قانونيون يشيدون بتعديلات المادة 208 من‘‘أصول المحاكمات الجزائية‘‘

تم نشره في السبت 3 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى قصر العدل بمنطقة العبدلي في عمان - (أرشيفية)

غادة الشيخ

عمان - أثنى قانونيون على ما جرى من تعديلات على المادة 208 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تلزم المحكمة بتعيين محام في القضايا التي تكون عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد، اذا كانت الحالة المادية للمتهم لا تساعد على توكيله محاميا.
وشمل التعديل بتخفيض سقف العقوبة التي تستفيد من تعيين محام للمتهمين في تلك القضايا، إذا كانت حالتهم المادية لا تساعد بتوكيل محام، لتشمل في الجنايات التي يعاقب عليها بالأشغال الشاقة المؤقتة لعشر سنوات فأكثر، اذ يعين رئيس المحكمة أو نائبه محاميا للمتهم.
وجاءت هذه التفاصيل على لسان المحامي صلاح جبر في حديث له مع "الغد"، اعتبر أن إنزال سقف العقوبة في المادة 208 من قانون أصول المحاكمات الجزائية لأي عقوبة، فيها عشر سنوات فأكثر، بضرورة وجود محام للمتهم يعتبر ضمانة له ولتطبيق المحاكمة العادلة، وهو مطلب قديم جديد لقانونيين.
وأشار الى أن تعديلات قانون أصول المحاكمات الجزائية، نشر في الجريدة الرسمية في الثلاثين من شهر آب (أغسطس) العام الماضي، ويسري تنفيذه بعد 180 يوما.
وبحسب القاضي علي المسيمي، تعتبر المساعدة القانونية من أهم ضمانات المحاكمة العادلة، ما يعزز منظومة حقوق الإنسان على نحو عام، وتأتي المادة 208 من قانون العقوبات وفق التعديلات الأخيرة، كإحدى مخرجات توصيات اللجنة الملكية لتطوير القضاء وسيادة القانون من التعديلات، اذ زادت من ضمانات المحاكمة العادلة، ليتسع نطاق تقديم المساعدة القانونية إلى مزيد من الحالات، بالإضافة لتقديم آلية تمكن من هو مؤهل للحصول على المساعدة القانونية وفق معايير وضوابط محددة.
فيما أثنى المحامي ثائر النجداوي على تعديلات المادة 208 من أصول المحاكمات الجزائية، فيما يتعلق بجزئية أن أتعاب المحامين للمتهمين غير القادرين على توكيل محام في العقوبات المشروطة، تأتي من صندوق المساعدة القانونية أمام المحاكم، وموارد هذا الصندوق تأتي من الموازنة والنسبة المئوية من الرسوم المستوفاة من الدعاوى والطلبات والإجراءات القضائية، وأي مساهمة تقدمها نقابة المحامين، ومن المنح والتبرعات.
وبين أن هذه الخطوة تلح على وجود نظام لتنظيم استعمال صندوق المساعدة القانونية، خصوصا وأنه في السابق، كانت بعض المصالح الشخصية تحكم المساعدة القانونية.
من جهة أخرى؛ اعتبر الخبير القانوني محمد النسور، أن الطموح في تعديلات المادة 208 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، كان أكبر مما طرأ عليها، إذ كان يفضل عدم تحديد مدد العقوبات التي تستفيد من توكيل المحكمة للمتهم غير القادر على دفع تكاليف محام، فالأصل بحسب رأيه، أن العوقبات في الأردن ومبدأ التدرج فيها للمخالفين، تصل لسنة وللجنح لـ3 سنوات وللجنايات من 3 فما فوق، إذ تصل إلى الإعدام، فالأصل تخفيض التعديلات مدد العقوبات عن عشر سنين.
وبين النسور انه لا يمنع بأن يخففوا السقف أكثر، بينما مسألة اسقاط الحق الشخصي في جرائم القتل، يجب على اللجان اعادة النظر فيها وتحديدا المختصة في التشريع، فتعيين المحامي أمام المحكمة لا يمكن ربطه بمدة عقوبة معينة.
وبين أن المعايير الدنيا لضمانات المحاكمة العادلة وأبسطها وجود ممثل قانوني للمتهم، منتقلا في حديثه الى صندوق المساعدة القانونية، مبينا أنه حتى الآن لا يوجد توافق على ايجاد تشريع وطني لتنظيم ومأسسة عمل المساعدة القانونية.

التعليق