الماركات الرياضية تستعين بدرجة متزايدة بالفنانين للترويج لمنتجاتها

تم نشره في الخميس 28 كانون الأول / ديسمبر 2017. 12:00 صباحاً

باريس- تستعين الشركات المتخصصة في التجهيزات الرياضية من امثال "نايكي" و"اديداس"، بشكل متزايد بفنانين وغيرهم من الشخصيات "المؤثرة" في الرأي العام للتسويق لمنتجاتها، وبات هؤلاء تاليا ينافسون الرياضيين في هذا المجال.
فعندما جمعت "اديداس" كل سفرائها خلال عشاء خاص بهذه الماركة الشهيرة، كان على الطاولة بطبيعة الحال شخصيات "بديهية" بينها نجم كرة القدم السابق ديفيد بيكهام ولاعب كرة السلة جيمس هاردن، لكن حضر أيضا... مغنون من بينهم فاريل وليامز وعارضات أزياء مثل كارلي كلوس وأيضا مصممو أزياء مثل الكسندر وانغ.لكن لِمَ دعوة "دخلاء" كهؤلاء للمشاركة في مقطع دعائي؟ هذا الأمر مرده إلى أن "الملابس الرياضية باتت تستخدم من الشباب على أنها أزياء موضة" وتاليا فإن الاستعانة بفنانين "فرصة ممتازة للماركات لتوسيع دائرة أهدافها وعالمها"، على ما يوضح جان فيليب دانغلاد مؤلف كتاب "تسويق المشاهير" لوكالة فرانس برس.
ومنذ فرقة "ران دي ام سي" التي أطلقت هذا المسار في العام 1986 مع أغنيتها الشهيرة "ماي اديداس"، ثمة ما يشبه "معركة حقيقية" للحصول على خدمات "نجوم كبار" وفق دانغلاد. وقد وصل الأمر لدرجة حصول "انتقالات" من ماركة إلى أخرى، كما يجري عادة مع الرياضيين، على غرار مغني الراب كندريك لامار الذي انتقل أخيرا من "ريبوك" إلى "نايكي".
ويقول مغني الراب الفرنسي "ام اش دي" الذي أطلق أخيرا مجموعة مع "بوما" بعدما تعاون مع "اديداس" العام 2016 في اطلاق القميص الجديد الخاص بفريق "ريال مدريد"، لوكالة فرانس برس "يمكن القول إن ذلك كان سوق الانتقالات الشتوية".
وبالإضافة الى "قيم الابداع" التي يمكن لهؤلاء الفنانين تجسيدها، تنجذب العلامات التجارية خصوصا الى قوة التأثير لدى هؤلاء. فلناحية عدد المتابعين على "انستغرام"، تتخطى سيلينا غوميز (131 مليونا) او ريهانا (58,9 مليونا) بفارق كبير "زميليهما" المتعاقدين مع "بوما" لاعب كرة القدم الفرنسي انطوان غريزمان (14,3 مليونا) والعدّاء الشهير اوساين بولت (7,9 ملايين).
وفـــي استراتيجياتهــــــا المتنوعة لبلوغ مستهلكيها على نحو أفضل، تستعين الماركات أيضا بشخصيات "مؤثرة" محلية في كل بلد تتمتع بشهرة أقل لكنها لا تقل فعالية عن كبار النجوم في التأثير على السلوك الشرائي للمستهلكين.
وعن سبب هذا الخيار، يقول مارك ماكوفسكي مدير التطوير التجاري لكرة القدم في "اديداس" لوكالة فرانس برس "أظن أن ثمة الكثير من المعلومات والإعلانات الموجهة للأشخاص في سن 17 أو 18 عاما. غير أن فكرة معرفة شخص موضع ثقة لدي يقدم لي توصية ما أمر مهم جدا لهم".
ويؤكد دانغلاد أنه بالمقارنة مع الملايين التي تنفق للاستعانة بخدمات لاعب مرشح لنيل "الكرة الذهبية" مثل كيليان مبابيه (نايكي) أو بعارضة أزياء مثل جيزيل بوندشن (اندر ارمور)، "ثمة تكلفة أدنى بكثير ويمكن أن يكون لها نتائج تجارية لا يستهان بها"، اذ ان "شخصا من كل ثلاثة اشخاص" يعمد للشراء "بنتيجة توصية".
لكن هل يكفي ذلك للاستغناء في المدى الطويل عن الرياضيين؟ يجيب ماكوفسكي "لا أظن ذلك. هذا الأمر يعتمد على ما تقومون به".
ويقول دانغلاد "ثمة تكامل بين الجانبين لأنهما لا يرتبطان بالأهداف عينها". في بعض الحالات، تحتاج الماركات الى رياضي "لإضفاء مشروعية؛ إذ ان ما ينجح مع بطل سينجح أيضا مع مستهلك".-(ا ف ب)

التعليق