رئيس بلدية إربد: غالبية الأراضي في مدينة إربد أصبحت لا تصلح للبناء وفق نظام الأبنية الجديد

بني هاني: طرق إربد بحاجة إلى 100 مليون دينار لإنشاء جسور وأنفاق

تم نشره في الأحد 4 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • رئيس بلدية اربد المهندس حسين بني هاني يتحدث للزميل احمد التميمي - (الغد)

احمد التميمي

اربد –  انخفضت موازنة بلدية اربد الكبرى عام 2018 الى 42 مليون دينار، بعدما سجلت العام الماضي 50 مليون دينار وبدون عجز، مرجعا ذلك الى نظامي الابنية واللوحات الاعلانية، الذي أضاع ما يقارب 8 ملايين على البلدية جراء توقف أعمال البناء ولجوء اصحاب المحال التجارية الى إزالة لوحاتهم، وفق رئيسها المهندس حسين بني هاني.
واشار بني هاني في مقابلة مع "الغد" إلى أن الغرامات في نظام الابنية والتي تجاوز رفعها 2000 % على المخالفين في الارتدادات، تسبب بعدم إقبال المواطنين والمستثمرين في قطاع الاسكان على البناء، وخصوصا وان غالبية القطع الموجودة في مدينة اربد اصبحت لا تصلح للبناء عليها وفق النظام الجديد.
وفيما يتعلق بنظام اللوحات الاعلانية، أكد بني هاني ان العديد من المحال التجارية لجأت الى ازالة لوحاتها نظرا للمبالغ الكبيرة التي رتبها النظام والتي تضاعفت الى اكثر 1500% على رسوم اللوحة، مشيرا الى ان البلدية قامت للمرة الثالية بطرح عطاء من أجل تأجير اللوحات الاعلانية في الشوارع، إلا أن أحدا لم يتقدم نظرا لارتفاع أسعارها.
وقال بني هاني ان مديونية البلدية التي كانت صفرا في العام الماضي بلغت 9 ملايين دينار للعام الحالي، بعد أن قامت البلدية بأخذ قروض لشراء قطعة ارض لانشاء سوق الخضار والفواكه، اضافة الى استملاك قطعة أرض بالقرب من مجمع عمان الجديد لغايات توسعة المجمع وبناء مجمع تجاري ومواقف للسيارات.
واوضح بني هاني ان القروض غايتها انشاء مشاريع استثمارية لرفد موازنة البلدية في السنوات المقبلة، مؤكدا ان البلدية لن تتوانى باقتراض أي مبالغ مالية في المستقبل، لانشاء مشاريع تدر دخلا، مشيرا الى ان هذه القروض ستسددها البلدية ولن تكون عبئا على البلدية كما البلديات الاخرى، التي تضطر الى الاستدانة من أجل تغطية رواتب والموظفين.
وردا على سؤال حول ديون البلدية على المواطنين، أشار بني هاني إلى أن الرقم يتغير بشكل يومي فهناك مواطنون يقومون بالسداد وآخرون جدد يترتب عليهم مبالغ مالية يتم جدولتها بواسطة "شيكات" و"كمبيالات"، الا انه لفت ان المبلغ يصل الى زهاء 30 مليون دينار والمتمثلة بمسقفات وعوائد تعبيد وضرائب ورخص مهن.
واشار إلى ان نسبة الرواتب تبلغ 48 % بعدما خفضتها البلدية في سنوات سابقة الى 42%، مشيرا الى ان هذه النسبة مقبولة مقارنة بالسنوات الماضية التي كانت تتجاوز الـ 50%.
وقال بني هاني ان البلدية تطمح ان تكون موازنتها 200 مليون دينار نظرا لوجود مليون مواطن، اضافة الى المساحة الواسعة التي تضمها البلدية، مشيرا الى ان موازنة البلدية متواضعة بالرغم من الاجراءات التي تقوم بها البلدية لتحسين موازنتها للاستمرار في تقديم خدمات افضل للمواطنين.
وردا على سؤال حول الازمة المرورية في شوارع اربد، قال بني هاني ان الازمة المرورية لن تنتهي في الشوارع الا بانشاء جسور وانفاق في بعض الشوارع الرئيسية والتي تحتاج الى زهاء 100 مليون دينار، مؤكدا ان الشوارع الرئيسية باتت ضيقة ولا تستوعب العدد الكبير من المركبات.
واشار الى ان البلدية قامت مؤخرا بتوقيع اتفاقية مع أحد المستثمرين من اجل تشغيل مشروع الاوتوبارك في بعض الشوارع، الأمر الذي سيساهم في حل مشكلة الاختناقات المرورية في وسط المدينة، متوقعا ان يباشر المستثمر اجراءات التشغيل خلال الشهرين المقبلين.
واوضح بني هاني ان انشاء الميادين في شوارع مدينة اربد ضرورة اقتضتها الحاجة، لحل مشكلة الاختناقات المرورية في ظل عدم وجود بدائل أخرى والمتمثلة بإنشاء جسور وأنفاق، مؤكدا أن هذه الميادين أسهمت بشكل كبير في حل بعض المشاكل المرورية.
وحول شكاوى المواطنين من تدني مستوى النظافة في الشوارع، أكد بني هاني ان الوضع البيئي في شوارع اربد جيد وتحسن بشكل كبير، موضحا ان البلدية قامت خلال السنوات الماضية بتحديث أسطول الآليات وقامت بتعيين عمال نظافة، إلا أن موضوع النظافة بحاجة الى ثقافة مجتمعية وتعاون المواطن وأصحاب المحال التجارية.
واشار الى انه تم استحداث 150 شاغرا لتعيين عمال وطن في موازنة العام الحالي، مؤكدا وجود نقص في عدد العمال البالغ عددهم 600 عامل وطن، يتوزعون على 23 منطقة تابعة لبلدية اربد الكبرى، اضافة الى ان كوادر البلدية يعملون على مدار الساعة من اجل الحفاظ على مستوى جيد بالنظافة.
وحول المساعدات والمنح التي تقدمها المنظمات الدولية للبلدية لمواجهة تبعات اللجوء السوري، اكد بني هاني ان العام الماضي لم تحصل البلدية على اي مساعدة مادية بالرغم من وجود 250 ألف لاجئ سوري في مدينة اربد يستفيدون من الخدمات التي تقدمها البلدية، متأملا استئناف المساعدات للبلدية للاستمرار في تقديم الخدمات للاجئين.
وأشار إلى أن كلفة اللجوء السوري سنويا على بلدية اربد حوالي 10 ملايين دينار ما بين خدمات النظافة وفتح شوارع وغيرها من المشاريع التي تقدمها البلدية، مبينا أن أحد الاحياء التي يسكن فيه عدد كبير من اللاجئين السوريين تم اعادة تاهيل الشوارع فيه بملايين الدنانير.
وردا على سؤال حول انتشار البسطات في شوارع اربد واعاقتها لحركة السير والمواطنين، اوضح بني هاني ان البلدية سمحت بتواجد البسطات في الامكان التي لا تعيق الحركة، اضافة الى ان البلدية قامت بمفاوضة احد المواطنين من اجل شراء قطعة ارض في وسط المدينة لترحيل البسطات اليها، الا ان  قرار استملاك قطعة الارض اصطدم برفض وزارة البلديات.
وردا على شكاوى المواطنين بعدم العدالة في توزيع الخدمات، أكد بني هاني ان الخدمات توزع بكل شفافية وعدالها من خلال المجالس المحلية في كل منطقة، مشيرا الى ان هناك 3 مناطق في اربد لم تشملها خدمات البنى التحتية تم هذا العام شمولها بالكامل.
وقال بني هاني ان البلدية ستطرح هذا العام مشاريع لتأهيل عدد من الشوارع بقيمة 6 ملايين دينار، اضافة الى ان هناك مشروعا لتصريف مياه الأمطار بقيمة 2 مليون دينار والعديد من المشاريع كاستملاك قطع اراض لانشاء مقابر وتجميل مدينة اربد.
وفيما يتعلق بعدد المحال التجارية في اربد، اشار الى ان هناك 14 حاصلة على ترخيص وهناك 3 الاف غير حاصلة على اي رخصة مهن اساسا، مشيرا الى انه تم تشكل لجان من اجل متابعتها واعطائها انذارات من اجل المبادرة بالترخيص للعمل بشكل قانوني حيث قام زهاء 1500 صاحب محل بمراجعة البلدية للسير باجراءات الترخيص.
وقال بني هاني ان البلدية ماضية في استكمال مشروع اضاءة شوارع إربد بوحدات  LED الموفرة للطاقة، مشيرا الى انه تم الانتهاء من تركيب تلك الوحدات في معظم الشوارع الرئيسية في مدينة إربد وسيصار الى استكمال المرحلة المقبلة في جميع المناطق التابعة للبلدية، مما سيوفر أكثر من 30 % من فاتورة الطاقة.

التعليق