فريز: الأمن السيبراني من أكبر تحديات الاقتصاد العالمي

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً
  • محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز - (ارشيفية)

البحر الميت-الغد- قال محافظ البنك المركزي، الدكتور زياد فريز، إن الأمن السيبراني يعد من أكبر التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، موضحا أن هذا الخطر يتفاقم مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا وأي تطبيق الكتروني.
وأضاف فريز، خلال افتتاحه أمس فعاليات مؤتمر الأردن الاقتصادي العاشر تحت عنوان "بلوك تشين اند فينتيك ومخاطر الكريبتو كرنسي"، والذي تنظمه مجموعة آفاق الدولية بالتعاون مع البنك المركزي الأردني، أن تقنية "الفينتك" تشكل فرصة لمعالجة مشاكل وفجوات لم تتمكن المؤسسات التقليدية من معالجتها.
وأشار فريز الى أن التكنولوجيا المالية نجحت في تحقيق ما عجزت عن إنجازه البنوك التقليدية، وهو الوصول الى الشرائح الفقيرة في المناطق النائية، الأمر الذي يتطلب دعم المؤسسات الريادية الساعية للتطور وتطبيق أحدث التكنولوجيا، الأمر الذي يستوجب وضع تشريعات للحفاظ على النظام المالي والاقتصاد الوطني، موضحا أن البنك المركزي الأردني أخذ على عاتقه دعم التكنولوجيا والابتكارات الريادية، وفي الوقت نفسه لن تكون هناك أي هوادة في وضع المتطلبات الحصيفة والحامية للجهاز المصرفي والمالي.
وبين فريز، أن كبح التضخم وتحقيق الاستقرار المالي يتم من خلال تطبيق سياسات نقدية حصيفة وتنظيم ورقابة الجهاز المصرفي والمالي بما يضمن تمتعه بالمتانة والقوة والأمان، موضحا أن أي خلل أو تشويه أو اضطراب في عمل البنوك الأساسي المتمثل في التوسط المالي "من شأنه أن يخلق تبعات اقتصادية مؤثرة".
ومن جانبه، بين رئيس هيئة الأوراق المالية، محمد صالح الحوراني، أن قرار هيئة الأوراق المالية مؤخرا، بفتح باب الترخيص لشركات التعامل بالبورصات الأجنبية كان متأخرا 10 سنوات.
وأضاف أن معظم الدول العربية منعت التداول بالعملات الرقمية لضبابية تنظيم هذه العملات ومنعا للتضخم المفرط ومحاولات غسيل الأموال، موضحا أن هيئة الأوراق المالية تحذر شركات الوساطة والمتعاملين من التعامل بهذه العملات منعا لضياع مدخرات المتعاملين، خاصة وأن الأسواق المالية بحاجة الى مزيد من النضوج، الأمر الذي لا ينطبق على هذه العملات التي تزيد على 1500 عملة.
وأشار الى أن فتح باب الترخيص للشركات العالمية خلق تحديا جديدا، الأمر الذي يتطلب رؤية مستقبلية للتعامل مع هذا التحدي وسيتم مراقبة التعاملات للشركات التي تم ترخيصها والتي سيتم ترخيصها مستقبلا بالتعاون مع الجهات المعنية وتطبيقا للمعايير والأنظمة التي تم إقرارها.
الدكتور جواد العناني، رئيس مجلس إدارة بورصة عمان، بين أن هناك تركيزا بحثيا كبيرا لبناء شبكة اتصالات دولية للتحكم بمسار العملات الرقمية والتحويلات النقدية كافة مستقبلا، مشيرا الى أن الإدارة الأميركية ومن أجل تخفيض العجز التجاري "اتخذت إجراءات ضريبية ستولد حالة من حرب العملات على مستوى العالم، الأمر الذي سيخفف من عرض الدولار عالميا، وهذا من شأنه أن يعزز من وجود عملات رقمية تحل مكان الدولار تدريجيا".
وبين أن العالم مقبل على تطورات جريئة وسريعة بهذا الخصوص سيشمل الجوانب السياسية والسيطرة الاقتصادية العالمية بالإضافة الى بناء تساؤلات شمولية تنظيمية تشمل إعادة النظر بمهام صندوق النقد الدولي ومركز الاحتياطي الفدرالي وبناء سلطة تنظيمية تقنن عمل العملات الرقمية.
وبدوره، أشار رئيس جمعية البنوك الأردنية، الدكتور عدلي قندح، الى أن "العالم يعيش الثورة الثانية للانترنت"، وهو ما يستوجب تنظيم التكنولوجيا المالية ومحاكاة التطورات العالمية بهذا الشأن.
وأضاف أن هذه المنتجات تمثل فرصا يجب استغلالها والانتباه أيضا الى مخاطرها والتي تشمل مخاطر استراتيجية وتشغيلية، إضافة الى تكثيف البحث بآليات إصدار هذه العملات ومستوى العرض العالمي ومدى تأثيرها على الاقتصاد.
ويناقش المؤتمر الذي تعقد فعالياته بالبحر الميت، ويستمر يومين، أهم المحاور الاقتصادية في التكنولوجيا المالية وخطر التداول بالعملات الرقمية على الاقتصاد والأفراد، إضافة الى تطوير بيئة الأعمال والخدمات والمشاريع الخاصة بالمعاملات الحكومية والمؤسسية والبنكية والدفع الالكتروني وبطاقات الائتمان والتأمين وأمن وسلامة المعلومات المالية والحسابات والاقتصاد والتجارة في ظل هذه التكنولوجيا المتقدمة.
وافتتح فريز معرض المال والاستثمار الذي يقام على هامش المؤتمر ويعد من أكبر التظاهرات في مجال أسواق المال والعملات على مستوى المنطقة، ويشارك بأعماله مختلف القطاعات المعنية والمهتمة بأسواق المال من محللين ومتداولين ومتحدثين وخبراء ومكاتب وشركات وساطة وعملاء للعديد من الشركات من مختلف العالم.

التعليق