بدء إعداد نظام جديد للرعاية البديلة للأطفال فاقدي السند الأسري

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً
  • رسم تعبيري يعبر عن الاحتضان الأسري للأطفال فاقدي السند بريشة الزميل إحسان حلمي

نادين النمري

عمان- قال مدير الاسرة والحماية في وزارة التنمية الاجتماعية محمود الجبور إن الوزارة تسعى لجعل إقامة الأطفال في المؤسسات الرعائية إقامة مؤقتة بأقصر فترة ممكنة لحين تصويب أوضاع أسرهم البيولوجية أو تأمينهم بأسر بديلة.
ولفت الجبور الى ان الوزارة توسعت في برامج الاسر البديلة لتشمل كذلك الأطفال ضحايا التفكك الأسري والأيتام، موضحا "في السابق كان يقتصر البرنامج على الأطفال مجهولي الوالدين أو مجهولي الأم ومعروفي الأب، الان يتوسع البرنامج ليشمل فئات أكبر".
وزاد في حديث لـ"الغد": "فيما يخص فئة الاطفال ضحايا التفكك الأسري والايتام فيتم حاليا محاولة دمجهم مع أسر قرائبية"، مضيفا "تبين أن احد أبرز أسباب إحجام الأقارب عن رعاية الأطفال ذوي الظروف العائلية الخاصة هو السبب المادي، وحاليا يوفر برنامج الأسر البديلة دعما بقدر 100 دينار لكل طفل ترعاه عائلة".
وبين أن "المبلغ يكون لتغطية احتياجات الطفل من غذاء وتعليم واقامة، وفي حال كانت الأسرة ترعى أكثر من طفل تتلقى عن كل طفل مبلغ 100 دينار، أي أنه في حال رعت الأسرة 3 أطفال فهي تتلقى مبلغ 300 دينار".
ولفت الجبور إلى النجاح الذي حققه برنامج الأسر الراعية منذ تأسيسه، حيث تمكن خلال ثلاثة أعوام من دمج 206 اطفال في أسر بديلة، في حين استفاد من برنامج الاحتضان أكثر من 1300 طفل منذ اطلاقه في ستينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أن متوسط عدد الاطفال الذين يتم تحضينهم نحو 25 طفلا سنويا.
وتضع الوزارة شروطا محددة، يجب أن تنطبق على الأطفال لغاية تحضينهم، أهمها أن يكون الطفل غير معروف الأم والأب، وأن يمضي على وجوده في دار الرعاية ثلاثة أشهر، حتى يجري التأكد من عدم مطالبة أسرته البيولوجية بحضانته.
أما برنامج الأسر الراعية البديلة، فتم إطلاقه العام 2011، وهو رديف لبرنامج الاحتضان، كون الأخير يطبق على فئة محددة جدا من فاقدي السند الأسري "مجهولي الأب والأم"، فيما الأسر الراعية البديلة مخصص للفئة الأكبر من الأطفال ممن لا تنطبق عليهم شروط الاحتضان، كالأطفال معروفي الأم ومجهولي الأب، او من تحول اوضاعهم القانونية دون إعادة دمجهم مع أسرهم البيولوجية.
ويهدف برنامج الاسر الراعية البديلة إلى الحد من إدخال الأطفال المحتاجين للحماية والرعاية للمؤسسات الإيوائية وتقليص مدة مكوثهم فيها من خلال تقديم خدمة مجتمعية قائمة على الرعاية الأسرية البديلة.
وأشار الجبور الى نظام الرعاية البديلة الذين تعده الوزارة حاليا، حيث سيحكم النظام الجديد كل الاجراءات المتعلقة بالرعاية البديلة للاطفال سواء كانت رعاية مؤسسية أو احتضان أو برنامج الاسر الراعية البديلة.
وتوقع أن تنتهي اللجنة المختصة من اعداد نظام الرعاية البديلة خلال أسابيع، ليصار الى رفعه لديوان التشريع والرأي ليأخذ مجراه القانوني لإقراره لاحقا.
ويأتي وضع النظام ضمن خطة واستراتيجية الوزارة لتعزيز وتوسيع برنامج الأسر الراعية البديلة وخفض الطاقة الاستيعابية في دور رعاية الأطفال وتطوير معارف ومهارات واتجاهات الاخصائيين الاجتماعيين العاملين في مجال رعاية والطفولة.
وبين الجبور أنه "رغم ما توفره المؤسات من رعاية مادية للاطفال لكن الدراسات أثبتت أهمية تواجد الاطفال في أسر طبيعية لضمان نمائهم بشكل طبيعي وتوفير احتياجاتهم العاطفية من حب وحنان ورعاية عاطفية.
وكانت الوزارة أتاحت من خلال برنامج الاسر الراعية البديلة الفرصة للنساء العازبات لرعاية الاطفال فاقدي السند الاسري، حيث تمكنت 10 نساء من الاشتراك بالبرنامج ورعاية أطفال.
يشار إلى أن إجمالي الأطفال في دور الرعاية الاجتماعية من فاقدي السند الأسري يصل لنحو 800 طفل، يشكل فاقدو الهوية الوالدية منهم نحو 47 %، بينما يشكل ضحايا التفكك الأسري 31 %.

التعليق