بحوث: القرار الأميركي انتهاك للشرعية الدولية

تم نشره في الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 2017. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 8 كانون الأول / ديسمبر 2017. 11:48 مـساءً
  • الدكتورة سيما بحوث
  • المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة الدكتورة سيما بحوث

عمان- اعتبرت مندوبة الأردن الدائمة لدى الأمم المتحدة الدكتورة سيما بحوث أن قرار الرئيس الأمريكي بنقل سفارة بلاده الى القدس واعتبارها عاصمة لاسرائيل سيزيد من التوتر في المنطقة ويؤجج مشاعر العداء.
وقالت أن القرار يعد انتهاكا لقرارات الشرعية الدولية وخرقا لميثاق الأمم المتحدة، التي تؤكد أن وضع القدس لا يقرر الا بالتفاوض بين الأطراف المعنية.
وأضافت "ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو الوصي على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وسوف يستمر الأردن بقيادته في القيام بجهوده الدبلوماسية المكثفة اقليميا ودوليا وبتنسيق مكثف ومستمر مع الأشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية للدفع نحو جهد فاعل لانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وحماية القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي فيها".
جاء ذلك في كلمة ألقتها بحوث خلال الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الجمعة حول قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس، بناء على طلب من ثمان دول هي بوليفيا ومصر وفرنسا وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا وأوروغواي، وتم في بداية الجلسة دعوة مندوبي الأردن واسرائيل في الأمم المتحدة وممثل فلسطين لحضورها.
وأضافت: "أن المملكة الأردنية الهاشمية تعتبر أن جميع الاجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة، ولذلك فان الأردن يرفض هذا القرار الذي من شأنه زيادة التوتر وتكريس الاحتلال الاسرائيلي، كما أنه يستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي ويؤجج الغضب ويستفر مشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والاسلامي".
وأكدت أن الاحتلال يعد أساس التوتر في المنطقة، وأن لا أمن دون حل ينصف الشعب الفلسطيني ويلبي حقوقه المشروعة في الحرية واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابعت الدكتورة بحوث:" يؤكد الأردن ضرورة تكثيف التشاور من أجل ايجاد أفق سياسي يحول دون تجذير اليأس والتطرف والعنف في المنطقة، كما يؤكد حساسية القدس عربيا واسلاميا ومسيحيا وخطورة أي خطوات استفزازية".
وزادت:" ان قضية القدس تعتبر من قضايا الوضع النهائي التي يجب أن يحسم وضعها في اطار حل شامل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، سبيلا وحيدا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام".
وقالت الدكتورة بحوث إن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل يُعدّ باطلاً قانوناً كونه يكرس الاحتلال الاسرائيلي للجزء الشرقي من المدينة الذي احتلته اسرائيل في حزيران عام 1967، حيث أن قرار مجلس الأمن رقم 478 ينص على عدم الاعتراف بالقانون الأساسي الإسرائيلي حول القدس، ويدعو الدول التي أنشأت سفارات في القدس لإغلاقها، كما أن كل إجراءات إسرائيل في القدس التي تهدف الى تغيير طابعها ووضعها القانوني، بما في ذلك إعلانها عاصمة لها، هي إجراءات باطلة ولاغية كما أكدت على ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خصوصا القرارات 465 و 476 و478.
وأضافت أنه لا بُدّ من التأكيد أن اعتراف أي دولة بالقدس عاصمة لإسرائيل لا ينشئ أي أثر قانوني في تغيير وضع القدس كأرض محتلة، وفق ما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية في رأيها الإستشاري حول قضية الجدار العازل.
وتابعت:" كما يدين الأردن بناء المستوطنات، ويؤكد على عدم شرعيتها، وعلى ضرورة وقف جميع الخطوات الاسرائيلية الأحادية التي تحاول فرض حقائق جديدة على الأرض".
وقالت بحوث:" لا بد من الإشارة إلى ضرورة أن تُمارس الولايات المتحدة دورها الأساس وسيطاً محايداً لحل الصراع وتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، الذي أجمع العالم انه السبيل الوحيد لحل الصراع وتحقيق السلام الدائم.
وأكدت أن الأردن سيستمر في بذل كل جهد ممكن، واتخاذ جميع الخطوات المتاحة، وبالتعاون مع المجتمع الدولي، للوصول إلى هذا الحل وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأضافت أن الأردن دعا بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية لعقد جلسة طارئة لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في القاهرة غدا السبت لتنسيق المواقف إزاء القرار الأميركي وللاتفاق على آلية عمل جماعية للحد من آثاره السلبية ومحاصرة تبعاته، مشيرة الى أن الأردن كان دعا في إسطنبول إلى عقد إجتماع لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بهدف توحيد الجهود، وذلك قبيل القمة التي دعت إليها تركيا، وتم الإتفاق مع تركيا على عقد القمة الأربعاء المقبل في إسطنبول بدلاً من الأحد في عمّان.
وكانت مندوبة الأردن الدائمة لدى الأمم المتحدة عبرت في بداية كلمتها عن شكرها للمنسق الخاص لعملية السلام على احاطته الوافية، كما شكرت الدول الأعضاء التي طلبت عقد هذه الجلسة الطارئة المهمة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة والتي يترتب عليها تهديد للأمن والسلم الدوليين. (بترا)

التعليق