تقرير: انتهاكات عديدة للاجئين في العمل.. ونظام الكفالة بحاجة لتعديل

تم نشره في الأربعاء 21 شباط / فبراير 2018. 01:00 صباحاً
  • عمال وافدون يعملون في أحد المشاريع الإنشائية- (أرشيفية)

رانيا الصرايرة

عمان- طالب تقرير متخصص الحكومة، بـ"المصادقة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951"، و"إنشاء قانون محلي خاص باللاجئين، يتطابق مع الاتفاقية، ويحمي حقوقهم وكرامتهم، وتعديل نظام الكفالة".
واكد التقرير، الذي صدر أمس عن منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية "ارض"، ضرورة "تشديد الرقابة على اجراءات التحقيق بالشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة أو الاستغلال، بصرف النظر عن الوضع القانوني لصاحب الشكوى، وتوسيع نطاق تقديم المساعدة القانونية، وتوفير المعلومات وتعزيز حملات التوعية، لضمان حصول اللاجئين على  ما يهمهم من معلومات".
كما اكد على "نشر الوعي القانوني بين النساء، وبناء قدراتهن وتوفير فرص تدريب وخدمات دعم نفسي واجتماعي لهن، لزيادة عدد من يمتلكن عملاً مستقراً آمناً، والمطالبة بحقوقهن في مواجهة سوء المعاملة في بيئة العمل، والسماح للعمال الوافدين بتشكيل اتحادات عمالية خاصة بهم، والانضمام لاتحادات عمالية أخرى".
وجدد انتقاد "نظام الكفالة" في الأردن للعامل المهاجر "ما يترك العامل تحت رحمة أصحاب العمل".
وفي الوقت الذي لا يوجد فيه لبس حول عدم مشروعية ذلك "إلا أن العمال المهاجرين يفتقرون غالبا لسلطة الإبلاغ عن سوء المعاملة، ولا يجري إنصافهم بهذه المسائل بشكل كافٍ، فغالباً ما تقابل شكوى سوء المعاملة التي يقدمها عمال المنازل ضد مستخدميهم، باتهامهم زوراً بالسرقة وتعرضهم  للسجن"؛ بحسب التقرير.
واضاف ان إشكاليات عدة متعلقة بحماية اللاجئين تحصل في الأردن، بخاصة فيما "يتعلق بتوفير فرص عمل لا تمتهن كرامتهم الإنسانية، وبموجب القانون لا يسمح لهم بالحصول على عمل رسمي الا في قطاعات محدودة (...) وهي سبب جوهري لشعورهم بعدم الأمان".
وبين التقرير انه و"برغم تسهيلات الحكومة، يواجه اللاجئون السوريون، عقبات أخرى تمنعهم من الاستفادة منها، تؤثر عليهم وعلى أصحاب العمل المحتملين، ومنها جهل كثيرين منهم بكيفية الحصول على تصاريح عمل"، ما يؤكد ضرورة وجود حملات توعية واسعة النطاق، لضمان حصولهم على المعلومات ذات الصلة.
في المقابل "يعاني أصحاب عمل أيضا، من عدم اليقينية بشأن تسهيل حصول السوريين على تصاريح، اذ أن هناك مجموعة كبيرة من الوثائق، لإتمام إجراءات التنقل وبكلف عالية، ما يؤدي لعدم ترحيبهم بتوظيفهم، بالاضافة لوجود نص في القانون، يفرض على صاحب العمل تعيين عدد معين من الأردنيين، مقابل كل عامل سوري يعين، ما يجعل تكلفة التشغيل باهظة جداً على أصحاب العمل". 
ويضاف إلى مجموعة التحديات هذه "محدودية القطاعات التي تسمح بتشغيل اللاجئين، ما يؤدي لاشتغالهم بأعمال لا يملكون خبرة أو اهتماما فيها (..)، اضافة الى أن 5% فقط من مجموع تصاريح العمل منحت للاجئات، والسبب مرده العرف الاجتماعي، القاضي بأن مسؤولية توليد الدخل للأسرة تقع على عاتق الرجل"، ما اسفر "عن وجود أسر تعيلها نساء، اذ زاد مؤخراً عدد النساء المسؤولات عن توليد الدخل". 

التعليق