مبادرة شبابية لإنقاذ حمة "أبو ذابلة" من إهمال جفف مياهها المعدنية

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

أحمد التميمي

إربد – نفذ شبان من "فريق مبادرون" أكبر فريق عمل تطوعي في المملكة، مبادرة شبابية تعنى بقطاع السياحة العلاجية في لواء الكورة غرب إربد، لإنقاذ ما تبقى من إرث سياحي في حمة أبو ذبلة أحد أهم المعالم السياحية في المنطقة والتي تعاني الإهمال بعد ان كان يرتادها المئات من سكان اللواء والسياح من كافة الجنسيات لما فيها من فوائد علاجية.
وعن تفاصيل المبادرة، يقول رئيس جمعية السنابل الذهبية فادي مقدادي إن هذه المبادرة جاءت لإنقاذ الحمة المعدنية من الإهمال والتخريب والعبث الذي أدى لجفاف نبع الماء داخلها، وأضاع فرصا علاجية وسياحية جمة على رواد هذا المكان.
وأضاف أن فريق "مبادرون" شارك مع عدد من المواطنين والنشطاء في لواء الكورة بحفر مبنى الحمة لتحفيز نبع الماء على الانفجار مجددا والذي اعتبره خبراء واختصاصيون ممكناً في حال كان الموسم المطري جيداً.
ويضيف قائد فريق مبادرون ايهاب مقدادي أن شباب الفريق بادروا على الفور للتجمع والعمل بأقصى جهد لاستعادة هذا المعلم السياحي الكبير، مطالباً الجهات الحكومية عموما ووزارة السياحة خاصة بضرورة ايلاء هذه المواقع الاهمية المستحقة، وإعادة رسم الخريطة السياحية في لواء الكورة، مستذكراً الاعتداء الأخير الذي جرى على مغارة الظهر في برقش والذي انبرى له فريق مبادرون وساهم في إعادة الامور الى ما كانت عليه.
ويؤكد مواطنون، ان الاهمال والدمار الذي وصلت اليه الحمة وجفاف مياهها المعدنية هذه الايام، سببه وعود وزارة السياحة منذ العام 1990، التي لم تقم حتى بأبسط الاعمال التي تحافظ على نبع المياه والذي طمره التراب مع مرور الوقت.
ويؤكد عضو مجلس محافظة اربد محمد عطروز ان منطقة حمة ابو ذابلة تعاني الاهمال والنسيان منذ سنوات طويلة، بعد ان كانت مقصدا للزوار من جميع مناطق المملكة، لافتا الى ان الحمة مملوكة للدولة، وأصبحت مهجورة لا يصلها السياح.
ويشير إلى عدم وجود مرافق وخدمات في المنطقة، إضافة الى افتقارها لطرق معبدة للوصول إليها، مما يضطر المواطنين الذين كانوا يقصدون الحمة الى المشي لمسافات طويلة للوصول الى الحمة التي كانت ارث قديم ومنطقة سياحية وخصوصا مياها التي كانت علاجا للكثير من الامراض.
ويضيف عطروز أن مجلس المحافظة لم يرصد اي مخصصات مالية في موازنة العام المقبل من اجل اعادة تأهيل الموقع، مؤكدا ان المجلس سيقر في موازنة العام 2019 مبالغ مالية من أجل إعادة تأهيل الحمة لإحيائها من جديد.
ويؤكد أن شبانا من جمعية السنابل الخيرية بمبادرة ذاتية قاموا مؤخرا بتنظيف الحمة من الأتربة والأنقاض على أمل ان تنفجر ينابيع المياه فيها، وان تعاد الحياة الى الحمة مرة أخرى لكي تكون مقصد للسياح في جميع مناطق المملكة.
وتقع حمة ابو ذابلة في وادي أبو صالح غرب بلدة كفر راكب، وتتبع إداريا لمنطقة الاشرفية في بلدية ديرابي سعيد الجديدة، ومصدر الماء يكمن في الطبقات الكلسية التي تعود إلى العصر الطباشيري الأعلى، وحرارة الماء ليست مرتفعة كثيرا، فهي حوالي (37) درجة مئوية وتتغير قليلاً مع فصول السنة.
ومن ضمن العناصر الداخلية في التركيب الكيميائي عناصر الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكبريتات والحديد والزنك والرصاص والنحاس.
وتستخدم مياه الحمة في الاستشفاء من أمراض الجهاز العصبي والتوتر العصبي والنفسي  وأمراض المفاصل وتشنج العضلات والروماتزم واستعادة الحيوية والنشاط وتنظيم الدورة الدموية خاصة في مناطق الأطراف وتنشيط مساحات الجلد.
ويؤكد خبراء في المنطقة أن الوصول إلى لزوجة التربه (الطين) يعني وجود حياة لا زالت بالعين ومع تدفق مياه الشتاء من الممكن أن تنفجر العين وتعود إلى ألقها لكن ليس قبل شهر أو اكثر.
وتؤكد مديرة سياحة اربد الدكتورة مشاعل خصاونة ان إحدى الجمعيات في لواء الكورة تقدمت بطلب الى وزارة السياحة من أجل تخصيص قطعة ارض مملوكة لوزارة السياحة في المنطقة من أجل اقامة خدمات في المنطقة وإعادة تأهيلها من جديد.
وتشير الخصاونة ان الطريق المؤدي إلى حمة ابو ذابلة متهالك جراء الاحوال الجوية في السنوات السابقة، اضافة الى ان نبع المياه يعاني من الجفاف، مشيرا إلى ان وزارة السياحة ترحب بأي مبادرة من اجل احياء المنطقة من جديد.
وأوضحت انه سيتم مخاطبة وزارة السياحية من اجل تضمين قطعة الارض الى الجمعية بأسعار رمزية لإقامة مشاريع في الحمة حتى تكون مقصدا للسياح، مؤكدا انه في حال نجح المشروع فإنه سيتم عمل مسار سياحي للمنطقة لتشجيع المنتج السياحي.

التعليق