مواجهات مع الاحتلال توقع إصابات واعتقالات بين الفلسطينيين

الرئيس الفلسطيني يعرض خطة شاملة للسلام أمام ‘‘مجلس الأمن‘‘

تم نشره في الأربعاء 21 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث امام مجلس الامن الدولي امس.-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- عقد مجلس الأمن الدولي، أمس، جلسة لبحث الحالة في الشرق الأوسط، بخاصة القضية الفلسطينية، حيث عرض الرئيس محمود عباس، خلالها، خطة شاملة للسلام تتضمن عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف العام الحالي بمشاركة دولية واسعة، وإلغاء القرار الأمريكي "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي"، ووقف نقل السفارة الأمريكية إليها.
وترتكز "خطة السلام" الفلسطينية، وفق الرئيس عباس، على تبادل الاعتراف بين دولة فلسطين و"دولة إسرائيل"، على حدود العام 1967، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية المفاوضات، ووقف جميع الأطراف عن اتخاذ الأعمال الأحادية خلال فترة المفاوضات، وفي مقدمتها الاستيطان".
ودعت إلى "تطبيق مبادرة السلام العربية كما اعتمدت"، عند صدورها عام 2002، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وضمان أمن الدولتين دون المساس بسيادة واستقلال اي منهما، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفق القرار الدولي 194".
وأوضح الرئيس عباس، في خطابه أمام مجلس الأمن، أن "المؤتمر الدولي للسلام" يستند لقرارات الشرعية الدولية، وبمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، والأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة، بحيث تكون من مخرجاته، قبول دولة فلسطين عضواً كاملا في الأمم المتحدة، والتوجه لمجلس الأمن لتحقيق ذلك".
ونوه إلى "عقد اتفاق إقليمي عند التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، مشدداً على "مبدأ حل الدولتين، ورفض الحلول الجزئية، والدولة ذات الحدود المؤقتة، مع قبول تبادل طفيف للأرض بالقيمة والمثل بموافقة الطرفين".
بينما تواصلت المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في الأراضي المحتلة، مما أسفرّ عن وقوع إصابات واعتقالات بين صفوف المواطنين الفلسطينين.
وشّنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة، أثناء قمّعها للتحرك الشعبيّ الغاضب ضدّ قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حول "الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي".
وطالت الاعتقالات عدداً من المواطنين من رام الله، عقب اقتحامها، أسوّة بالقدس والخليل وبيت لحم، وأنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، غداة مداهمة منازلهم وتفتيشها وتخريب محتوياتها والاعتداء على ساكنيها.
فيما أجبرّت الفعاليات والأنشطة الفلسطينية، المضادّة للاستيطان، سلطات الاحتلال على إزالة بؤرة استيطانية جديدة كان المستوطنون قد أقاموها على أراضٍ فلسطينية تابعة لبلدة بيتا، جنوب مدينة نابلس، في ظل تجمّهر مجموعات من المستوطنين في المكان وإطلاقهم الهتافات المعادية للفلسطينيين والمطالبة بطردهم من أراضيهم.
وقد شهدت بلدة بيتا، مؤخراً، حالة من التوتر في ظل إقامة البؤرة الاستيطانية، وتنظيم الفلسطينيين الأنشطة والفعاليات المندّدة بالاستيطان، مما أدى لاندلاع المواجهات العنيفة التي أصيب خلالها عشرات المواطنين، فيما قامت قوات الاحتلال بإغلاق مداخل البلدة بالحواجز والسواتر العدوانية.
إلى ذلك؛ قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، إن المبادرة الفلسطينية لخطة تسوية تتضمن وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب، بما فيها الاستيطان، وإلغاء قرار الرئيس ترامب بشأن القدس، والتحضير لمؤتمر دولي واسع تنتج عنه مرجعية دولية تُحَضِرُ للمفاوضات، والالتزام بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 بعاصمتها القدس.
وحول تصريحات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بشأن استعداد بلاده لعقد لقاء ثلاثي فلسطيني إسرائيلي روسي، أوضح المالكي أن "الجانب الروسي لا زالت لديه الرغبة والنية للتعاطي بإيجابية مع هذه المسألة، رغم إدراكهم للصعوبات أمام تحقيق ذلك والمتمثلة بالرفض الإسرائيلي".
من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ناصر القدوة، أن الرئيس محمود عباس، سيحاول، من خلال جلسة مجلس الأمن، "كسب الدعم لمبادرة سلام متعددة الأطراف"، مبينًا أن الفلسطينيين لن يفرضوا الشكل الذي ستكون عليه.
وأضاف القدوة، خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله، "نستطيع التعايش مع صيغ مختلفة، الدول الخمس الكبرى، والدول الخمس زائد واحد، ورباعية موسعة، أو مؤتمر سلام دولي".
وتابع قائلاً "نقبل بأي شيء يمكن أن يقوم بالمهمة، ويؤمن قواعد منطقية للمفاوضات، ومتابعة العملية ورعايتها، حتى تصل لنتائج مرضية".
بدوره، طالب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مجدلاوي، "اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بالالتزام بتنفيذ قرارات المجلس المركزي، في دورته الأخيرة، والقيام بواجبها تجاه الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، رغم ما يعتري وضعها من ضعف وقصور".
وقال مجدولاي، في تصريح أمس، إن "ممارسة حكومة التوافق الوطني جاءت مناقضة لقرارات "المركزي" التي أكد فيها وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وفك علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي، لتحقيق الاستقلال الوطني، وأن الفترة الانتقالية التي نصّت عليها اتفاق أوسلو لم تعد قائمة، مع تعليق الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، إلى حين اعترافه بدولة فلسطين على حدود عام 1967".
ونوه إلى تتالي لقاءات المسؤولين في السلطة الفلسطينية مع الأوساط الإسرائيلية، قياساً بالاجتماع رئيس الحكومة، رامي الحمد الله، ورئيس هيئة الشؤون المدنية، حسين الشيخ، ووزير المالية والتخطيط، شكري بشارة، مع الجانب الإسرائيلي، وهم: وزير المالية، موشيه كحلون، ومنسق أعمال الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، يوآف مردخاي". واعتبر إن "استمرار العلاقة مع ممثلي الاحتلال يناقض قرارات "المركزي"، ويفقد المنظمة مصداقيتها، وينال من مكانتها ودورها على الأصعدة المختلفة، ويحوّل هيئاتها التمثيلية والقيادية إلى هيئات شكلية لا قيمة حقيقية لها أو لقراراتها، كما يزيد من إضعاف وإنهاك الجسم الفلسطيني ويجعله عاجزاً عن مواجهة المخطط الأمريكي والإسرائيلي".
وفي الأثناء؛ أكد مجلس الوزراء الفلسطيني، خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها أمس في رام الله، أن "أموال المقاصة أموال فلسطينية بحتة، ولا يجوز لسلطات الاحتلال حجزها أو الاقتطاع منها، باعتبارها قرصنة إسرائيلية على الأموال الفلسطينية".
وقال إن ذلك يعدّ "انتهاكاً فاضحاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية"، مبيناً أن "الجانب الفلسطيني سيتوجه إلى المحاكم والمؤسسات الدولية في حال إقدام الحكومة الإسرائيلية على حجز أموال المقاصة الفلسطينية، وسيتخذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية والدبلوماسية للتصدي لهذا الاعتداء على المال العام".
وشدد على "إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة لمواجهة التحديات القائمة، وإفشال المخططات التي تهدد المشروع الوطني، عبر تضافر الجهود وحشد الطاقات للعمل المشترك، ومواصلة بناء الوطن ومؤسساته، ورعاية مصالح الشعب الفلسطيني وضمان الحياة الكريمة للجميع".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اعلام جديد.... (" محمد مشهور" شمس الدين)

    الأربعاء 21 شباط / فبراير 2018.
    نستجدي طريقه الحوار ونقدم التنازلات مقدما بشكل خطه ، ونضيف " تلميع لفظي برّاق" وننشره على مراحل ... كتخدير لمشاعر الشعب..