فاعليات مختلفة تنفذ اعتصاما أمام مجمع النقابات احتجاجا على القرار الأميركي

‘‘ملتقى النقابات والأحزاب‘‘ يؤكد ضرورة التصدي لقرار ترامب

تم نشره في الأحد 10 كانون الأول / ديسمبر 2017. 11:41 مـساءً
  • جانب من اعتصام النقابات المهنية أمام مبناها بعمان ضد قرار الرئيس ترامب أمس-(تصوير: ساهر قداره)

محمد الكيالي

عمان- قرر الملتقى الوطني للنقابات المهنية والأحزاب السياسية ولجنة فلسطين النيابية، تشكيل لجنة متابعة للاجتماع الذي دعت له النقابات المهنية أمس لبحث سبل التصدي لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بالاعتراف بالقدس المحلتة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وكان ترامب اعترف الأسبوع الماضي بالقدس "عاصمة للكيان الصهيوني"، موجها وزارة خارجيته للبدء بإجراءات نقل سفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، ما اعتبره الأردن أمرا يخرق القانون الدولي.
وتحدث في الاجتماع الذي ترأسه رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين ماجد الطباع، عدد من النواب ونقباء النقابات المهنية والأمناء العامون للأحزاب السياسية، وأكدوا خلاله على ضرورة التصدي للقرار بمختلف الوسائل، داعين الحكومات والشعوب العربية أن "تكون على مستوى الحدث".
وشدد المجتمعون على ضرورة تحرك النقابات والأحزاب العربية لمنع تنفيذ القرار الأميركي، ودعوة المنظمات الدولية للتصدي للقرار، والوقوف إلى جانب الحقوق العربية والإسلامية في القدس، مع أهمية التحرك بشكل موحد للتعبير عن رفض الشعب الأردني للقرار ودعم الموقف الرسمي الرافض للقرار.
وفي السياق ذاته، وخلال اعتصام نفذته القوى والفاعليات النقابية والحزبية والنيابية والشعبية، ظهر أمس أمام مجمع النقابات المهنية احتجاجا على القرار الأميركي، قال الطباع إن الملتقى "يعد القرار الأميركي تجاوزا للقانون الدولي الذي يعتبر الكيان الصهيوني سلطة احتلال وليس دولة شرعية، ويضرب بعرض الحائط كل القرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن".
ولفت إلى أن "قرار الاعتراف يظهر بما لا يدع مجالا للشك بأن المؤسسات الدولية كمجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة، باتت لا تستطيع وقف سياسة الكيل بمكيالين والدفاع عن قراراتها في وجه القوى الكبرى المسيطرة عليها".
وثمن موقف جلالة الملك والحكومة الأردنية المتقدم على كافة المواقف في الوقوف ضد القرار الأميركي الجائر، مؤكدا اعتزاز الملتقى بالانسجام الشعبي والرسمي بهذا الخصوص.
وأكد الطباع في بيان الملتقى دور الأردن الذي قدر له أن "يكون رأس حربة في وجه المشروع الصهيوني لاعتبارات تاريخية وجيوسياسية ووحدة حال ومصير مع الشعب الفلسطيني المقاوم".
ودعا إلى "تجاوز كافة القضايا الخلافية والتوحد خلف القدس كبوصلة حقيقية للأمة، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية للاحتلال ومقاطعة البضائع الأميركية".
وطالب البيان مجلس النواب بإصدار عفو خاص عن "معتقلي قضية دعم المقاومة وتعديل قانون مكافحة الإرهاب، لاستثناء حق المقاومة من ضمن الجرائم التي يحاكم عليها القانون، وكذلك دعوة البرلمانات العربية والاتحادات لتبني موقف داعم لهذه القضية".
كما دعا الفصائل والسلطة الفلسطينية إلى "اتخاذ إجراءات حقيقية على الأرض تعزز المصالحة الفلسطينية وتوحد الصف الفلسطيني في مواجهة غطرسة الاحتلال، ومن ذلك رفع العقوبات عن قطاع غزة، والتنسيق مع الحكومة المصرية لفتح معبر رفح".
بدوره، أوضح نقيب أطباء الأسنان الدكتور إبراهيم الطراونة، في كلمة له باسم النقابات المهنية، أن "قرار الرئيس الأميركي الأرعن لا ينفي عروبة القدس، وأنه ليس قرارا جديدا على الأمة العربية والإسلامية من خلال الانحياز الأميركي لإسرائيل".
بدوره، دعا نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبوغنيمة، إلى توحيد الجهود الصفوف من أجل التصدي للقرار الأميركي، مشيدا بردة الفعل الرسمية والشعبية تجاه قرار واشنطن.
وأشار رئيس لجنة فلسطين النيابية النائب يحيى السعود، خلال الاعتصام، إلى مذكرة نيابية قانونية يجري إعدادها من أجل إعادة دراسة اتفاقية وادي عربة والعمل على إلغائها، إضافة إلى تحرك نيابي عربي آخر لعقد اجتماع لاتحاد البرلمانات العربية.

التعليق