المواد القابضة في البلوط تعالج الكثير من الأمراض

تم نشره في الأربعاء 4 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً
  • يستخدم لحاء البلوط الأحمر مع بعض الأعشاب الأخرى لتقوية عضلة القلب -(أرشيفية)

عمان- البلوط الملول أو السنديان من الأنواع الضخمة والقوية من الأشجار، وقد يصل ارتفاع الشجرة إلى نحو 10 أمتار أو أكثر، وقد تعمر بعض تلك الأشجار لمدد تتراوح ما بين 500 وحتى 2000 عام. وينتشر في جبال السلط وجرش وعجلون.
ولهذه الشجرة المعمرة استعمالات طبية متنوعة؛ إذ تحتوي على مواد قابضة يطلق عليها العفصيات وهي التاننين وهي مواد دابغة تستعمل في عملية دباغة الجلود، بالإضافة إلى مواد أخرى مثل الكورسيتين.
والمواد القابضة، يمكن استعمالها في المساعدة على سرعة شفاء الجروح وفي القرحة المعوية وفي محاليل الغرغرة والمضمضة وما شابه ذلك، ويمكن بالإضافة إلى ذلك استخدامها في أمور علاجية لأمراض مختلفة منها:
- أمراض القلب: يستخدم لحاء البلوط الأحمر مع بعض الأعشاب الأخرى لتقوية عضلة القلب وبدون الحاجة لزيادة معدلات الأكسجين التي تصل إلى القلب، ولعل المادة الفعالة في هذا المقام هو وجود (الجلوكوزيدات) وأهمها هنا هو (الكورستين) الذي ينظم معدل وقوة ضربات القلب.
- أمراض الرئة وعدوى الشعب الهوائية: مغلي كل من جذور التوت الأسود، والقشرة الداخلية من لحاء البلوط، يشرب للتخلص من مشاكل الجهاز التنفسي، ويساعد على طرد البلغم.
- تأخر حدوث المياه البيضاء عند الحيوانات المصابة بمرض السكر: وهذا ناتج عن إطعام تلك الحيوانات بمادة الكورستين المستخرجة من لحاء خشب البلوط، وبصفة مستمرة.
- في حماية الشرايين من التصلب، والكبد من التلف: وذلك بغلي ملء ثلثي كوب من لحاء البلوط في كوبين من الماء المغلي على نار هادئة ولمدة 20 دقيقة. دع المكونات لمدة ساعة، صفّ المحلول واشرب كوبا منه كل ثاني يوم.
ويمكن أن يستعمل مثل هذا المحلول وهو بارد لغسيل الجروح والحروق والغيار عليها، ولكن عند الغيار على الحروق فإن الشاش المغموس في محلول البلوط يلزم تغييره مرات عدة في اليوم.
- في التغلب على مشاكل دوالي الشرج أو البواسير: جرت العادة بين قبائل الهنود الحمر في أميركا الشمالية على كحت اللحاء الداخلي لشجرة البلوط، واستعماله كمحلول في حقنة شرجية، أو مجرد غلي لحاء البلوط الأبيض مثل الشاي وشرب ذلك للقضاء على البواسير النازفة أو بعض من حالات الإسهال.
ويعزو ذلك لوجود المواد العفصية القابضة للأنسجة لتاننين القابضة، والتي تعطي هذا المحلول مثل هذا الفعل في تجفيف الأعضاء المختلفة.
- البلوط علاج لتضخم أوردة الساقين (دوالي الأوردة): وهذا يتم بعمل شاي من كل من لحاء البلوط وثمر البلوط معا، وذلك بإضافة ملعقة صغيرة من كل من لحاء البلوط، وثمرة البلوط ذاتها، مضافا إلى 3 أكواب من الماء، ويغلى الجميع على نار هادئة لمدة 12 دقيقة، ثم دع الجميع ليبرد، بعد ذلك صفّ المحلول، وأضف نصف كوب منه إلى نصف كوب من الحليب، واشرب من الجميع كأسا عند المساء.
وبعد أن تشرب هذا الشاي، يمكنك أيضا عمل كمادات خارجية بمثل هذا المحلول على الأوردة المنتفخة، وذلك بالتبادل بين الكمادات الحارة والكمادات الباردة ولمدة 25 دقيقة، وكرر ذلك بانتظام لمدة 10 أيام.
الشاي المحضر من البلوط يفيد في ما يلي:
- التغلب على مشاكل البواسير.
- لعلاج قروح الفم واللثة.
- التغلب على بعض أنواع من الحميات.
- زيادة تسرب نزيف الحيض عند النساء.
- علاج تهيجات الجلد.
- التهابات الحلق واللوزتين.
- علاج حساسية الجلد، والأكزيما الشديدة.
الجرعة المقترحة من البلوط
إن الوكالة الألمانية للبحث الدراسي، تقترح أن يتم تناول 3 غرامات من اللحاء كجرعة يومية. وبالنسبة لعلاج الإكزيما، فإنه يجب غلي مقدار 1-2 ملعقة شاي (15- 30 غراما) من لحاء البلوط ولمدة 15 دقيقة في 500 ميلليغرام ماء (كوبين)، وبعد أن يبرد يتم تغطيس قطعة قماش في السائل ويمسح بها الطفح مباشرة مرات عدة.
كما يمكن استخدام السائل الذي تم إعداده في الصباح لكل بقية اليوم. ويمكن شرب حوالي 5 أكواب من المحلول نفسه كل يوم في حالات الإسهال. ويمكن استخدامه كمرهم للمسح بمقدار 2-3 مل ثلاث مرات يوميا.
التأثيرات الجانبية والمحاذير
بعض الأفراد أفادوا بأنهم يشعرون باضطرابات في الأمعاء أو حدوث الإمساك بعد شرب شاي البلوط، أما ما عدا ذلك فهو لا يسبب أي خطورة، وليس هناك مشاكل مباشرة أو أخرى معروفة. وبالرغم من أن البلوط قد يسبب الإمساك أثناء فترة الحمل أو الرضاعة، لكن ومع ذلك فإنه ليس فيه خطورة عندما نستخدمه للأطفال، وحديثي الولادة.
وحذرت الوكالة الألمانية من الاستحمام بماء لحاء البلوط إذا كنت تعاني من أي جروح أو كدمات في الجلد على نطاق واسع، أو إذا كنت تعاني من حمى مرتفعة أو أي مرض خطير يتعارض مع ذلك.

الصيدلي إبراهيم علي ابورمان
وزارة الصحة

التعليق