أضرار قانون القومية في كفار فراديم

تم نشره في الثلاثاء 20 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير

برعاية حكومة يمينية متطرفة يبدو قرار رئيس المجلس البلدي لكفار فراديم، سيفان يحيئيل، وقف العطاءات المستقبلية لبيع الاراضي للبناء في البلدة، بعد أن كان نحو 50 في المائة من الفائزين في العطاء الأول عربا، يبدو كقرار مدروس. ففي رسالة اطلقها للسكان وعد الا تباع مزيد من الأراضي "حتى ايجاد حل مناسب يضمن قدرتنا على الحفاظ على حياة المجتمع في البلدة والطابع الخاص لكفار فراديم".
لا بد أن يحيئيل يعرف أن الحكومة تبذل جهودا جمة لايجاد "حل مناسب" للبلدات المعنية بالحفاظ على "طابعها الخاص". ففي الأسبوع الماضي فقط صادقت اللجنة الخاصة لاعداد قانون القومية على صيغة القانون للقراءة الأولى، وفيها مادة تسمح باقامة بلدات لليهود فقط. المادة 7 (ب) تقضي صراحة بان "من حق الدولة أن تسمح للمجتمع، بما في ذلك أبناء الدين الواحد أو القومية الواحدة، بالعيش في سكن أهلي منفصل".
لم يطرح القانون بعد لاقراره في الكنيست، وذلك ضمن أمور اخرى بسبب هذه المادة، التي تثير مصاعب دستورية. وحسب المستشار القضائي للحكومة، افيحاي مندلبليت فإنه "لا مكان لسنها بهذه الصيغة"، بينما المحامي ايال زندبرغ من مكتب الاستشارات يدعي بان "هذا تمييز فظ... المعنى هو انه يمكن أن تكون يافطة في لجنة القبول تقول لا دخول لمن ليس يهوديا".
ولكن في النقطة التي يريا فيها زندبرغ ومندلبليت مشكلة، فإن يحيئيل والسكان يرون حلا إذ ان يافطة أو تشريعا بهذه الروح، يصادقان على القيود على البيع والايجار للعقارات لغير اليهود، سيساعدان في الحفاظ على "الطابع الخاص لكفار فراديم". وبالفعل، فإن الانشغال
بـ"الطابع الخاص" للبلدة ليس صدفة. فهو وليد مباشر للريح العنصرية التي تهب من جهة الحكومة، للرغبة المهووسة في تعزيز العنصر اليهودي لإسرائيل على حساب العنصر الديمقراطي، والمحاولات المتكررة لجعل العرب مواطنين من الدرجة الثانية. كل هذا يتسلل إلى الأسفل ويصبح مظاهر عنصرية فظة.
في ما يشبه ما حصل في الناصرة وفي بلدات في محيطها – في غياب خطة حكومية تسمح للبلدات العربية بالتوسع، ليس لسكانها بديل غير الانتقال إلى البلدات المجاورة. فسكان ترشيحا المجاورة يشيرون إلى أن المنطقة موضع الحديث، المعروفة كالمرحلة الثالثة من كفار فراديم، تضم اراضي لسكان ترشيحا، ما يزال يقع بعضها بملكية خاصة أو صودرت كأملاك غائبين. وبدلا من الانشغال بالتخطيط الديمغرافي على يحيئيل والسكان ان يحترموا نتائج العطاء ويسمحوا باستمراره بكل الظروف. وبالتوازي يجب أن يسحب على الفور قانون القومية، بمادة السكن المعيبة التي فيه، إذ أن اضراره واضحة حتى قبل أن يقر في الكنيست.

التعليق