الشلبي: الكيان الصهيوني المستفيد الأكبر من "الربيع العربي"

تم نشره في الجمعة 9 آذار / مارس 2018. 01:00 صباحاً

الزرقاء- قال الباحث الدكتور جمال الشلبي، إن الكيان الصهيوني كان هو المستفيد الأكبر من ما يسمى " الربيع العربي" حيث لعبت بعض الفضائيات والمنابر الإعلامية دورا سلبيا لتحقيق أجندات غربية تهدف إلى تفكيك الدول العربية.
وبين خلال الأمسية التي نظمها فرع رابطة الكتاب الأردنيين مساء أمس في مركز الملك عبد الله الثاني الثقافي بالزرقاء بعنوان "دور المثقف العربي بالحراك الحالي"، ان الغرب الاستعماري خطط لمؤامرة علنية لاستهداف الدول العربية واضعافها وتفكيك مؤسساتها من أجل ديمومة استلابها.
وأضاف أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس، تحدثت عن ما يسمى بـ"الفوضى الخلاقة" الرامية إلى اعادة تشكيل العالم العربي، لافتا إلى أن الثورة لا تحدث فجأة وانما تكون ضمن سياق طبيعي من الوعي والثقافة المجتمعية، اذ ان المثقف العربي كان غائبا ولم يكن له أي دور ازاء "الربيع العربي".
ولفت الى ان المثقف العربي خسر معركة ما يسمى بـ"الربيع العربي "بسبب بعده عن المشهد وعدم قدرته على التحليل النقدي الواعي لما جرى وخسر نفسه كمدافع حقيقي عن قضايا أمته، اذ ان نقطة انطلاق الثورات كانت خارج دائرة المثقفين الذين يمتلكون وعيا.
وتطرق الى نموذج المثقف المقاول الذي يقوم بالترويج لاستراتيجة وأهداف يتم تجهيزها له مسبقا، معرفا المثقف بأنه من يمتلك فكرا نقديا منحازا الى قضايا الحرية والعدالة وحقوق أمته ويهتم بالشِأن العام ويمارس فاعليات ثقافية تواصلية.
وتابع، ان كثيرا من المثقفين العرب هاجروا الى الغرب ووجدوا فضاء من الحرية للتعبير عن أنفسهم، فكانوا بعيدين عن الواقع العربي وما جرى فيه من مستجدات وتحولات، مشيرا الى ان المثقف الحقيقي هو الذي يعمل لصالح الشعب والمجتمع والوطن بجرأة وتفان.
من جهته، قال الناقد مجدي ممدوح، الذي أدار الأمسية، ان الاستراتيجية الاستخباراتية الغربية مفلسة فهي تكرر نفس اللعبة وتحرك نفس الأدوات وترفع شعارات الديمقراطية والحرية وغياب العدالة الاجتماعية، بهدف تفكيك الدول العربية ومؤسساتها، حيث تم توجيه الحراك العربي من خلال تكنولوجيا المعلومات بعيدا عن السياقات الطبيعية للثورات. -(بترا)

التعليق