واشنطن تحذر ولا تهدد بالرد على هجمات كيمياوية في سورية

تم نشره في الاثنين 12 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

 مسقط - حذر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس  امس  الأحد النظام السوري من أن استخدام القوات الحكومية الغاز كسلاح سيكون "من الحمق الشديد" واستشهد بتقارير غير مؤكدة عن شن هجمات بغاز الكلور في الغوطة الشرقية وانتقد روسيا لدعمهما دمشق.
ولم يصل ماتيس إلى حد التهديد بالرد على القوات السورية إذا تأكد شنها هجوما بغاز الكلور.
لكنه أشار إلى ضربة جوية على قاعدة جوية سورية في السادس من نيسان ( أبريل)2017 في أعقاب هجوم بغاز السارين وقال إن الرئيس دونالد ترامب "لديه هامش مناورة سياسية كامل" لاتخاذ أي قرار يعتبره مناسبا.
وقال ماتيس للصحفيين قبل هبوط طائرته في سلطنة عمان "سيكون من الحمق الشديد أن يستخدموا الغاز كسلاح. وأعتقد أن الرئيس (دونالد) ترامب أوضح ذلك بشدة في بدايات حكمه".
وأضاف أنه ليس لديه حاليا أدلة واضحة على أي هجمات بغاز الكلور في الآونة الأخيرة، لكنه أشار إلى تقارير إعلامية عديدة عن استخدام ذلك الغاز.
ويتهم رجال إغاثة ونشطاء من المعارضة في الغوطة الشرقية الحكومة باستخدام غاز الكلور خلال الحملة.
وتنفي الحكومة السورية ذلك. وتتهم دمشق وموسكو المعارضة بتدبير هجمات بالغاز السام من أجل تحميل مسؤوليتها للحكومة السورية.
وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد بمواصلة الهجوم في الغوطة الشرقية، أحد أكثر الهجمات فتكا منذ بداية الحرب.
ومع دخول الصراع عامه الثامن، ستمثل السيطرة على الغوطة الشرقية نصرا كبيرا للأسد الذي استعاد السيطرة على مناطق تابعة للمعارضة بدعم روسي وإيراني تدريجيا.
وانتقد ماتيس روسيا لدعمها الأسد، مشيرا إلى أنها ربما تكون حتى شريكة في ضربات القوات الحكومية السورية ضد المدنيين.
وأضاف "إما أن روسيا عاجزة أو تتعاون عن كثب مع الأسد. هناك كثير من التقارير المروعة عن استخدام غاز الكلور أو الأعراض التي قد تنتج عن استخدامه".
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قال هذا الشهر إن الضربات الجوية التي تنفذها الحكومة السورية على الغوطة الشرقية وقصف دمشق من المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة يشكل جرائم حرب.
وقال البيت الأبيض الأسبوع الماضي إن الطائرات الحربية الروسية أقلعت من قاعدة حميميم الجوية في سورية ونفذت ما لا يقل عن 20 مهمة قصف يومية في دمشق والغوطة الشرقية بين 24 و28 شباط ( فبراير).
وتتهم الولايات المتحدة روسيا بقتل المدنيين، لكن ماتيس رفض توضيح ما إذا كانت الطائرات الروسية المقاتلة نفذت القصف بشكل مباشر، قائلا إن موسكو شاركت على أي حال.
وأضاف "هم شركاء الأسد وأود ألا أفصح الآن عما إذا كانت الطائرة التي أسقطت القنبلة روسية أو سورية".
وأودت الحرب متعددة الأطراف بحياة مئات الآلاف منذ 2011 وشردت الملايين إلى دول الجوار وإلى دول غربية في أكبر موجة نزوح شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية.-( وكالات)

التعليق