة بالإعلانات في حين كانت وسائل الاعلام التقليدية حتى تلك الموجودة عبر الانترنت تكافح من اجل الاستمرار.
لكن في غضون اشهر قليلة اختلف الوضع بسبب هيمنة "غوغل" و "فيسبوك" على سوق الإعلانات عبر الإنترنت التي وصلت الى مستوى حساس جدا.
فستستحوذ الشركتان العملاقتان هاتان في العام 2017 على 63 % من عائدات الاعلانات مقابل 58 % العام الماضي على ما تفيد الشركة المتخصصة "إي ماركتر" التي تتوقع أن ترتفع هذه النسبة الى 67 % في العام 2019.
واوضحت مونيكا بيرت مديرة التوقعات في "إي ماركتر" في مذكرة نشرت نهاية ايلول (سبتمبر) "يطلب المعلنون المزيد من التفاصيل وامكانية استهداف المستهلكين بشكل أفضل".
 وشدد آلن موتر الأستاذ في جامعة بيركلي والمتخصص في التفاعل بين الصحافة والتكنولوجيا على القول "هذا ليس بسحر. يمكن للناشرين ان ينشروا عددا لا يحصى من الصفحات مع عدد غير محدود من القراء، إلا ان عدد الاشخاص الذين يشترون الاعلانات عبر الانترنت محدود".
وفي هذه المواجهة مع عملاقي الانترنت، تعاني الاطراف الجديدة الناشطة في هذا المجال، من عقبات لأن ثلثي حركتها تقريبا يتأتى من شبكات التواصل الاجتماعي ومن محركات البحث التي تسيطر عليها في الحالتين "فيسبوك" و"غوغل".
اما العقبة الثالثة على ما أوضح آلن موتر فتتمثل في ان هذه المواقع "تنفق المال لإنتاج محتويات فيما تنافس اسياد الإنترنت الذين لا ينفقون اي فلس في هذا المجال".
ورغم هذا الانقلاب المفاجئ، قلة من المتابعين تجد ان وسائل الاعلام هذه ستتوقف كما حصل عند انفجار فقاعة الانترنت في مطلع الالفية.
فمع ان رقم اعماله سيكون اقل بنسبة 20 % عما هو متوقع، سينهي "بازفيد" السنة على نمو مع عائدات قدرها 280 مليون دولار على ما ذكرت وسائل إعلام أميركية عدة. - (أ ف ب)

التعليق