الحكومة و‘‘النواب‘‘: الأردن يتصدى باقتدار للقرار الأميركي المجحف بحق القدس

تم نشره في الأربعاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة يتحدث خلال لقاء ضم وزراء ونوابا نظمته لجنة التوجيه الوطني والاعلام بالمجلس أمس-(بترا)

عمان- أكد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، ان المجلس بادر بتوجيه رسائل متعددة للبرلمانات العربية والاسلامية والدولية، حول خطورة القرار الاميركي الذي يعترف بالقدس عاصمة الى اسرائيل ونقل السفارة الاميركية للقدس.
جاء ذلك خلال لقاء حواري حول تداعيات القرار الاميركي، نظمته لجنة التوجيه الوطني والاعلام في المجلس أمس، لتأكيد الموقف الأردني الثابت تجاه رفض هذا القرار.
ولفت الطراونة الى أن المجلس "بين التعنت الأميركي وخططه الباطلة والمبرمجة مع دولة الاحتلال الاسرائيلي.
وأكد استمرار موقف المجلس، الذي يستمد عزيمته من جلالة الملك عبدالله الثاني والشارع الاردني بمختلف مؤسساته، والتي تقدم وجهات النظر الصحيحة لإبطال هذا المشروع الجائر وغير الشرعي.
وبين الطراونة، ان هناك ردودا ايجابية من البرلمانات، بخاصة الاوروبية واللاتينية، كونها تعتبر من المواقع المؤثرة والضاغطة.
وأشار الى مشاركته الاخيرة في العاصمة المغربية في الرباط، اذ جرى الحديث عن اهمية التعامل والتواصل مع هذه المجموعات، لتوحيد الكلمة و"ايصال رسالتنا العادلة، بالإضافة للمشاركة الفترة المقبلة في طهران ببرلمان القدس، للتأكيد على الثوابت الوطنية الاردنية.
وحضر اللقاء الى جانب الطراونة، ووزراء: الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، والاوقاف والمقدسات الاسلامية الدكتور وائل عربيات، والشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، ونواب وممثلو احزاب ووسائل اعلام، وخبراء ومختصون بالشأن السياسي.
الوزير المومني قال اننا "نقف وقفة عز وافتخار بسبب موقفنا المتقدم والشجاع الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني بالتعامل مع القرار الاميركي المجحف ما قبل وبعد صدوره".
وأكد المومني ضرورة ان تعكس، المؤسسات الاعلامية الرسمية والخاصة هذا الموقف المهم من الدولة بكافة اطيافها، ونقل الصورة بمهنية واقتدار واسماع العالم اجمع، بموقفنا الواضح والذي اشارت اليه كافة وسائل الاعلام العالمية والعربية.
واضاف ان تعاملنا بروح المسؤولية مع القرار، وتواصلنا بكافة الطرق الدبلوماسية مع اصحاب القرار حول العالم، وما كانت زيارات جلالة الملك الاخيرة للسعودية وتركيا ولقائه اليوم (امس) بابا الفاتيكان والرئيس الفرنسي، الا تأكيدا لرفض هذا القرار الظالم، وقناعتنا المطلقة لتداعياته الخطرة ومخالفته للقوانين والمعاهدات الدولية المتعلقة بالقدس.
وزير الاوقاف أكد أن قضية القدس ليست طارئة، والاردن له مواقف تاريخية منذ العهود الهاشمية القديمة، لالتزامه بالعهدة العمرية التي جاءت قبل 1400 عام، ما يؤكد الوصاية المستمرة والممتدة للهاشمين عليها، وهذا ما اكده مؤتمر اسطنبول الاخير، والذي بايع فيه 52 زعيما وقائدا عربيا واسلاميا جلالة الملك بهذه الوصاية، ومهمة الحفاظ على المقدسات.
واوضح انه يعمل لدى وزارة الاوقاف نحو 1000 موظف في القدس وتصرف نحو 15 مليون دينار سنويا كرواتب لهم، بالإضافة لعمل المملكة ترميمات متتالية للمدينة، لتبقى محافظة على تاريخها وارثها الاسلامي العربي الاصيل.
ولفت الى المتابعة اليومية مع الجهات المعنية حول عدد الزوار والداخلين للقدس، وانتهاكات المتطرفين اليهود شبه اليومية، مؤكدا في الوقت ذاته، استمرارية توحيد خطب صلاة الجمعة حول اهمية وقداسة القدس.
الوزير المعايطة قال ان "الاردن وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك، بادر بعقد اللقاءات والمؤتمرات على كافة الصعد، ومخاطبة رؤساء الدول حول تبعات القرار، اذ كان شعارنا (لن نقبل للقدس الا ان تكون عاصمة عربية اسلامية)".
وثمن المعايطة جهود المجلس والاداء النيابي بهذا الخصوص، وكذلك الموقف الموحد لكافة الجهات والشرائح، وضرورة استمراريته لنحصل على حقوقنا المشروعة، ووقف القرار غير الشرعي والمناقض لقرارات الامم المتحدة.
رئيس لجنة التوجيه المعنوي والاعلام بمجلس النواب النائب عبدالله عبيدات، اننا نمر حاليا بمرحلة حرجة وصعبة، نتيجة الاوضاع التي تمر بها المنطقة ككل ومدينة القدس، بخاصة وان الامر يتطلب منا توحيد جهودنا تجاه القرار الاميركي الارعن، ودعم اشقائنا الفلسطينيين وتحذير العالم من تبعاته، والذي يقود لاشعال حرب دينية في المنطقة، كون القدس تحتل مكانة وخصوصية لدى كل مسلم وشريف حول العالم.-(بترا)

التعليق