رئيس الوزراء يعرض في الكرك التحديات الاقتصادية ويضع حجر الأساس لمشروع شركة الأزياء في قضاء مؤاب

الملقي: الأردنيون أثبتوا أنهم نبض هذه الأمة ومصدر اعتزازها

تم نشره في الأحد 10 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء يضع حجر الأساس للفرع الإنتاجي لمشروع شركة الأزياء في قضاء مؤاب- (بترا)

هشال العضايلة

 الكرك– أكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، أن الأردنيين أثبتوا من خلال وقفتهم الواحدة يوم أول من أمس تضامنا مع القدس، بأنهم نبض هذه الأمة ومصدر اعتزازها، كما أثبتوا على مرّ التاريخ أنهم يتصدون لكل المحاولات التي تستهدف وطنهم، وهم دائما مع أشقائهم من الأمة العربية متمسكين بعروبتهم وثوابتهم الوطنية.
جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال زيارته أمس إلى محافظة الكرك ولقائه رئيس وأعضاء مجلس المحافظة (اللامركزية) والمجلس التنفيذي برئاسة محافظ الكرك وحضور وزراء الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور ممدوح العبادي، والداخلية غالب الزعبي، والعمل علي الغزاوي، والشؤون البلدية المهندس وليد المصري، والدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني، والاشغال العامة والاسكان المهندس سامي هلسة.
ولفت رئيس الوزراء إلى ما عبر عنه الاردنيون من تمسكهم بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وضرورة انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وان تكون القدس الشرقية درة هذه الأمة، عاصمة لهذه الدولة.
وقال: نقف جميعا وقفة واحدة خلف قيادتنا الهاشمية لنحقق للاردن الاعتماد على الذات سياسيا واقتصاديا، وخاصة أننا نمر بفترة صعبة ولكن في نفس الوقت ندرك انه لا يوجد صعب على الأردنيين.
وأكد رئيس الوزراء أن التضحيات التي قدمها الأردنيون بأرواحهم ودمائهم وبالغالي والنفيس يشهد لها التاريخ، مبينا أننا نسير خلف قيادتنا الهاشمية متماسكين متوحدين ننظر لمستقبل ناصع وباهر اختطه لنا الهاشميون.
ولفت إلى أن الكرك كانت على مر التاريخ مصدر قوة واعتزاز للاردن شأنها شأن بقية المحافظات تلتف حول القيادة لما فيه مصلحة الامة ومصلحة الشعب الاردني من خلال العمل الجاد لإدامة التلاحم والانجازات والعز الوطني .
وأضاف من خلال هذه الزيارة ننتقل للعمل والاجتهاد الذي يبني الاوطان وتعظيم الانجازات خدمة لوطننا وابناء شعبنا، مؤكدا ان من يتطلع الى تضحيات وعمل الآباء والأجداد وما وصل إليه الأردن رغم شح الموارد يعلم أننا عصيون على كل الازمات وقادرون ان نتقدم نحو الرخاء باذن الله.
ولفت الى أهمية أن نضع مع مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي برنامج عمل يمكن القياس عليه، ويتم تقييم مسيرة العمل في لقاء قادم بحيث يتم البناء على النجاحات ويتم تجنب الاخفاقات.
وأكد أن الحكومة ملتزمة التزاما كاملا بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بانجاح تجربة اللامركزية، لافتا الى ان هذه التجارب هي التي تبرز الامكانات وتبني الاوطان.
وبشأن ما أشيع حول ارتباط اللامركزية بثلاث وزارات، اكد الملقي ان اللامركزية ترتبط فقط بوزارة واحدة تتابع عملها، وهي وزارة التنمية السياسية في حين أن المجلس التنفيذي يقع ضمن اطار مسؤولية وزارة الداخلية مثلما تخدم وزارة التخطيط المجلسين في آن واحد، مؤكدا اهمية تنسيق العمل بين المجلسين.
وأكد أهمية دور مجلس المحافظة في التخطيط ومتابعة تنفيذ المشروعات التي تقام في المحافظات ومساءلة المجلس التنفيذي في حال وجود اعاقات في التنفيذ.
 وقال "دوركم أن تتأكدوا أن مخصصات المشاريع يتم تنفيذها في المحافظة ولا يتم نقلها في حالات عدم التنفيذ الى محافظات أخرى".
واشار الى ان الموازنات للمحافظات هذا العام جاءت متواضعة ولكن الحكومة ستبدأ مع مجالس المحافظات اعتبارا من منتصف العام المقبل ببحث ومناقشة موازنات المحافظات للعام 2019 وحسب الاولويات التنموية.
وعرض رئيس الوزراء التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة، مؤكدا أنه وبجهد أبناء الوطن استطاعت الحكومة كبح جماح زيادة الدين العام كنسبة للناتج المحلي الاجمالي.
وقال إن ما تم تحصيله خلال آخر سنة ونصف نتيجة اجراءات الاصلاح المالي والاقتصادي لم يذهب الى فساد وانما تم توجيهه خدمة للمواطنين وتحسين الخدمات المقدمة لهم، وأننا على العهد بان لا يمس المال العام، وان لا يتم وضعه الا في المكان المناسب.
وبشأن تسعيرة المشتقات النفطية، أكد رئيس الوزراء انه لم يتغير عليها اي شيء منذ العام 2008 حيث سيتم احتسابها شهريا صعودا او نزولا حسب اسعار النفط العالمية، وأن الحكومة ملتزمة بما أقرته الحكومة السابقة بصرف دعم محروقات حال تجاوز سعر برميل النفط الــ 100 دولار.
وأشار في رده على ملاحظات رئيس وأعضاء مجلس المحافظة الى انه تمت احالة عطاء للصرف الصحي في مناطق بمحافظة الكرك بقيمة 10 ملايين دينار.
ولفت رئيس الوزراء الى ان مجلس الوزراء سيعقد جلسة في محافظة الكرك بعد اقرار مشروع قانون الموازنة.
 وأشار وزير الداخلية إلى أنه قد تم الانتهاء من تصميم البطاقات التعريفية لرؤساء وأعضاء مجالس المحافظات من قبل دائرة الأحوال المدنية والجوازات وسيتم صرفها لهم في وقت قريب بما يسهل من مهامهم وأعمالهم.
 من جهته أشار وزير العمل الى انه تم تخصيص 100 مليون دينار للبرنامج الوطني للتشغيل من خلال إحلال العمالة المحلية بدلا من الوافدة واستحداث فرص عمل جديدة بالتعاون مع صندوق التنمية والتشغيل ودعم مبادرات التشغيل الذاتي، مؤكدا أن محافظة الكرك كان لها نصيب جيد من مشاريع التشغيل الذاتي.
وأكد وزير البلديات أن مديونية البلديات انخفضت الى 40 مليون دينار نهاية العام الماضي من 250 مليونا العام 2013 بعد ان أسهمت الحكومة في تخصيص مبالغ مالية للتسديد ومساعدة البلديات .
ولفت الى ان بلديات المملكة الكبرى تم منحها رخصا لتوليد الكهرباء في حين سيتم تزويد البلديات الأخرى بالكهرباء بأسعار مخفضة من مشاريع كهربائية حكومية .
 وزير الاشغال العامة والاسكان اشار الى انه تم طرح عطاء للطريق الملوكي الذي يربط الكرك بمادبا وتم تجهيز التصاميم لتنفيذ طريق الكرك - الأغوار بالتعاون مع شركة البوتاس.
 ولفت الى ان المساحات الزائدة التي نجمت عن توسعة مستشفى الكرك الحكومي سيتم استثمارها لاقسام للقسطرة والقلب مثلما تم طرح عطاء لتفتيت الحصى والقسطرة والتصوير الطبقي .
 وكان محافظ الكرك سامي الهبارنة اكد ان هذه الزيارة لرئيس الوزراء والفريق الوزاري تأتي تجسيدا لتوجيهات جلالة الملك عبداللة الثاني في تلمس مطالب واحتياجات المواطنين في أماكن سكناهم .
وقال في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الأمتان العربية والاسلامية في ضوء قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس فإننا نقف صفا واحدا خلف قيادتنا الهاشمية في التصدي لهذه الهجمة الشرسة.
من جهته قال رئيس مجلس محافظة الكرك صايل المجالي اننا نقف خلف قيادتنا الهاشمية في التصدي لكل التحديات التي تواجه الوطن، كما نتابع بألم وقلوبنا تدمى لما يحصل في القدس نتيجة قرار الرئيس الأميركي. واشار الى اهمية مراعاة ظروف المواطنين الاقتصادية وان تكون هناك شفافية في توضيح أدق التفاصيل للمواطنين، لافتا إلى أن محافظة الكرك تمتلك مقومات كبيرة لوجود كبريات الشركات الصناعية وهي غنية زراعيا وسياحيا وتمتاز بموقعها المتوسط ولديها كفاءات عالية ولكنها في ذات الوقت تعاني من بطالة مرتفعة وضعف في التوجه الاستثماري .
واشار الى ان المحافظة تعاني من نقص التخصصات الطبية وشح المياه مؤكدا اهمية الاهتمام بالقطاع الزراعي والطرق الحيوية مثل طريق الاغوار والطريق الملوكي الذي يربط مادبا بالكرك .
واعرب رئيس بلدية الكرك ابراهيم الكركي عن شكره للحكومة ولوزارة البلديات على دعم البلديات ومساعدتها في سداد مديونيتها، مؤكدا ان مشروع اللامركزية يعد تجربة رائدة على مستوى العالم العربي ومطالبا بسرعة تنفيذ مشاريع الصخر الزيتي .
 وعرض اعضاء مجلس المحافظة واقع وتطلعات المجلس للنهوض باوضاع التنمية وتنفيذ المشروعات ذات الأولوية في محافظة الكرك.
على صعيد آخر وضع رئيس الوزراء حجر الأساس للفرع الانتاجي لمشروع شركة الأزياء التقليدية لصناعة الألبسة في قضاء مؤاب وبحجم استثمار يصل الى 2 مليون دينار.
 ويسهم المشروع وهو استثمار هندي بالتعاون مع وزارة العمل وصندوق التنمية والتشغيل وبلدية مؤاب في توفير ألف فرصة عمل معظمها للإناث.
 واستمع رئيس الوزراء الى ايجاز من وزير العمل حول خطط وبرامج الوزارة لانشاء فروع انتاجية لشركات ومصانع في المحافظات لتحقيق التنمية وتوفير فرص العمل في المحافظات .
ولفت الغزاوي الى وجود 52 فرعا انتاجيا منها 19 فرعا قائما بحجم استثمار 61 مليون دينار تشغل نحو 5 آلاف اردني واردنية وتقوم مؤسسة التدريب المهني بتوفير التدريب والتدريب اللازم لإشغال فرص العمل.
 وأكد رئيس بلدية مؤاب الكبرى المهندس حمزه الطراونة أهمية هذا المشروع الذي جاء شراكة بين الاستثمار الاجنبي وبلدية مؤاب الكبرى ووزارة العمل .
 وطالب بترفيع قضاء مؤاب الى لواء بما يسهم في توفير العديد من الخدمات والمكاتب الحكومية لافتا الى حاجة بلدية مؤاب الى ملاعب وحدائق ومتنزهات وصرف صحي، وتحويل مركز صحي مؤاب الاولي إلى شامل ودعم مشاريع الطاقة البديلة.
وأكد يوسف الطراونة عضو مجلس محافظة الكرك ان مجلس اللامركزية يقف الى جانب الحكومة في تقديم الخدمات للمواطنين مستعرضا اهم وابرز مطالب قضاء مؤاب في مجالات الصحة والتعليم والطرق الزراعية والكهرباء والمياه .
مالك المشروع سنال كونار اشار الى ان استثماراته في المملكة تعود الى 17 عاما حين بدأها بمشروع للألبسة في مدينة الحسن الصناعية معربا عن شكره لكل من اسهم في دعم اقامة هذا المشروع.
 ولفت المهندس أحمد يوسف الطراونة الذي تبرع بقطعة الارض لاقامة المشروع عليها ان بلدية مؤاب الكبرى ورغم مساحتها الكبيرة الا انها لا تمتلك قطعة ارض مناسبة لاقامة مشروع استثماري عليها.  وأعرب عن الأمل بأن يكون اقامة المصنع بداية لافتتاح مصانع اخرى وتوفير فرص عمل لأبناء وبنات المنطقة من لواء المزار الجنوبي والمساهمة في التخفيف من الفقر والبطالة.-(بترا)

التعليق