توصيات بحل الخلافات البينية وإعادة بناء العلاقات مع دول الإقليم

منتدون يدعون لإلغاء المعاهدات مع إسرائيل ومحاصرة تمددها

تم نشره في الاثنين 4 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان- الغد - طالب مشاركون في ندوة “العلاقات العربية– الإقليمية”، التي عقدها مركز دراسات الشرق الأوسط على مدار يومين، بـ”إعادة النظر في المعاهدات مع إسرائيل، وعدم انجرار دول عربية أخرى إلى إقامة أي علاقات معها، أو التفكير بالتحالف والتنسيق معها ضد أطراف إقليمية أخرى”.
واعتبروا أن “العلاقات العربية مع إسرائيل، سواء بمعاهدات السلام أو بالسلام البارد أو بأي شكل من أشكال العلاقة، لم تثمر في خدمة المصالح العربية والأمن القومي العربي ولا القضية الفلسطينية”.
ودعوا خلال اليوم الثاني والأخير من الجلسات أمس، إلى التركيز على التحدي الأساسي الذي يهدد الأمن القومي العربي وهو التحدي الإسرائيلي، وأهمية التنسيق والتفاهم العربي إزاء محاصرة تمدده في المحيط الحيوي العربي، وخاصة في أفريقيا، لما لذلك من انعكاسات استراتيجية على المصالح والأمن العربي.
كما دعوا إلى تجنب الاستجابة لأي ضغوط دولية تزيد من حالة استنزاف الداخل العربي أو التورط في صراعات مع إيران وتركيا، وحلّ المشاكل العربية البينية، وتوحيد المواقف تجاه القضايا البينية أو تجميدها، بما يخدم علاقات العرب الإقليمية خاصة مع دول الجوار الأفريقي.
وبحثت الجلسة الثالثة العلاقات العربية – الإسرائيلية، حيث خلص أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور مصطفى علوي إلى أنّ “حالة الدول العربية الراهنة لن تسمح لها بأن تكون فاعلة ومؤثرة في تطورات العلاقة العربية الإسرئيلية، مع الإشارة إلى أن هذا الهدف ليس مستحيلاً ولكنه سيكون صعباً، ويحتاج إلى تطوير لفعالية حركة المؤسسات العربية المعنية بصنع وإنتاج وتنفيذ رؤى فعّالة تستهدف تعزيز وتقوية الدور المصري والرؤية المصرية للعلاقات مع الكيانات الإقليمية، ومنها إسرائيل”.
بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور أمين مشاقبة إن إسرائيل لم تتقيد ببنود معاهدة السلام الموقّعة مع الأردن، وأن العلاقات قد تشهد توتراً متوقعاً لاعتبارات التهديدات المستمرة بالتلميح أو التصريح التي تصدر عن جمعيات ومؤسسات رسمية وغير رسمية، وكذلك عن أعضاء في الكنيست الإسرائيلي، وللدعوة إلى حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن.
وبحثت الجلسة الرابعة التي أدارها المؤرخ وأستاذ الشرف في الجامعة الأردنية الدكتور علي محافظة العلاقات العربية مع إثيوبيا ودول الجوار الأفريقي.
وتناولت الورقة الأولى التي قدمها أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور عبد السلام بغدادي، واقع علاقات المشرق العربي ووادي النيل مع دول جنوب الصحراء الأفريقية منذ استئناف عقد القمم العربية- الأفريقية المشتركة عام 2010 وحتى الآن.
وأوصى بغدادي الطرفين العربي والإفريقي بضرورة إيلاء الشراكة أهمية كبيرة بما يخلق فضاء استراتيجيا مشتركا، والتصدي لأي تحركات دولية أو إقليمية في إفريقيا في حال إضرارها بالعلاقات العربية الإفريقية.
واعتبر رئيس وحدة البحوث والدراسات في العلاقات الدولية في جامعة الجزائر الدكتور عمار جفال أن “الانسجام العام المحدود بين مواقف الأقطار العربية في شمال القارة ضمن القضايا السياسية الشاملة، أدّى إلى أشكال من التنافس الصامت أحياناً والمعلن أحياناً أخرى، ما أدى إلى أن تتكرّر مع القارة الأفريقية نفس السياسات التي اتبعتها مع الاتحاد الأوروبي؛ أيْ السياسات الوطنية بدلاً من السياسات التكاملية القائمة على أساس قدر من التنسيق الإقليمي المغاربي”.
وفي ورقة بعنوان “العلاقات العربية الإثيوبية”، أوصى خبير الشؤون الإفريقية الدكتور بدر الشافعي بوضع إطار سياسي عربي موحد للعلاقة مع الأفارقة بصفة عامة، والعلاقة مع الدول المفصلية مثل جنوب أفريقيا، ونيجيريا، وإثيوبيا بصفة خاصة، والتوقف عن بث الكراهية أو الصورة الذهنية السلبية لكلا الطرفين عن الآخر،  والتركيز على الجوانب الإيجابية.
وبحثت الجلسة الخامسة “مستقبل العلاقات العربية-الإقليمية: محددات وآفاق المستقبل”، حيث اعتبر وزير الخارجية السوداني الأسبق الدكتور مصطفى عثمان أنّ مؤسسات العمل العربي المشترك “تقف الآن عاجزة عن فعل أي شيء إزاء النزاعات التي تعصف بالوضع العربي، فضلاً عن أن تفعل شيئًا في مواجهة التدخلات الخارجية والتمددات الإقليمية في المصالح العربية، بالرغم من أنها أُسِّست ليكون لها دور تكاملي وتوحيدي تبرز من خلالها الدول العربية كمحور أساسي ضمن المحاور الإقليمية”.
بدورها، اعتبرت أستاذة العلاقات الدولية في جامعة القاهرة الدكتورة نورهان الشيخ، أنّ “العلاقات العربية الإقليمية تموج بالعديد من الإشكاليات التي تزداد حدة وتعقيداً بفعل التعقيدات في الداخل العربي ومحيطه الإقليمي وسياقه الدولي، ما يجعل من الصعب رسم خط واضح لاتجاه العلاقات العربية الإقليمية مستقبلا”.

التعليق