منع غير الصيادلة من الاستثمار بالصيدليات

تم نشره في الأربعاء 18 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً
  • جانب من رفوف أدوية في صيدلية بعمان - (أرشيفية)

محمد الكيالي

عمان – تراجعت الحكومة عن فتح باب الاستثمار في الصيدليات من قبل غير الصيادلة او شركات جديدة لا يملكها صيادلة، وحصر الترخيص بالصيادلة فقط، خلافا لمشروع معدل لنظام ترخيص المؤسسات الصيدلانية، وذلك بحسب ما اعلنت نقابة الصيادلة امس.
وقال نقيب الصيادلة د. زيد الكيلاني امس إن الحكومة "تراجعت عن فتح باب الاستثمار في الصيدليات، والسماح لغير الصيادلة بفتح صيدليات، وفقا لما كان مقترحا بالتعديلات على مشروع النظام الذي يتم مناقشته في ديوان التشريع حالياً".
فيما تعذر لـ"الغد" الحصول على رد وتوضيح من وزير الصحة الدكتور محمود الشياب، رغم الاتصالات المتكررة للتعليق على هذا التوجه الحكومي.
واضاف الكيلاني، في تصريح صحفي لـ"الغد" أمس، أن ديوان التشريع "سلم النقابة نسخة من كتاب وزير الصحة" المذكور، مبينا أنه تم خلال الاجتماع الذي جرى الإثنين الماضي وضم رئيس ديوان التشريع والمستشار القانوني للوزارة والنقيب التأكيد على إلغاء البند المذكور ضمن نظام تراخيص المؤسسات الصيدلانية.
وأشار نص البند السابق إلى أنه: "على الرغم مما ورد في أحكام هذا النظام لمجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير السماح لبعض الشركات تشجيعا للاستثمار امتلاك صيدليات عامة وذلك بموجب تعليمات تصدر لهذه الغاية".
إلى ذلك، قال الكيلاني إن هناك توجه لخفض المسافة بين الصيدليات إلى 200 متر، خلافا لمطلب النقابة برفع المسافة إلى 500 متر.
وكان النص الذي تم تعديله في نظام ترخيص المؤسسات الصيدلانية، وفق الكيلاني، يقول "أن لا تقل المسافة بينهما وبين أي صيدلية عامة أخرى عن 200 متر في البناء التجاري و250 مترا في المناطق الأخرى، وتُقاس المسافة بين الموقعين طوليا باتجاه حركة السير"، فيما كان نص النقابة يشير إلى "أن لا تقل المسافة بينهما وبين أي صيدلية عامة أخرى عن 500 متر تُقاس المسافة بين الموقعين هوائيا من أقرب نقطتين من كلتا الصيدليتين".
وأضاف أنه تم التوافق بين النقابة ووزارة الصحة على هذا النص الأخير، وتم رفعه من قبل الوزير، إلا أن النقابة "تفاجأت بتعديل النص من داخل ديوان التشريع وبدون الرجوع عليها، دون علم دائرة المهن في وزارة الصحة والنقابة" على حد قول الكيلاني.
وتساءل الكيلاني: "لماذا يقوم ديوان التشريع بتعديلات فنية متخصصة في صلب عمل دائرة التراخيص والمهن والنقابة وأمانة عمّان دون إعلامهم أو مناقشتهم وطرح الموضوع مباشرة للجنة الوزارية اليوم (الخميس) مع العلم أن هذا النص لا يتعارض مع أي من التشريعات والقوانين السارية ولا مع النص السابق ومتفق عليه من الجهات المعنية؟".
وأضاف الكيلاني أن مطلب النقابة برفع المسافة بين الصيدليات "نابع من درايتها بواقع الصيدليات وأوضاعها، وان رفع المسافة لا يمنع الصيدلي من فتح الصيدلية وإنما يدفع باتجاه خدمة مناطق جديدة وشريحة اوسع من المواطنين".
واعتبر أن خفض المسافة بين الصيدليات يزيد من المضاربة والمزاحمة التجارية فيما بينها، والتي تسعى النقابة إلى الحد منها وتفريغ الصيدلي لمهامه المهنية الطبيعية، فيما أن رفع المسافة يحقق هدف رفع مستوى الخدمة الصيدلانية.
وأوضح الكيلاني أن عدد الصيدليات في المملكة والذي يقدر بنحو 3 آلاف صيدلية، يعد من أعلى النسب العالمية والتي تبلغ صيدلية لكل 8 آلاف نسمة، فيما النسبة في المملكة هي صيدلية لكل 2750 مواطنا.

التعليق