الفلسطينيون يقدرون للأردن والملك حمل قضية القدس والتصدي لتداعيات ‘‘وعد ترامب‘‘

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • اردنيون يناصرون القدس في اعتصام بمحيط السفارة الاميركية في عمان الجمعة الماضي (تصوير: اسامه الرفاعي)

عمان- أكد قياديون فلسطينيون أن الشارع الفلسطيني يقدر الدور المخلص والمؤثر والفعّال لجلالة الملك عبد الله الثاني دفاعا عن القدس.
وقال عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية د. نبيل عمرو إن موقف جلالته "منسجم مع الرعاية الهاشمية للمقدسات بالقدس، وهي الرعاية التي تسعد الفلسطينيين ويدعمونها كونها تشكل سدا منيعا يحمي المدينة المقدسة في وجه التغول الإسرائيلي بالتوازي مع الموقف الشعبي الأردني والفلسطيني والمقدسي العارم بأن القدس لن تكون لإسرائيل".
وأضاف عمرو، في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أول من أمس،  إن من الضروري بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القدس "أن يطور العالم موقفا عمليا وفعالا من القدس، للحصول على اعتراف صريح بأن القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية"، معربا عن اعتقاده بأن الروس فعلوا شيئا كهذا حين قالوا ان "القدس الغربية عاصمة لإسرائيل والشرقية لفلسطين".
وأشاد عمرو بالجهود التي يبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني مع الدول التي رفضت أن تكون القدس عاصمة للدولة اليهودية، إضافة إلى اللقاءات التي يجريها جلالته مع رؤساء الطوائف والقوى المسيحية، بصفتها قوى حضارية معتدلة وتريد أن ترى القدس مفتوحة يمارس فيها الجميع عبادتهم بحرية لكن دون مصادرة الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني في المدينة، مؤكدا أهمية الموقف المسيحي بكل أطيافه وفي كل أنحاء العالم كي لا تبقى القضية في إطارها الإسلامي فقط لأن الصراع ليس دينيا وإنما سياسي.
ولفت الى الإرباك الدولي الذي أحدثته ارتجالات ترمب، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع القضايا الكبرى والمشاكل الدولية، واشتباكه مع العالم كله بنمط مختلف عن السياسات المتعاقبة للرئاسة الأميركية، معتقدا أن الولايات المتحدة تعتبر عملية الvسلام استثمارا أميركيا وليس ممكنا إيجاد مرجعية مختلفة ما دامت اسرائيل في اللعبة، وما دامت الولايات المتحدة متمسكة بإسرائيل.
فيما قال رئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس أمجد أبو عصب خلال البرنامج إن "الأسبوع الثاني من الاحتجاجات والاعتصامات والمسيرات في القدس، أسفرت عن اعتقال وابعاد المئات من النشطاء المقدسيين من بينهم عشرات النساء والأطفال، في محاولة لكسر إرادة المقدسيين عبر هذه الإجراءات الظالمة، إضافة الى أساليب الضرب والتنكيل وفرض الإقامة الجبرية".
وأشار إلى أن تداعيات قرار ترامب الجائر تلقي بظلالها على المشهد اليومي للمدينة المقدسة، حيث باتت المظاهرات والاعتصامات جزءا لا يتجزأ من مشهد المدينة.
وأعرب مقدسيون في تقرير للبرنامج عن اعتزازهم بالموقف الإسلامي في مؤتمر القمة الإسلامي الذي انعقد في مدينة اسطنبول التركية، وأثنوا على القرارات التي اتخذت بحق القدس والقضية الفلسطينية، آملين أن تترجم على أرض الواقع. وأكدوا حاجة أهل القدس وفلسطين إلى من يقف إلى جانبهم من الأشقاء العرب والمسلمين لإيصال صوتهم إلى العالم لانتزاع الاعتراف بدولتهم بعاصمتها القدس الشريف.
من جانبه، قال الكاتب سلطان الحطاب، إن ترامب لم يقم اعتبارا لقرارات الشرعية الدولية ولا للعالم الذي ردّ عليه أمس في مجلس الأمن من خلال 14 دولة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعزل نفسها في مجلس الأمن بعد أن أثبت ترامب أنه لن يتراجع عن موقفه المتطرف والمسؤول عن تفجير الأوضاع في الشارع العربي. وأشار الحطاب إلى أن زيارة جلالة الملك الى فرنسا ولقائه قبل ذلك قداسة بابا الفاتيكان الذي له موقف مختلف من خلال تمثيله للكنيسة الكاثوليكية، والذي لن يسمح بأن تكون القدس عاصمة لإسرائيل كدولة يهودية، سيمكن الأردن من النهوض بمهمات كبيرة، معربا عن اعتقاده أن لقاء جلالة الملك مع رؤساء الطوائف المسيحية في عمان، جاء مقدمة لاستنهاض الموقف المسيحي الذي يصطف أصلا إلى جانب الوصاية الهاشمية وضد الصيغة التي تريد أن تجعل القدس عاصمة الدولة اليهودية.-(بترا)

التعليق