وزراء الاحتلال يرحبون بقناصة اغتالوا فلسطينيا وأطلقوا صيحات الفرح

تم نشره في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً
  • وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- رحب عدد من وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمس بقناصة من جيش الاحتلال، كان قد نشر أحدهم شريطا يوثق اغتيال فلسطيني متظاهر عند شريط الاحتلال في قطاع غزة، ولم يكن حتى في حالة مواجهة، بل يُظهر الشريط كيف أن الجنود كمن هم في مهمة صيد، ثم يطلقون صيحات الفرح لاغتياله، ومعها شتائم على الشعب الفلسطيني. وقال وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، إن الجنود يستحقون وسام التقدير، بينما معارضوهم يستحقون الإهانة.
وكانت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي قد بثت مساء أول من أمس، شريطا يوثق جريمة جنود الاحتلال، والتي كما يبدو كانوا في أحد الأبراج العسكرية المحيطة بقطاع غزة. وكانوا عدد من الجنود مع القناص يوثقون الجريمة، إلى أن تم اغتيال الناشط الذي كان في حالة حركة عادية وسط العشرات، وقد تم استهدافه. وما أن سقط الشهيد ارضا حتى أطلق الجنود صيحات الفرح والشتائم النابية.وسُمع في الشريط، أحد الجنود يقول بعد صرخات الفرح والثناء للقاتل: "يا له من شريط اسطورة.
 وزعم جيش الاحتلال لاحقا، أن الشريط يعود الى منتصف شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي 2017. وادعى الجيش أنه اقام لجنة خبراء لفحص الشريط، ومن يقف من ورائه.  وفي حين انتقدت الجريمة مراكز حقوقية بينها مركز "بيتسيلم" وغيرها، فقد رحب وزير الحرب أفيغدور ليبرمان بالجنود، وقال إنهم يستحقون وسام التقدير، بينما مركز "بيتسيلم" يستحق الإهانة. وقال ليبرمان في تصريحات إعلامية، "يجب ان يكون واضحا، أن الجيش الإسرائيلي هو الأكثر أخلاقية في العالم، ولكن ما من شك أنه حينما تكون في الجبهة، وتحت توتر، فيكون أحيان من يفرغ عصبيته، ولهذا يجب تفهم ما يجري.وقال زعيم تحالف أحزاب المستوطنين، وزير التعليم نفتالي بينيت، إنه يدعم جنود الاحتلال، وقال، "لا يمكنك الجلوس في مقهى في تل أبيب أو في الأستوديوهات وإدانة الجنود، فنحن لا نتخلى عن الجنود". كما عبّر وزير ما يسمى "الأمن الداخلي" غلعاد أردان عن دعمه للجنود، انتقد المعارضين للجنود، إلا أنه انتقد أيضا وصول الشريط الى وسائل الإعلام.
وانتقدت الجنود، رئيسة حزب "ميرتس" اليساري الصهيوني، تمار زاندبرغ، وقالت في بيان لوسائل الإعلام، زاعمة أنه "لا يوجد إسرائيلي لا تصيبه القشعريرة، ويشعر بضيق، على ضوء التعامل بهذه السهولة مع حياة البشر. إنه أمر خطير، والوزير المسؤول عن القانون في الدولة (بقصد أردان) والوزير المسؤول عن التربية في الدولة (الوزير بينيت)، لم يجدا من المناسب حتى طلب فحص القضية. ولهذا هناك احتمال معقول بأن ما شهدناه في الشريط هو تطبيق كامل لتعليمات اطلاق النار".

التعليق