محمد سويدان

خطوة لحل "أزمة الزراعة"

تم نشره في الثلاثاء 13 آذار / مارس 2018. 12:07 صباحاً

لا أعرف حتى الآن الأسباب التي منعت الحكومة من حل "أزمة الزراعة" والمتمثلة في فرض ضريبة مبيعات مقدارها 10 % على منتجات ومستلزمات القطاع الزراعي.  فبعد، أن أعلنت مصادر حكومية مطلعة أن مجلس الوزراء قرر وقف العمل بالضريبة منذ أكثر من أسبوع، ما زال المزارعون يعتصمون أمام مجلس النواب بانتظار قرار رسمي بهذا الخصوص.
ومع أن كل اللقاءات الحكومية والنيابية مع المزارعين، تؤكد تفهم الحكومة لمطالب القطاع الزراعي، إلا أنها مع ذلك لم تتخذ القرار الذي ينتظره هذا القطاع، ويسعى اليه.
ويبدو أن هناك تناقضات في الموقف الحكومي، وقد يكون لصندوق النقد دور في ذلك. اذ كيف نفهم التصريحات المنسوبة لمصادر حكومية والتلميحات والتأكيدات الرسمية عن وقف الحكومة العمل بضريبة المبيعات المفروضة على القطاع الزراعي، فيما ترفض الحكومة إعلان ذلك رسميا أمام الملأ كما يطالب المزارعون؟
اذا، هناك، ما يحول دون انهاء هذه الأزمة المتفاقمة، والتي تؤثر على القطاع الزراعي بالمجمل، وكذلك على كل القطاعات الاقتصادية، سيما أن القطاع الزراعي من اهم القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية.
إن استمرار هذه الأزمة، واستمرار اعتصام المزارعين امام مجلس النواب، يدل تماما على أن الحكومة عاجزة عن تقدير خطورة استمرار هذه الأزمة في ظل الاوضاع الصعبة التي نتجت عن ارتفاع اسعار العديد من السلع والخدمات جراء رفع الدعم عن الخبز وزيادة الضرائب.
إن استمرار اعتصام المزارعين بهذه الطريقة الحضارية المنضبطة والملتزمة بالقوانين والأنظمة والتشريعات سارية المفعول والتي هدفها إظهار حجم الأضرار التي ستلحق بالقطاع الزراعي جراء فرض الضريبة عليه، يزيد من احترام هذا القطاع وممثليه لدى المواطنين، ويحرج الحكومة التي تعلن أنها تتفهم مطالب القطاع، ولكنها لأسباب لم تعلنها لا تتخذ القرار المناسب على هذا الصعيد.
نعم. إن هذا "التلكؤ" الحكومي باتخاذ القرار الذي ينتظره القطاع الزراعي بمجمله، يزيد من معاناة المزارعين، ولكنه ايضا يزيد ويفاقم مشاكل الحكومة، وأيضا يزيد من عدم قبول شرائح كبيرة لقراراتها غير الشعبية والصعبة التي أثّرت على الكثير من المواطنين وخصوصا ذوي الدخل المحدود والمتوسط والفقراء.
أعتقد أن الوقت حان لإنهاء هذه الأزمة، من خلال الاستجابة لمطالب المزارعين بشكل علني وجلي وواضح. لا يضير الحكومة التراجع عن قرارها بفرض الضريبة، فقد تراجعت عن بعض قراراتها، ولا توجد موانع للتراجع عن قرار آخر سلبياته واضحة للعيان.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحل الجذري تحجيم وتقليص هيكل تنظيمي الحكومة وعدم استثناء أي قطاع من ضرائب دخل ومبيعات وجمارك (تيسير خرما)

    الثلاثاء 13 آذار / مارس 2018.
    الحل الجذري تحجيم وتقليص هيكل تنظيمي الحكومة وتقليل مستوياته وعديده عمودياً وأفقياً واقتصار على تنظيم وترخيص ورقابة بكل مجال باستثناء أجهزة أمنية ومضاعفة مسؤولية قطاع خاص بكل مجال خاصةً صحة وتربية وتعليم وعمل ومواصلات ونقل وضم كل متقاعدي حكومة للضمان الاجتماعي وصولاً لخفض ميزانية حكومة ووحداتها المستقلة إلى الربع وخفض ضرائب ورسوم وجمارك وعوائد إلى الربع، ولكن نرفض محاولة أي قطاع استثناء أعضائه من ضرائب دخل أو مبيعات أو جمارك للتهرب من توزيع المساهمة بتكاليف الدولة على القطاعات كافة بعدالة.