مجدلاني: "المركزي" سيعلن فلسطين دولة تحت الاحتلال

تم نشره في الثلاثاء 9 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً

رام الله - أكد أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير  الفلسطينية أن المجلس المركزي، سيتخذ قرارات حاسمة منتصف الشهر الجاري، تنقل السلطة الفلسطينية من مرحلة إلى مرحلة جديدة.
وأوضح مجدلاني أن القرارات المقرر البت فيها ستتبعها إجراءات قانونية وسياسية ودبلوماسية، وهناك سلسلة من الإجراءات المعدة وأخرى سيتم تفعيلها قريبا.
وتعتزم السلطة الفلسطينية ــوفق مجدلاني ــ إنهاء العلاقات التعاقدية مع إسرائيل بكل تفاصيلها، وإقرار أن حكومة إسرائيل الحالية لم تعد شريكا في عملية السلام، وأن واشنطن لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام، ونبحث عن صيغة دولية جديدة.
كما تتجه لتغيير طابع ووظيفة السلطة الوطنية الحالية، وتحويلها من سلطة انتقالية إلى دولة تحت الاحتلال، وأن المطلوب تمكين السلطة من ممارسة سيادتها على الأرض المحتلة، كما أنه من المرجح إلغاء الاعتراف المتبادل بين إسرائيل وفلسطين.
وهذه القرارات وغيرها سيقرها المجلس المركزي في اجتماعه المقرر منتصف الشهر الجاري وفق ما أعلنه مجدلاني.
وذكر مجلاني أن السلطة الفلسطينية تبحث عن وضع قانوني جديد في إطار الشرعية الدولية والعربية، قائلا "نريد مسارا آخر لعملية تفاوضية برعاية الأمم المتحدة ومشاركة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، صيغة تشبه صيغة 5 +1 التي رعت الاتفاق النووي الإيراني وتؤدي في النهاية إلى إنهاء الاحتلال".
وكشف مجدلاني أن الدول الكبرى وعلى رأسها الصين وروسيا تؤيد هذا المقترح وهي مستعدة لمثل هذه الصيغة وإقرارها في مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلا أن الولايات المتحدة مصرة على احتكار العملية السياسية.
ويقول مجدلاني " الولايات المتحدة مصرة على احتكار العملية السياسية وتعتقد أنها الطرف الوحيد الذي باستطاعتها أن تقدم مبادرة سياسية يتعامل معها العالم".
وساءت العلاقات بين الفلسطينيين وواشنطن في مطلع الشهر الماضي بعدما اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل فيما فجر غضبا في أنحاء العالم العربي وأيضا مخاوف بين حلفاء واشنطن الغربيين.
إذ أكد عباس في 22 كانون الاول (ديسمبر) إثر لقاء مع ماكرون في باريس أن الفلسطينيين لن يقبلوا "أي خطة" تقترحها الولايات المتحدة للسلام في الشرق الأوسط بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.
كما أعلن عقب قرار ترامب بشأن القدس أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام بعد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ولكن في نهاية 2017 قال السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، إن إسرائيل لن تشارك في عملية سلام مع الفلسطينيين تحت رعاية أي دولة أخرى.
وأضاف حينها في مقابلة مع صحيفة جروزاليم بوست الإسرائيلية معلقا على التوجه الفلسطيني لاستبدال الرعاية الأميركية لعملية السلام بأخرى دولية "إسرائيل لن تشارك في عملية سلام تحت رعاية أي دولة أخرى غير أميركا".
وتحاول واشنطن الضغط على الفلسطينيين للقبول بالمسار الذي ترسمه لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والذي تنحاز فيه لصالح الجانب الإسرائيلي لا سيما بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وكان آخر هذه الضغوط إعلان الولايات المتحدة جمدت 125 مليون دولار من التمويل الذي تقدمه لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
ولكن الرئاسة الفلسطينية ردت بأن القدس "ليست للبيع" بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف المساعدة المالية الأميركية التي تزيد على 300 مليون دولار سنويا للفلسطينيين.
وكان قرار ترامب في السادس من كانون الأول (ديسمبر) الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل مخالفا للسياسة الأميركية التي كانت متبعة حتى الآن.
والرؤساء الذين سبقوا ترامب من بيل كلينتون إلى جورج بوش قطعوا الوعد نفسه لكنهم تراجعوا عن تنفيذه عند توليهم المنصب.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في العام 1967، وأعلنتها عاصمتها "الأبدية والموحدة" في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة. ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استنادا لقرارات المجتمع الدولي.
ويشكل وضع القدس إحدى أكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. - (وكالات)

التعليق