جلالته ورئيس وزراء الهند يؤكدان أهمية التنسيق والتشاور إزاء القضايا المشتركة لتحقيق السلام

الملك يحذر من خطورة انتشار ظاهرة الخوف من الإسلام بالمجتمعات الغربية

تم نشره في الجمعة 2 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • الملك يجري مباحثات مع رئيس وزراء الهند أمس

نيودلهي - فيما حذر جلالة الملك عبدالله الثاني من خطورة انتشار ظاهرة الخوف من الإسلام في المجتمعات الغربية، حتى لا يستخدمها المتطرفون ذريعة لتغذية أجنداتهم الإرهابية، توجت زيارة جلالته التي يقوم بها إلى الهند بتوقيع 12 اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم في العديد من المجالات من ضمنها الجمارك والدفاع والفوسفات والثقافة الصحة والعلوم الطبية والعمل والإعلام.
وأكد جلالة الملك ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال مباحثات عقداها في العاصمة نيودلهي أمس، الحرص على مواصلة بذل الجهود لتنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع، والبناء عليها لتحقيق المزيد من التعاون بين البلدين في شتى الميادين.
وركزت المباحثات، التي عقدت في قصر حيدر آباد بحضور كبار المسؤولين في البلدين، على العلاقات التاريخية بين البلدين، والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث أعرب جلالته ورئيس الوزراء الهندي عن اعتزازهما بمتانة العلاقات الثنائية التي تشهد نموا مستمرا، خصوصا  في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وجرى التأكيد على أهمية التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يسهم في تحقيق السلام وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، حيث أكد جلالة الملك أهمية الدور الذي تلعبه الهند في ترسيخ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والتطرف، وتحقيق السلام العالمي.
ولفت جلالته إلى إمكانية استفادة قطاع الأعمال في الهند من المزايا الاستثمارية والتنافسية التي يوفرها الاقتصاد الأردني في العديد من القطاعات الحيوية، كالطاقة المتجددة والخدمات والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات.
كما أشار إلى أهمية تبادل الزيارات بين رجال الأعمال في البلدين لاستكشاف الفرص المتاحة، وبناء الشراكات، والاستفادة من الخبرات الهندية في العديد من المجالات، وكذلك استفادة الجانب الهندي مما تتمتع به المملكة من موقع استراتيجي مميز واتفاقيات تجارة حرة مع العديد من الدول، جعلت منها بوابة للانطلاق نحو الأسواق الإقليمية والعالمية. وتناولت المباحثات القضية الفلسطينية، حيث أكد جلالة الملك ضرورة تكثيف الجهود لكسر الجمود في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، للتوصل إلى سلام عادل ودائم وفق حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الصراع، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كما ركزت على الجهود الإقليمية والدولية المبذولة في الحرب على الإرهاب، وفق نهج شمولي، والذي يهدد خطره منظومة الأمن والسلم العالميين، حيث حذر جلالته من خطورة انتشار ظاهرة الخوف من الإسلام في المجتمعات الغربية، حتى لا يستخدمها المتطرفون ذريعة لتغذية أجنداتهم الإرهابية.
بدوره، أكد مودي رغبة بلاده في توسيع مجالات التعاون مع الأردن، والبناء على مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة بينهما في العديد من القطاعات الحيوية، تحقيقا للمصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
ولفت إلى أنه سيتم إرسال وفد من كبار رجال الأعمال في الهند إلى الأردن لبناء شراكات مع القطاع الخاص الأردني، خصوصا في ضوء انعقاد منتدى الأعمال الأردني الهندي.
كما أعرب عن تقدير الهند لدور الأردن المحوري بقيادة جلالة الملك في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، ومساعيه للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تشهدها المنطقة.
وحضر المباحثات رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومستشار جلالة الملك، مدير مكتب جلالته، ووزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزيرة تطوير القطاع العام، ووزير الصناعة والتجارة والتموين، ووزير دولة لشؤون الاستثمار، والسفير الأردني في الهند.  
وشهد جلالة الملك ورئيس الوزراء الهندي، عقب المباحثات، تبادل اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم التي وقعت بين الأردن والهند خلال الزيارة الملكية.
ووقع البلدان اتفاقيات تعاون في مجالات الجمارك، والدفاع، والفوسفات، ومذكرة تفاهم بين المجلس الهندي للعلاقات الثقافية والجامعة الأردنية فيما يتعلق بتأسيس كُرسي أستاذ اللغة الهندي، ومذكرتي تفاهم في مجالي الصحة والعلوم الطبية، والعمل.
كما وقع البلدان برنامج التبادل الثقافي للأعوام 2018-2022، واتفاقية التوأمة بين مدينتي البترا وأغرا /تاج محل، ومذكرة التفاهم بين معهد الإعلام الأردني ونظيره الهندي، وإعفاءات تأشيرات السفر لحملة جوازات السفر الدبلوماسية، ومذكرة تفاهم بين التلفزيون الأردني والتلفزيون الهندي.
كما حضر جلالة الملك مأدبة الغذاء التي أقامها مودي، تكريما له والوفد المرافق، فيما دون جلالته كلمة في سجل كبار الزوار لقصر حيدر آباد. -(بترا)

التعليق