الاحتلال يقيم بؤرة استيطانية سكنية لجنوده في القدس المحتلة

تم نشره في الاثنين 23 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً
  • مدينة القدس تتوسطها قبة الصخرة والمسجد الأقصى.-(أ ف ب)

 برهوم جرايسي

القدس المحتلة- شرعت سلطات الاحتلال أمس الاثنين، في تجريف 56 دونما في أراضي حي صور باهر في القدس المحتلة، واقتلاع أشجار زيتون معمرة، بعد أن صادر الأراضي من مالكيها، لغرض إقامة حي استيطاني خاص بجنود وضباط الاحتلال. في حين أعلنت المخابرات الفلسطينية، عن القاء القبض على عصابة عملت حاولت تسريب أراض لجهات في الاحتلال الإسرائيلي.
فقد داهمت جرافات الاحتلال منذ ساعات الصباح الباكر، معززة بقوات عسكرية من جيش الاحتلال، وحاصرت المنطقة المستهدفة، وشرعت في تجريف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون. وثقال أحد أصحاب الأراضي، أحمد نمر ولوكالة "وفا"، إن قوات كبيرة من جنود الاحتلال حاصرت المنطقة لحماية جرافات ضخمة بدأت باقتلاع أشجار زيتون معمرة ممتدة على مساحة 56 دونما، تعود لعدة عائلات من المنطقة، هي: نمر، وعميرة، وعواد، ودويات.
وأوضح نمر، أن الأراضي مزروعة بأكثر من 500 شجرة زيتون، منذ حوالي 100 عام من زمن الأجداد والآباء، ويتم حرث الأرض، وجني محصول الزيتون منها سنويا، مشيرا إلى أن أصحاب الاراضي حاولوا شرح الموضوع لضابط الاحتلال بأن قضية هذه الأرض ما زالت في المحاكم وهناك قرار بتجميد العمل فيها لمدة شهرين.
وكانت سلطات الاحتلال أصدرت في العام 1972 قرارا يقضي بالاستيلاء على هذه الأراضي، وقد توجه أصحابها للمحاكم الإسرائيلية لإثبات ملكيتهم، وحقهم بأراضيهم، وفي عام 1984 قرر قاضي محكمة الاحتلال منع البناء في الأراضي لصالح الاستيطان، وسمح لمالكيها باستخدامها لأغراض زراعية.
وفي العام 2010 أعلن الاحتلال عن نيته بناء مستوطنة على هذه الأراضي تضم 160 وحدة سكنية مخصصة لعناصر جيش الاحتلال، وعادت العائلات المقدسية أصحاب الأراضي وقدمت اعتراضا على المشروع، في حين رفع ما يسمى "حامي أراضي اسرائيل" قضية "إخلاء الأرض من أشجار الزيتون" بحجة أنها زُرعت بعد قرار مصادرتها من الحاكم العسكري.
إلا أنه قبل شهرين اصدرت محكمة الاحتلال قرارا يقضي بإخلاء الأرض من الأشجار ومتابعة القضية بالمحاكم، في حين رفضت المحكمة العليا النظر بالاستئناف المقدم على القرار الأول، ولم تعقد أي جلسة لبحث القضية، في حين قدمت العائلات استئنافا على القرار وقررت النيابة تجميد اي اعمال بالأرض لمدة شهرين.
وفي سياق متصل، أعلن جهاز المخابرات الفلسطينية أمس الاثنين، أنه القى في رام الله، مؤخرا، القبض على شبكة لتسريب الأراضي لصالح الاحتلال، في إطار متابعتها الدائمة لملف الأراضي، وفي عملية استخبارية دقيقة ومعقدة، حسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
وقال جهاز المخابرات في بيانه، إن التحقيق مع الموقوفين أدى إلى معلومات هامة، وأدلة ووثائق تشير إلى عمليات تسريب أراضٍ لصالح الاحتلال في عدة محافظات، وكانت الشبكة بصدد تنفيذ صفقات لتسريبها لصالح الاحتلال، قبل إلقاء القبض عليهم. وأضاف، أنه قام بالشراكة مع جهات الاختصاص حاليا بوقف جميع الإجراءات التي تتعلق بالأراضي المستهدفة من هذه الجريمة.

التعليق