سورية: دعوة أممية لاستئناف مفاوضات السلام وتصعيد عسكري سوري

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً
  • المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا - (أرشيفية)

عواصم  – حث المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا امس المجتمع الدولي على الحيلولة دون وقوع كارثة انسانية جديدة في منطقة ادلب التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة، ويرجح أن تكون الهدف المقبل للنظام السوري.
وقال في اجتماع للمانحين في بروكسل إن ادلب قد تواجه نفس مصير حلب التي سيطر عليها النظام في هجوم بدعم من روسيا أواخر 2016 والغوطة الشرقية التي استعادها مطلع أبريل/نيسان.
وتشهد سورية تصعيدا من قبل القوات السورية وحلفائها على أكثر من جبهة في محاولة لتحقيق المزيد من المكاسب الميدانية والضغط على فصائل معارضة اما للاستسلام أو القبول باتفاق مصالحة على غرارا ما حدث بالغوطة الشرقية وقبلها في حلب.
وقال دي ميستورا "نحن كنا ولا نزال قلقين ازاء الجانب الانساني في ادلب، لأنها التحدي الكبير الجديد مع 2.5 مليون شخص".
وأضاف "بالطبع لن تصدقوا أن جميعهم ارهابيين، ففيهم النساء والأطفال والمدنيين لذا نأمل أن تكون هذه مناسبة لضمان أن لا تتحول ادلب إلى حلب جديدة أو الغوطة الشرقية الجديدة لأن الأبعاد مختلفة هنا تماما".
وبدأ الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة مؤتمرا يستمر يومين لقطع وعود جديدة بالتبرع للمساعدات الانسانية لسورية واحياء عملية جنيف للسلام المتعثرة مع دخول النزاع السوري عامه الثامن.
وقال الوسيط الاممي، إن الخلوة التي دعي إليها مجلس الأمن في مزرعة معزولة على الطرف الجنوبي للسويد في مسعى لتخطي الانقسامات العميقة بشأن كيفية انهاء الحرب في سورية، خفضت "درجة الحرارة"، لكنها فشلت في التوصل إلى حل سياسي.
وتابع "بعد أسبوعين من اللقاءات المكثفة والمتوترة للغاية كانت هناك ضرورة مرة أخرى لخفض درجة الحرارة"، مضيفا "لكن هل أثمر ذلك عن حل الانقسام في مجلس الأمن ازاء سورية أو تجنبه؟ لا. إنها أكبر مشكلة تواجهها الأمم المتحدة".
وأضاف "هل انخفضت درجة الحرارة وساد الفهم بأن هناك قضايا مشتركة نواجهها جميعا؟ نعم".
ودعت موغيريني وميستورا روسيا وايران وتركيا، القوى الثلاث المشاركة فيما يسمى بعملية استانا للسلام في سورية، إلى بذل المزيد من الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وقالت موغيريني وزيرة خارجية ايطاليا السابقة في مؤتمر صحافي "الرسالة الرئيسية هي أن سورية ليست رقعة شطرنج وليست لعبة جيوسياسية".
وتابعت "أعتقد أن عليهم (الدول الثلاث المشاركة في استانا) ليس فقط مسؤولية بلإ إن لهم كذلك مصلحة في انجاح وقف اطلاق النار".
ودعا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الثلاثاء إلى إجراء محادثات سياسية سريعة لإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ فترة طويلة وأضافا أن المكاسب التي حققتها دمشق وحلفاؤها على الأرض لا تقرب البلاد من السلام.
وأشار دي ميستورا إلى ذلك في مؤتمر دولي للمانحين لسورية يستضيفه الاتحاد الأوروبي في بروكسل سعيا لجمع أكثر من ستة ملايين دولار لمساعدة سورية.
وقال خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني "نرى أنه في الأيام والأسابيع القليلة الماضية.. لم تؤد المكاسب العسكرية والمكاسب على الأرض والتصعيد العسكري لحل سياسي ولم تجلب أي تغيير.. ما حدث هو العكس".
وقالت موغيريني إن هناك حاجة "للعودة للعملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة لبدء مفاوضات سلمية حقيقية وذات معنى والتي تعد السبيل الوحيد كي تنهض هذه البلاد".
وتصاعدت الحرب السورية من جديد في الأسابيع الأخيرة مع بدء عملية لسحق آخر معاقل للمعارضة في البلاد.
 وقال علي حيدر وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية الثلاثاء إن دمشق تخطط لاستعادة جيب خاضع لسيطرة المعارضة شمالي مدينة حمص قريبا بعدما تكمل اتفاقات استسلام مع جماعات مسلحة حول العاصمة.
وبعدما نجح الجيش السوري والقوات المتحالفة معه في استعادة الغوطة الشرقية، أكبر منطقة كانت خاضعة لسيطرة المعارضة بالقرب من دمشق في مطلع أبريل(نيسان)، يقترب الآن من استعادة بضعة جيوب باقية حول العاصمة.
وفي الأيام القليلة الماضية أعلن مقاتلو المعارضة في جيبي الضمير والقلمون الشرقي في شمال شرقي دمشق استسلامهم ووافقوا على الانتقال بالحافلات إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال سورية.
وفي تطور آخر قتل 18 عنصرا على الأقل من القوات السورية خلال 24 ساعة في المعارك الدائرة في جنوب دمشق ضد تنظيم داعش، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء.
ويستهدف الجيش السوري منذ الخميس مواقع التنظيم المتطرف في جنوب دمشق وبينها مناطق سيطرته في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في اطار عملية عسكرية تهدف لطرد المتطرفين تماما من محيط العاصمة.  - (وكالات)

التعليق