ألمانيا: 90 دعوى قضائية ضد قيادية بحزب "البديل" أساءت للمسلمين

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

 برلين- أعلن الادعاء العام في مدينة كولونيا، غربي ألمانيا، أنها تلقت 90 دعوى قضائية ضد قيادية بحزب "البديل لأجل ألمانيا" (يمين متطرف)، بسبب نشرها تغريدة مسيئة للمسلمين.
وقال المدعى العام أولف فيلون: "تلقينا 90 دعوى جنائية، تتهم نائبة الكتلة البرلمانية لحزب البديل بياتريكس فون شتورس، بالتحريض على الفتنة بسبب تغريدتها الأخيرة"، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف: "لقد استلمنا ملف القضية من الشرطة ونقوم بفحصها"، ونوّه إلى أنه "لا بد من رفع الحصانة عن فون شتورش قبل أي شيء".
ومضى قائلًا: "من بين الدعاوى الجنائية التي تلقيناها حتى الآن، دعوى جنائية ضد شتورش حررتها شرطة كولونيا".
وتوقع المدعي العام أن "يزيد عدد الدعاوى الجنائية ضد شتورش، خلال الأيام المقبلة ليصبح عددها بالمئات".
وكانت شتورش قد هاجمت بشدة، تغريدة كتبتها شرطة كولونيا على حسابها بموقع "تويتر"، الأحد الماضي، بأربع لغات منها العربية لتهنئة المواطنين بالعام الجديد.
وكتبت شتورش على حسابها بموقع "تويتر": "ماذا يحدث بحق الجحيم في هذا البلد.. كيف تكتب صفحة الشرطة باللغة العربية.. هل تقصد بهذا استرضاء قطيع الرجال المسلمين البربريين عصابات الاغتصاب".
وإثر هذه التغريدة، حجب موقع تويتر حساب شتورش لمدة 12 ساعة، الإثنين، بسبب "التحريض على الكراهية".
وتعقيبا على ذلك، قالت شتورش -عبر حسابها على "فيسبوك": "بدأنا عامنا الجديد بمزيد من الرقابة، إن مؤسساتنا بدأت ترضخ لمجموعات الطعن والنهب من المهاجرين".
وأضافت: "رغم أن الألمانية هي اللغة الرسمية في البلاد إلا أن رجال الشرطة الألمان يستخدمون اللغة العربية للتواصل".
وعمد موقعا تويتر وفيسبوك الى سحب الرسالة المثيرة للجدل من حسابي النائبة، بموجب قانون جديد في المانيا يهدف الى تشديد العقوبة على المواقف التي تعتبر تحريضا على الكراهية على شبكات التواصل الاجتماعي.
ويرغم هذا القانون الذي دخل حيز التطبيق في كانون الثاني/يناير، مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر او يوتيوب على ان تحجب في اغلب الاحيان في غضون 24 ساعة الرسائل التي تتضمن محتوى يعاقب عليه القانون الجنائي تحت طائلة دفع غرامات كبيرة. وانتقد نائب رئيس حزب البديل لألمانيا، الكسندر غولاند قانونا "شديد القسوة". وقال  ان "هذه الأساليب تذكرني بجمهورية المانيا الديموقراطية"، ملمحا الى الشرطة السياسية السابقة للنظام الشيوعي.
وراكم حزب البديل لألمانيا النجاحات الانتخابية في المانيا منذ وصول اكثر من مليون طالب لجوء في 2015، خصوصا من سورية.
ورفضت نقابة الأطباء في ألمانيا دعوات مسؤولين سياسيين عديدين الى اجراء فحوص طبية الزامية لطالبي اللجوء الشباب من أجل التحقق من أعمارهم، في حال ورود شكوك حولها، وتجنب التزوير.
وقال رئيس النقابة لصحيفة "سودويتشي تسايتونغ" "إذا فرضنا ذلك على كل لاجئ، فالأمر سيشكل تعديا على الكرامة الانسانية"، مضيفا ان اجراء "صور شعاعية من دون وصفة طبية يشكل تعديا على سلامة الأشخاص الجسدية".
واندلع الجدل بعد مقتل مراهقة تبلغ 15 عاما الأسبوع الماضي، بعدما طعنها لاجئ أفغاني من العمر نفسه في متجر في كاندل في مقاطعة راينلاند بالاتينات، في جنوب غرب البلاد.
وأفادت وسائل اعلام ألمانية أن منفذ عملية الطعن هو صديقها السابق واعتبره والد الضحية أكبر من عمره المسجل على بطاقة وضعه الاجتماعي.
وفي أعقاب الحادث، طالب مسؤولون سياسون، وخصوصا مقربين من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، باجراء فحوص "لكل اللاجئين الوافدين" والذين ترد شكوك حول أعمارهم.-(وكالات)

التعليق