جرش: الدواب الطريقة الوحيدة لجمع النفايات ببلدة جملة بسبب وعورتها

تم نشره في الأحد 17 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش– تعيق طبيعة التضاريس الوعرة وتباعد المنازل السكنية عن بعضها ببلدة جملة التابعة لبلدية المعراض غرب جرش، من وصول آليات جمع النفايات، لتبقى طريقة جمعها على الدواب هي السائدة في واحدة من أقدم الطرق التقليدية. 
ويضاف إلى صعوبة جمع النفايات بطريقة بدائية، نقص شديد بعمال الوطن، ما انعكس سلبا على واقع النظافة بالبلدة، وفق سكان.
وقالوا إن وضع النظافة في البلدة مترد وعدد عمال الوطن قليل، ولا يغطي مختلف المناطق، سيما وأن البلدة واسعة الانتشار وتحتاج إلى عدد عمال أكبر وتحتاج كذلك إلى صيانة الطرق الرئيسة والفرعية وإيصال مختلف الخدمات اليها.
وقال المواطن عيسى الزعبي إن مشكلة بلدة جملة أنها ما زالت خارج التنظيم والخدمات الاساسية من شبكة طرق وخدمة إنارتها وجمع النفايات لا تتم كباقي المناطق التي تقع  داخل التنظيم، رغم ان سكان المناطق خارج التنظيم يدفعون نفس المستحقات المالية التي يتحملها السكان في مناطق داخل التنظيم.
واوضح ان عملية جمع النفايات بواسطة الحيوانات طريقة قديمة وبدائية ولا تنجز العمل بدقة وسرعة، خاصة وأن تراكم النفايات يكون بشكل يومي وتحتاج الى جمعها بشكل سريع، خاصة وأن الحيوانات بطيئة في جمع النفايات.
و قال المواطن ناصر الرواشدة إن منطقة جملة تتميز بطبيعتها الخلابة وتشهد زحفا عمرانيا واسعا ويجب أن تدخل في التنظيم وتشملها مختلف الخدمات الأساسية وأهمها الطرق التي تعيق وصول أي خدمة أخرى لها.
وطالب بلدية المعراض بزيادة عدد عمال الوطن في بلدة جملة تحديدا وجمع النفايات عن طريق سيارات صغيرة تدخل الطرق الفرعية وتجمع النفايات بشكل يومي.
 ويؤكد مدير المنطقة المهندس هيثم الزعبي، ان هناك صعوبة في استخدام الدواب لجمع النفايات من بين الأحياء السكنية، نتيجة وعورة تضاريس البلدة وتباعد المسافات بين الأحياء السكنية وقلة عدد عمال الوطن المخصصين لبلدة جملة.
وقال الزعبي إن جمع النفايات بواسطة الدواب قد يشكل صعوبة لعدم قدرة الحيوانات على حمل أثقال كبيرة ولمسافات بعيدة.
واضاف أن الدواب تستخدم منذ سنوات في جمع النفايات في منطقة جملة ويقدر عدد سكانها بـ800 نسمة، مبينا أن البلدة تعاني من سوء أوضاع طرقها ما يشكل صعوبة في وصول الكابسات بين الأحياء السكنية وهي مناطق جبلية مرتفعة ومتباعدة، ويحتاج العمل فيها إلى جهد وتعب، ووقت طويل، ما جعل استخدام الدواب الخيار الأخير أمام عمال الوطن.
وعدد العمال الذين يخدمون البلدة اثنان أحدهما يجمع النفايات بواسطة الدواب في المناطق المرتفعة والمناطق المنخفضة تجمع النفايات فيها عن طريق العربة، وفقا للزعبي.
بدوره، أكد رئيس بلدية المعراض فيصل الظواهري ان الوضع المادي للبلدية يعيق تقديم خدمات أساسية في مختلف مناطقها الخمس، واقتصرت الخدمات على جمع النفايات بواسطة 7 كابسات 3 منها معطلات، اضافة الى خدمات تركيب وحدات إنارة، وتعبيد أجزاء بسيطة وغير مكلفة من الطرق، سيما وأن خدمات جمع النفايات تكلف البلدية سنويا اكثر من 158 الف دينار، والموازنة أصلا تعاني من عجز مالي كبير ويذهب 65% منها رواتب لموظفيها البالغ عددهم 250 موظفا منهم 86 عامل وطن فقط وبالكاد يغطي هذا العدد جميع مناطق البلدية.
وبين أن عدد سكان المناطق التابعة للبلدية يقدر بـ 78 الف نسمة، منهم 25 الف مواطن في المناطق المجاورة لمخيم جرش وغير مشمولين أصلا بخدمات المخيم التي يقدمها مجلس خدمات المخيم ولا يحملون أرقاما وطنية، موضحا ان البلدية تتحمل تكاليف خدمتهم بدون أي مساعدة مالية من أي جهة داعمة، فضلا عن خدمة اللاجئين السوريين في المعراض وقد استضافت منهم الآلاف ويشكلون ضغطا على الخدمات التي بالكاد تكفي مواطنيها.
وبين أن البلدية قامت بإدخال مناطق متعددة في بلدة نحلة للتنظيم والعمل ما زال جاريا لإدخال مناطق في بلدة جملة كذلك بالتنظيم ودخولها بالتنظيم يحسن من مستوى الخدمات الأساسية، سيما وأنهم مخدومون الآن وأهم هذه الخدمات جمع النفايات بأي طريقة، لأهمية هذه الخدمات وحرصا على صحة وسلامة السكان.
 ويعتقد الظواهري ان الحل في إخراج البلدية من هذه الديون وهذا العجز المالي هو التحول من دعم البنية التحتية لمناطق البلدية إلى عمل مشاريع إنتاجية جديدة توفر دخلا ثابتا وعوائد مالية، ومنها مشغل لصيانة وتصليح آليات جمع النفايات وهذه المشاغل تعمل على تنظيف الآليات وصيانتها وتركيب قطعها وعمل صيانة مبدئية لها ومشغل حدادة يعمل على صيانة عربات جمع النفايات وصناعة الحاويات لتوفير أثمان شرائها على البلدية.

التعليق