"السياحة" تتبنى المشروع

جرش: تراجع ايطالي عن استثمار قصر الباشا

تم نشره في السبت 3 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • قصر الباشا التراثي في جرش والذي تعتزم وزارة السياحة تأهيله-(ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش- كشف مدير سياحة جرش الدكتور بسام توبات أن الحكومة الإيطالية تراجعت عن مشرع تحويل قصر الباشا ببلدة سوف لمركز إقليمي للتدريب على الصيانة وترميم الآثار بقيمة 2 مليون دولار.
واوضح التوبات أن الحكومة الإيطالية تراجعت عن المشروع لسوء وضع البناء وقدمه وحاجة المبنى لمبالغ مالية كبيرة  لترميمه وصيانته حتى يصبح صالحا كمركز تدريب عالمي ومعتمد  لحين أن يصدر كتاب رسمي باختيار موقع آخر لعمل مركز تدريب إقليمي بالمنحة الإيطالية.
وقال إن وزارة السياحة تدرس إقامة ذات المشروع في نفس القصر ولكن بعد صيانته وترميمه على موازنة هذا العام وموازنة العام المقبل،  وبعد ذلك يتم استثمار الموقع والحفاظ عليه من العبث والتخريب واستثماره كموقع سياحي مميز في بلدة سوف تحديدا.
وأوضح أن أعمال الصيانة ستشمل الأبواب والنوافذ والارضيات والمداخل والمخارج لمختلف الطوابق وبعد انتهاء الصيانة سيتم تحويل القصر لمركز تدريب  إقليمي على صيانة وترميم الآثار.
ويعد قصر الباشا من أهم المواقع الأثرية في جرش ومستملك لصالح وزارة السياحية منذ أكثر من 35 عاما،  وما يزال منذ ذلك الوقت بدون استثمار.
 بدوره قال رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزه إن الأهمية التاريخية في قصر الباشا ناتجة عن طريقة بنائه والحقبة الزمنية التي بني فيها، حيث تم بناء هذا القصر في نهاية العهد العثماني وبداية عصر الإمارة في الأردن وهو يمثل حقبة تاريخية مهمة في الأردن وهي عصر الباشوية، عدا عن أن طريقة بنائه والحجارة التي بني فيها كلها مأخوذة من آثار جرش والخرابات القديمة في المحافظة".
وأوضح أن هذا القصر يتميز بموقع استراتيجي كونه يقع على الطريق التي تربط بين جرش وعجلون وإربد وتمر الأفواج السياحية من أمامه، ومن المكن أن يكون أهم طريق للمسارات السياحية، واستثمار القصر سياحيا سيوفر موقعا أثريا جديدا يمكن لكل الأفواج السياحية النزول به.
وتحدث قوقزه عن الفوائد الاقتصادية التي ستعود على سكان بلدة سوف والذين يقع القصر في منتصف بلدتهم ، سيما من ناحية الحركة التجارية أو الحركة السياحية والتنزه في البلدة ذات الطابع السياحي، خاصة وأن استثمار قصر الباشا في سوف يولد دعما وشراكة حقيقية بين وزارة السياحة والمجتمع المحلي  والقطاع الخاص.
يذكر أن "هذا القصر بني من قبل علي الكايد أحد وجهاء محافظة جرش وكان السبب من هذا البناء هو أن يكون مقر حكم  ومكان تداول الأحكام العشائرية في ذاك الوقت، وكانت طبيعة وعلاقة الباشا بالعائلة المالكة وعلاقته الشخصية والحميمة مع جلالة الملك عبدالله الأول بن الحسين وثيقة جداً حيث كان يقيم في ذاك الزمان أيام وأيام في هذا القصر كمصيف واستجمام " وفق وثائق تاريخية لوزارة السياحة.
وبني هذا القصر في بداية العشرينيات وكان المهندس المشرف والمصمم زهير النابلسي وكانت معظم الأحجار التي كونت البناء من موقع الآثار ومن ميزات البناء بأنه يحتوي على عامودين من المرمر وهما الموجودان حاليا على البوابة الرئيسة للبناء كما يحتوي البناء على ثلاثة طوابق رئيسية، الأول وكان يستخدم كإسطبلات للخيول ومطابخ كبيرة من اجل تحضير الولائم لضيوف البلدة في ذاك الوقت بالإضافة إلى العناية بخيولهم وخيول القصر الخاصة .
والثاني والذي يتكون من ديوان ذي مساحة كبيرة وكان يستخدم لاستقبال الضيوف ووجهاء العشائر من المحافظات وعمل الصلحات العشائرية والمناسبات العامة.
والثالث وهو مكون من عدة غرف ذات مساحات مختلفة وشرفة مطلة على الجبال والمناطق المحيطة بالقصر فهي ما كان يميز هذا القصر حيث سميت الشرفة الموجودة بالشرفة الملكية الخاصة بجلالة الملك عبدالله الأول بن الحسين.
 ومن بنى هذا القصر هو أول وزير للمواصلات بالأردن وتقلد العديد من الاوسمة والمناصب بعهد الامارة الناشئة في حينه وقد نعاه جلالة الملك الحسين رحمه الله عبر التلفزيون الأردني كأحد رجالات الأردن البارزين سنة 1958.

التعليق