نازحو ‘‘الركبان‘‘ يشيدون بجهود المملكة زيادة أعداد مراجعي المستشفيات الأردنية

‘‘مجلس الأمن‘‘: مساعدات ‘‘الركبان‘‘ مسؤولية دمشق

تم نشره في الاثنين 26 شباط / فبراير 2018. 12:00 صباحاً
  • نازحون بمخيم الركبان يقفون في طابور بالمنطقة الحدودية الفاصلة بين الأردن وسورية-(ارشيفية)

خلدون بني خالد

المفرق- في الوقت الذي أشاد فيه سكان في مخيم الركبان بمساع القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي، بزيادة أعداد المرضى السوريين المراجعين للمستشفيات الاردنية والعيادات الطبية المتواجدة في المنطقة الفاصلة بين الحدين، والتابعة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية، رحب الاردن بقرار مجلس الامن الدولي اناطة مسؤولية تقديم المساعدات لمخيم الركبان قرب حدوده الشمالية، بالدولة السورية، واعتبره متفقا وموقف المملكة الذي يعتبر مسؤولية تقديم المساعدات للنازحين في المخيم من مسؤولية سورية والمجتمع الدولي.
وكان مجلس الامن قد تبنى، مساء امس، قرارا حول سورية طالب فيه جميع الاطراف بوقف الاعمال العدائية لمدة ثلاثين يوما في عموم البلاد بما فيها الغوطة الشرقية، لتمكين الجهات المعنية والمنظمات الدولية من تقديم المساعدات الانسانية للسكان المحاصرين في جميع المناطق، ومن ضمنها مخيم الركبان قرب الحدود الاردنية، وكذلك الخدمات والاجلاءات الطبية للمرضى والجرحى.
واعرب المجلس في ديباجة قراره الذي حمل الرقم 2401 عن قلقه إزاء الحالة الانسانية للنازحين السوريين في مخيم الركبان، مشددا على ضرورة ضمان وصول المساعدات من سورية للمخيم وكذلك الحاجة الى حل دائم لأحوال نازحيه.
ورحب وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني بالقرار، الذي من شأنه وقف إراقة الدماء في الغوطة ومختلف مناطق الصراع، مشيرا الى ان القرار يؤكد بان المتواجدين بالركبان هم نازحون وليسوا لاجئين وان المساعدات يجب ان تأتيهم من داخل سورية، والتي اعتبرها مسؤولية دولية وسورية كما يؤكد الاردن دائما.
وقال إن الحل المستدام الذي اشار اليه القرار يعني عودة نازحي الركبان لمدنهم وقراهم، وهو الأمر الذي يدعو اليه الاردن ويطالب به على الدوام.
وجدد المومني موقف الاردن الداعي لحل سياسي للازمة السورية ووقف القتال في عموم البلاد وتجنيب شعبها الشقيق ويلات الصراع والدمار، وايجاد حل يضمن وحدة سورية وسيادتها على أراضيها.
الى ذلك اشاد رئيس المجلس المحلي في مخيم الركبان  محمد احمد درباس بجهود الجيش الاردني في مساعدة نازحي مخيم الركبان، وقراره الاخيرة بزيادة عدد من يسمح لهم بالدخول لمراجعة المستشفيات الاردنية.
وقال لـ"الغد" ان نازحي مخيم الركبان يعانون من نقص حاد في الخدمات الطبية وهم في امس الحاجة لها،  وهناك اعداد كبيرة من سكان المخيم  بحاجة الى مراجعة المراكز الطبية والمستشفيات الواقعة في المنطقة الحدودية الفاصلة بين الحدين.
وطالب درباس من المنظمات الدولية الالتزام في تقديم المساعدات الطبية واستقبال المرضى والمصابين، وادخالهم في المراكز الطبية، مشيراً إلى ان الحاجة تستدعي ادخالهم الى المستشفيات والعيادات الطبية بسبب أوضاعهم الصحية الصعبة.
وقال احمد الحمصي وهو احد سكان المخيم" نشكر الاردن على تسهيل عملية ادخال المرضى والمصابين من المخيم الى العيادات الطبية المتواجدة بالقرب من مخيم الركبان التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والانسانية.
فيما وصف عبدالله التدمري  وهو احد سكان المخيم قرار زيادة اعداد المراجعين المرضى والمصابين الى العيادات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والانسانية بالقرب من مخيم الركبان بـ"القرار الايجابي الذي يسهم في تحسين الاوضاع الصحية للمرضى والمصابين، الذين يقطنون المخيم".
وقال المدير التنفيذي للرابطة السورية لحقوق اللاجئين مضر حماد الاسعد بأن نازحي مخيم الركبان يعانون معاناة صعبة جداً من كافة النواحي الإنسانية والاجتماعية والصحية، مما جعلهم في وضع سيئ جداً، مشيرا الى ان جهود الجيش الاردني جاءت في وقتها، خاصة مع نقص الخدمات الطبية المتوفرة  بالمخيم.
بيد ان الاسعد قال انه "عندما تعلن المنظمات الدولية عن تقديم الخدمات لسكان مخيم الركبان، نتمنى ان تلتزم في المواعيد جراء الظروف الصعبة التي يعيشها سكان المخيم، واهمها الخدمات الطبية، حيث يعاني سكان مخيم الركبان من نقص حاد في الخدمات الطبية.
تسعى القوات المسلحة الأردنية– الجيش العربي، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدولية العاملة بمنطقة الخدمات القريبة من مخيم الركبان إلى زيادة أعداد المراجعين من المرضى والمصابين السوريين لتصبح 300 حالة يومياً.
ووفقا لبيان صحفي أصدره الجيش العربي أمس، فان هذا الجهد الواقع على عاتق القوات المسلحة لتسهيل المهمة الإنسانية يتطلب تظافر جهود العمل الإنساني المشترك بين القوات المسلحة من جهة ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والدولية من جهة اخرى، مما يستدعي قيام الأمم المتحدة وباقي المنظمات العمل على زيادة عدد آليات نقل المرضى والمصابين وتوسيع العيادات الطبية وتجهيزها بالمعدات الطبية اللازمة والكادر الطبي الكافي، للتعامل مع الحالات الطبية المتوقعة لإتمام هذه العملية على أكمل وجه.
وقال البيان إن القوات المسلحة وبالتنسيق مع الأمم المتحدة تقوم حالياً بتسهيل دخول ونقل الحالات المرضية الحرجة من المخيم للمستشفيات الأردنية.-(بترا)

التعليق