"تجارة الأردن وعمان": قرار وقف "التجارة الحرة" مع تركيا "مجحف"

تم نشره في الأربعاء 14 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

عمان-_- رفضت غرفتا تجارة الأردن وعمان قرار الحكومة أمس وقف العمل باتفاقية التجارة الحرة التي تربط المملكة مع تركيا، باعتباره قرارا "مجحفا" و"ضارا" بالقطاعات التجارية.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي إن القطاع التجاري يرفض قرار وقف العمل باتفاقية التجارة الحرة التي تربط المملكة مع تركيا؛ مؤكدا أن ذلك سيلحق الضرر بأعماله ومصالحه التي بناها وفق معطياتها.
وقرر مجلس الوزراء أمس إيقاف العمل باتّفاقية الشراكة لإقامة منطقة تجارة حرّة بين الأردن وتركيا، استناداً إلى تنسيب وزير الصناعة و التجارة والتموين.
وأكد الكباريتي في بيان صحفي أمس أن قرار وقف العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا سيلحق الضرر بالقطاع التجاري والخدمي، مشيرا إلى أن "القطاعات التجارية بنت استثماراتها وتعاملاتها وتوكيلاتها واتفاقياتها وفرص العمل مع الشركات التركية حسبما يتوافق مع بنود الاتفاقية".
وأكد أن القطاع التجاري كان يأمل أن تعمل الحكومة على إعادة دراسة الاتفاقية بتأنٍ لتحقيق مصلحة كل الأطراف وبما يتوافق مع مصلحة الاقتصاد الوطني.
واعتبر الكباريتي قرار وقف العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا إحجافا وتقزيما للقطاع التجاري، مشددا على عدم وجود مبررات مقنعة لوقف هذه الاتفاقية.
وقال الكباريتي: "لا يجوز لأي جهة حكومية أن تكون محامي دفاع لصالح جهة محددة على حساب باقي الأطراف" مشيرا الى ان قرار وقف العمل بالاتفاقية يهدم منظمة الشركات التي قامت ببناء استثمارات في الاردن على اساس هذه الاتفاقية .
واكد الكباريتي ان القطاع التجاري يلعب دورا كبيرا في الاقتصاد الوطني ويسهم بشكل كبير في توظيف العمالة الاردنية اضافة الى رفد خزينة الدولة من الضرائب والرسوم التي يدفعها.
وقال الكباريتي ان "التبريرات الحكومية من وقف العمل بالاتفاقية من اجل حماية الصناعة الوطنية غير مقنعة في ظل ان الصناعة الوطنية مثل الالبسة او السيراميك او الكهربائيات لا تغطي احتياجات السوق المحلية أصلا".
وأوضح أن القرار يضعف قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات التي تأتي الى الأردن من اجل ان يكون بوابة للوصول إلى اكثر من مليار مستهلك بفضل الاتفاقيات التي تربط المملكة مع العديد من دول العالم وهذا ما يتم الترويج له بالخارج في جميع المنتديات.
من ناحيته، أكد رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد أن قرار وقف العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا سيلحق الضرر بالقطاع التجاري والخدمي.
وقال مراد إن القرار سيلحق ضررا بالعديد من القطاعات التجارية، كونها بنت استثماراتها وتعاملاتها وتوكيلاتها واتفاقياتها وفرص العمل مع الشركات التركية، حسبما يتوافق مع بنود الاتفاقية.
وقال إن تطبيق قرار مجلس الوزراء يحتاج ستة أشهر حتى يدخل حيز التنفيذ مثلما تنص بنود الاتفاقية.
وقال مراد إن الاتفاقية نصت على أنه اذا تم تغيير في اي من بنودها فإنه يحتاج إلى مدة 6 أشهر ليصبح نافذا، مؤكدا أن القطاع التجاري كان يأمل من الحكومة أن تعمل على إعادة دراسة الاتفاقية بتأن لتحقيق مصلحة كل الأطراف وبما يتوافق مع مصلحة الاقتصاد الوطني.

التعليق