واشنطن تشترط دعم العراق بمؤتمر المانحين بحل الأزمة مع اربيل

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الثاني / يناير 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 31 كانون الثاني / يناير 2018. 08:32 صباحاً

صادق العراقي

بغداد - شدد وفد أميركي عالي المستوى التقى قيادات العراقية قبل أيام ضرورة انهاء الخلافات بين الاقليم وبغداد واتخاذ خطوات فعلية في القضاء على الفساد المالي والإداري في العراق قبل مؤتمر المانحين الذي سوف تستضيفه الكويت منتصف شهر شباط (فبراير) المقبل.
وأكدت مصادر لـ الغد أن رئيس الوفد نائب وزير الخارجية الأميركي جون سليفان، أكد لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وكذلك لرئيس حكومة اقليم كردستان العراق نجيرفان البرزاني أن "واشنطن ترى انهاء الخلافات بين الجانبين سوف يمكنها من لعب دور أكبر في مؤتمر الكويت واقناع المانحين بالمساهمة في اعمار العراق والدخول في مشاريع استثمارية".
وقالت المصادر إن سيلفان تعهد خلال زيارته إلى بغداد واربيل مع وفد اقتصادي وتجاري يعد الأول من نوعه ان "تبذل واشنطن جهودها لإنجاح المؤتمر وحث المانحين على تقديم المساعدة الممكنة للعراق"، مجددا أن بلاده "تتطلع إلى الحصول على مشاريع استثمارية في العراق ومنها مشروع استثماري للغاز جنوب العراق".
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدا، امس الثلاثاء، متشجعا وسعيدا بان تحظى بلاده بدعم كبير من المانحين والدول التي سوف تشارك في المؤتمر.
وأكد العبادي، خلال مؤتمر صحفي عقده، مساء أمس أن هناك "اقبالا كبيرا من قبل الشركات والمانحين لحضور المؤتمر والمساهمة في اعمار العراق"، مبينا أن "الأوروبيين تجاوزوا المقاعد المخصصة لهم في مؤتمر الكويت للمانحين وكذلك الأميركان اغلقوا المقاعد المخصصة لهم في المؤتمر منذ فترة ولم يعد لديهم شواغر للشركات المستمرة في الطلبات".
وشدد العبادي على أن "الشركات الاستثمارية اخبرتنا عن خشيتها من "الروتين الحكومي الذي وراءه الفساد "، مؤكدا أن" التخوف من العامل الأمني انخفض لدى هذه الشركات"
وقال إن العراق "بحاجة كبيرة إلى الاستثمارات الدولية ودعم اقتصادي"، مشددا على أن "محاربة الفساد وتنظيف مفاصل الدولة مستمر ولكن نتائجها لا تظهر بين يوم وليلة".
وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أهمية "التواصل والتعاون مع دول المنطقة من خلال مؤتمر الكويت لان وجود مشاريع استثمارية سيعزز التعاون المشترك وبناء علاقات اقتصادية تعود بالفائدة للعراق ودول المنطقة".
وأضاف أن العراق "لا يستجدي من أحد ولكن خاض حربا كبيرة ضد أكبر تنظيم إرهابي واستطاع كسر شوكته"، معربا عن امله ان "يحقق المؤتمر اهدافه ونتائجه الايجابية"
من جهة اخرى، أكدت مصادر اقتصادية عراقية أن العراق "يمنح اولوية لأعمار المدن المتحررة من سيطرة داعش والتي تعرضت إلى تخريب كبير في البنى التحتية ، ويأمل على حصول على 18 مليار دولار فقط لإعمار تلك المدن، التي تضم محافظات نينوى والانبار وصلاح الديم واجزاء من كركوك وشمال غرب بابل".
وأشارت المصادر إلى أن "العراق يرى أن عادة الحياة إلى المدن التي تحررت من داعش، باتت ضرورة ملحّة للدفع باتجاه الاستقرار الأمني في عموم البلاد، وعموم المنطقة العربية"، مضيفة أن "خطة إعادة الإعمار ستكون على مرحلتين، وهذا ما أعلنت عنه وزارة التخطيط، حيث تكون الخطة الأولى تمتد بين عامي 2018 و2022، والثانية بين عامي 2023 و2028"، متوقعا أن "تعلن الدول المانحة عن قيمة تعهداتها بما يقارب 18 مليار دولار، فيما ستصل منحة الكويت إلى ما بين 100 و150 مليون دولار".
وبينت المصادر أن الجانب العراقي "هيأ ما يقارب من 157 مشروعا استثماريا سيطرحه على مؤتمر المانحين ويأمل ان يحصل العراق على 100 مليار بصورة عامة دولار كحد أعلى".
وأضافت: "إن المشاريع التي ستعرض ستكون منها الاستراتيجية الكبرى، وأخرى متوسطة، بما في ذلك النفط والغاز والنقل والإسكان والزراعة".
وأكدت المصادر أن أبرز المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي ستعرض للاستثمار، "هي قطاع الأسمدة والبتروكيمياويات، وقطاع النقل من السكك الحديد والمطارات والأنفاق والطرق السريعة، إضافة إلى قطاع السكن".
وتابعت بالقول ومن المشاريع التي سيطرحها العراق "مشاريع نفطية في البصرة والانبار يمكن أن تساهم في الاسراع بتنفيذ انبوب النفط الذي يربط البصرة وميناء العقبة، فضلا عن الاستثمار في مدينة الحبانية السياحية في الانبار، ومشروع مترو بغداد، ومنشآت الصناعات البتروكيمياوية في البصرة."
وسيكون المؤتمر برئاسة خمس جهات تشمل، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، بالإضافة للعراق والكويت. وقال المتحدث باسم البنك المركزي أيسر جبار لـ ( الغد) إن "مؤتمر الكويت للمانحين يعتبر بوابة أولى تفتح طريق الاستثمارات العالمية والعربية للعراق، خاصة وأنه سيشهد منح واستثمار ما يقرب من الـ100 مليار دولار أميركي، لإعادة اعمار المناطق المدمّرة من أثر الإرهاب الداعشي".
مصادر في وزارة النفط أكدت لـ ( الغد) انها "استعدت لاستقطاب الاستثمارات العالمية لتطوير صناعته النفطية والغازية".
وشددت المصادر أن العراق "حريص على الانفتاح على الدول المجاورة ومنها المملكة الأردنية الهاشمية حيث هناك مشاريع استثمارية بين بغداد وعمان سترى النور قريبا".
وقالت المصادر إن العراق "يمتلك فرصا استثمارية واعدة في قطاع النفط والطاقة لاسيما في قطاعات التصدير والتصفية والاستخراج والحفر ومشاريع البنى التحتية".

التعليق