غارات إسرائيلية على غزة وتحذيرات من مواجهات جديدة

تم نشره في الثلاثاء 20 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً

غزة -  شنت مقاتلات حربية إسرائيلية فجر أمس غارات جديدة على قطاع غزة، في وقت يبقى خطر وقوع مواجهات جديدة ماثلا على الرغم من تراجع حدة التوتر.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أن طائراته استهدفت منشآت تحت الأرض في جنوب القطاع الفلسطيني المحاصر الذي تسيطر عليه حركة حماس الإسلامية.
وجاء في البيان أن المقاتلات "استهدفت بنى تحتية تحت الأرض في جنوب قطاع غزة ردا على اطلاق صاروخ على اسرائيل"، من غير أن يوضح طبيعة هذه البنى.
ولم تؤد غارات امس ولا الصاروخ الذي اطلق من غزة إلى سقوط قتلى أو جرحى.
وشهد اليومان الاخيران هجمات متبادلة بين الطرفين. وكانت القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينيين اثنين خلال تبادل لاطلاق النار عند الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، كما استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية 18 موقعا لحركة حماس في سلسلتين من الضربات الجوية، بحسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي.
وجاءت الغارات ردا على انفجار يبدو انه نجم عن عبوة فلسطينية يدوية الصنع عند الحدود مع غزة، وأدى إلى جرح اربعة جنود إسرائيليين كانوا يتفقدون السياج الحدودي.
وأعلن الجيش أن "جنديين اصيبا بجروح بالغة وأصيب ثالث بجروح متوسطة الخطورة وآخر بجروح طفيفة".
ويعد الانفجار أقوى ضربة للجيش الإسرائيلي منذ حرب صيف عام 2014 بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس.
والتوتر الأخير في المنطقة الحدودية بين غزة وإسرائيل هو الاخطر منذ حرب 2014 التي يسري منذ انتهائها وقف هش لإطلاق النار في القطاع.
ومطلع شباط (فبراير)، شن الطيران الإسرائيلي غارات على جنوب قطاع غزة بعد اطلاق صواريخ على الاراضي الإسرائيلية.
وينتشر الجيش الإسرائيلي على حدود القطاع الصغير الذي تسيطر عليه حركة حماس الإسلامية منذ العام 2007، ويفرض عليه حصارا بريا وبحريا وجويا خانقا.
وشهد القطاع المحاصر ثلاث حروب مدمرة في أعوام 2008 و2012 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية.
قال محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحماس في تصريح لموقع جريدة "الرسالة" الإلكتروني التابعة لحماس إن الحركة "لا تريد استنزاف طاقاتها بمثل هذا التصعيد".
وبحسب الزهار، فان"المقاومة رغم ذلك لا تأمن شر الكيان ومستعدة تماما للمواجهة والتصدي لأي تصعيد وعدوان وهي تملك الشرعية والحق في الدفاع عن شعبها".
ومن جانبه، أكد مصدر مطلع لوكالة فرانس برس أن حركة حماس في القاهرة " أبلغت رسميا مدير المخابرات المصرية أن الحركة غير معنية بأي تصعيد في قطاع غزة ولكن على السلطات المصرية أن تضغط على حكومة الاحتلال لوقف العدوان والقصف المستمر في القطاع".
وأضاف أن "حماس أبغت ايضا الأخوة المصريين أن المقاومة وكتائب القسام صبرها بدأ ينفذ ولن تسكت على العدوان الإسرائيلي المتواصل".
واستشهد عشرات الفلسطينيين في تظاهرات قرب السياج الأمني أو في غارات جوية إسرائيلية منذ الحرب.
وتبنت لجان المقاومة الشعبية التفجير، الذي وصفته بـ"العمل البطولي".
واوضح المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس ان "مجموعة مارقة" تبنت التفجير.
وغالبا ما تقوم فصائل إسلامية باطلاق صواريخ، لكن إسرائيل تحمل قادة حماس مسؤولية أي هجمات انطلاقا من القطاع، وترد مستهدفة مواقع للحركة.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان اكد الاحد لموقع واي نت الاخباري ان "حماس معنية بتقويض صمودنا".
وبحسب ليبرمان، فأن حماس تسعى لاثارة البلبلة في اسرائيل، موضحا انها تواصل "انتاج الصواريخ وحفر الانفاق وتطوير طرق التهريب. كل ما ترغب به هو ردعنا من احباط انشطة التهريب (التي تقوم بها)، ولن نسمح بذلك".
وتعهد ليبرمان بالقضاء على من يقف وراء انفجار السبت الماضي. - (ا ف ب)

التعليق