التحالف يعلن تقريره للاستعراض الدوري لحقوق الإنسان

‘‘إنسان‘‘ يطالب الحكومة بتبني توصياته لدعم الحقوق والحريات

تم نشره في الاثنين 16 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً
  • مشاركون في مؤتمر تحالف إنسان أمس.-(من المصدر)

هديل غبّون

عمان– أعلن "تحالف إنسان" في مؤتمر صحفي أمس، عن اتخاذ سلسلة خطوات منهجية؛ لكسب التأييد مع الحكومة والأطراف الرسمية، بشأن توصيات تقريره للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، الذي قدمه للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، ضمن تقارير إفادات أصحاب المصلحة الشهر الماضي.
وأكد القائمون على التحالف الذي يضم 7 مؤسسات مجتمع مدني، في المؤتمر بمقر اتحاد المرأة، عزمهم إطلاق سلسلة نشاطات وحملات لكسب التأييد الرسمي والحكومي لتوصيات التقرير، قبل تسليم الحكومة للتقرير الوطني للمفوضية السامية في الأمم المتحدة في تموز (يوليو) المقبل.
وأثنى أعضاء التحالف على تفاعل الحكومة بعقد لقاءات وحوارات؛ لمناقشة الاستعراض الدوري مع المجتمع المدني مؤخرا، فيما توافقوا على أن استجابة الحكومة الفعلية، مع توصيات تقاريره لا يمكن قياسها، إلا في ضوء مضامين التقرير الوطني الذي سيخرج بصيغته النهائية، ومدى الأخذ بتوصيات المجتمع المدني.
من جهته؛ أكد الناشط الحقوقي العضو في التحالف محمد شما بالمؤتمر، إن "هناك خطة واسعة لفتح قنوات مع جهات دبلوماسية غربية وحقوقية وحكومية، وأن هناك سلسلة اجتماعات عقدت مع تحالفات أخرى، لمناقشة التوصيات ذات الأولوية".
وبين أن تقرير التحالف؛ صيغ بطريقة "ذكية ومنهجية" ومختزلة، راعت ما نوقش في استعراض 2013، اذ حددت التوصيات بتفصيل اكثر، واستنادا لتشريعات وتوصيات سابقة محددة.
أما رئيسة اتحاد المرأة العضو في التحالف آمنة الزعبي؛ فأكدت أن هناك وسائل عديدة لدى المجتمع المدني في كسب التأييد لقضايا التقرير، معتبرة أن الحكومة في الاستعراض للعام الحالي، خطت خطوات منهجية جديدة للنقاش. 
ودعت الزعبي لترجمة التوصيات بصياغة التقرير الوطني النهائي، قائلة إن تقارير رصد حقوق الانسان التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني، صمام أمان اجتماعي وحماية لأمنه وطنيا وإقليميا، واستشعار للمصلحة الوطنية".
وفيما تضمن التقرير 97 توصية في 3 محاور، هي: الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والفئات المهمشة، استعرض المحامي معاذ المومني من منظمة محامون بلا حدود، أبرز توصيات الحقوق المدنية والسياسية، معتبرا أن قضايا حقوق الانسان ديناميكية، تشهد تقدما وتراجعا، وأن التقرير رصد الجانبين.
ومن بين التوصيات؛ تعديل الدستور لجهة اعترافه بالجنس كأحد أشكال التمييز المحظورة، وإزالة المواد التي تفرض السلطة على النساء، بخاصة في الاحكام المتعلقة بالولاية، وتعديل قانوني الجنسية وحماية الأسرة وإدراج تعريف واضح للعنف، وتعديل المادة 14 من الدستور، المتعلقة بحرية المعتقد، وتفعيل نصوص قانون العقوبات، المعنية بتجريم الامتناع عن حماية المشاركين في المسيرات، وتعديل قانون استقلال القضاء، لمنح القضاة مزيدا من الحماية ضد قرارات الاستيداع والنقل التعسفي، والإحالة على التقاعد، وغيرها.
وبين المومني؛ أن تحرك الحكومة في الفترة الماضية إيجابي في مناقشات الاستعراض الدوري. 
وفي محور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، استعرض الناشط باتحاد النقابات المستقلة أحمد مرعي؛ أبرز توصياتها، قائلا إن "الحق في تنظيم النقابات عبر رفع القيود في قانون الجمعيات الأردني والمواد (98 وما يليها) من قانون العمل، من أهم التوصيات التي يمكن ان تمنحها الاستقلالية، وفقا للمعايير الدولية".
وبين مرعي أن من بين هذه التوصيات، تعديل الدستور؛ لينص على ضمان الحق في مستوى معيشي ملائم، وزيادة الشرائح الخاضعة لضريبة الدخل التصاعدية، وتفعيل الأحكام المتعلقة بالحد من عمل الاطفال، وتعديل النص 31 من قانون العمل الذي يسمح بالفصل الجماعي من العمل، لأسباب تتعلق بإعادة الهيكلة، وتعديل قانون العمل ونظام الخدمة المدنية لضمان المساواة بين الجنسين.
كما أوصي بتعديل المادة 44/أ في قانون العمل، لتكفل للعاملين ممن ليس لديهم نقابة عمال، إجراء مفاوضة جماعية مع أصحاب العمل والادارات العامة، وإلغاء النصوص القانونية في نظام الخدمة المدنية الذي يسمح بمعاقبة العاملين في القطاع العام ممن يشاركون في الاضرابات، كالاضرابات العمالية، وتعديل قانون العقوبات للتعامل مع مظاهر "العمل الجبري".
من جهتها؛ عرضت منسقة التحالف المحامية هالة عاهد، لأبرز التوصيات المتعلقة بمحور الفئات المهمشة؛ كأصحاب الإعاقة والأطفال والنساء.
وقالت عاهد إن "هناك تشريعات وطنية ما تزال تميز ضد النساء، أدرجت في التوصيات، من بينها تشريعات الجنسية وحرية المعتقد والتقاعد المدني للنساء وقانون الحماية من العنف الأسري ونظام حماية النساء المهددات بالخطر.
وبينت أن التقرير تصدى للدفاع عن حرية المعتقد، اذ لا يعترف الدستور فيه، برغم قرار إزالة خانة الديانة من الهوية المدنية، مشيرة على سبيل المثال إلى أن الطائفة البهائية غير معترف بها.
 وأشارت إلى أن هناك توصيات عديدة متعلقة بقانون الاحوال الشخصية، بينها التوصية بمنع السماح بتزويج القاصرات بين 15-18 عاما، والتوصية بالسماح للأم المسيحية بحضانة أطفالها على غرار الأم المسلمة.  ومن بين التوصيات؛ المطالبة بتعديل المادة 20 من قانون الأحوال المدنية لحذف وصف الأطفال غير الشرعيين واستخدام فحص DNA  لإثبات نسبهم، وإلغاء قرار منع اللاجئين الفلسطينيين في سورية من الدخول للأردن، والتوقف عن ترحيلهم، وتعديل قانون العقوبات بإلغاء الحق الشخصي في جرائم الضرب المفضي للموت والواقعة على النساء والأطفال، وغيرها من التوصيات ذات العلاقة بالأشخاص ذوي الإعاقة.

التعليق