وزير الخارجية يحذر أمام مؤتمر "دعم مستقبل سورية" ببروكسل من تراجع الدعم الدولي للاجئين

الصفدي يؤكد أولوية الحل السياسي للأزمة السورية

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2018. 11:00 مـساءً
  • وزير الخارجية ايمن الصفدي خلال مشاركته بمؤتمر "دعم مستقبل سورية والمنطقة" في بروكسل امس.- (بترا)

بروكسل- أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أهمية انعقاد مؤتمر "دعم مستقبل سورية والمنطقة" خطوة يجب أن تترجم فعلا مؤثرا في جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، ودعما كافيا للاجئين السوريين والدول المضيفة لهم.
وقال الصفدي، في كلمة المملكة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي نظمه الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وحضره وزراء خارجية وممثلو حوالي 80 دولة ومنظمة دولية إن ايجاد حل سياسي يحفظ وحدة سورية واستقلاليتها ويقبل به الشعب السوري يجب أن يكون أولوية يسعى المجتمع الدولي لتحقيقها بقوة وزخم.
وزاد الصفدي إن "اعتراف الجميع ان لا حلا عسكريا للأزمة يجب أن يواكبه عمل جماعي للتوصل إلى حل سياسي ودعم مسار جنيف ووقف القتال الذي لن يؤدي الا الى المزيد من القتل والدمار".
ولفت إلى ضرورة تعزيز النجاح الذي تحقق في هزيمة داعش عسكريا عبر حل الأزمة السورية وغيرها من أزمات المنطقة، ذاك أن هزيمة الاٍرهاب بشكل حاسم تتطلب هزيمة جذور اليأس وبيئات التوتر التي يعتاش عليها الاٍرهابيون وضلاليتهم.
وحذر الصفدي من خطر إعتبار أزمة سورية فقط "أزمة لاجئين حيث يصبح تركيز المجتمع الدولي محصورا في العمل على تلبية احتياجات اللاجئين بدلا من العمل على إنقاذ الشعب السوري من الكارثة التي تدمر بلده ومستقبل أبنائه".
ولفت الصفدي إلى الأعباء التي تتحملها المملكة إزاء استقبال حوالي مليون وثلاثمائة الف سوري. وقال إن المملكة تجاوزت طاقتها الاستيعابية وأكد ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته وتقديم الدعم الذي يحتاجه الأردن للاستمرار في تلبية احتياجات اللاجئين.
وحذر من أن تراجع الدعم الدولي للمنظمات الدولية التي ترعى اللاجئين أدى إلى إيقاف جزء كبير من الدعم الذي تقدمه للسوريين في المملكة ما عنى تحميل الأردن المزيد من الأعباء.
وقال إنَّ المملكة "مستمرة في القيام بدورها الإنساني نحو اللاجئين لكن على المجتمع الدولي أن يستمر في مساعدة المملكة وهي توفر احتياجات اللاجئين التنموية والإنسانية". وقال إن الاْردن يثمن دعم الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي وحريص على تطوير شراكته مع منظمات الأمم المتحدة في مساعدة اللاجئين. 
إلى ذلك التقى الصفدي على هامش المؤتمر  مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني ووزيرة خارجية النرويج إيني إريكسون سورايده ووزير خارجية اليابان كونو تارو ووزير خارجية هنغاريا بيتر سيارتو  ووزير خارجية فنلندا تيمو سويني ووزير الدولة الفرنسي جان-باتيست ليموان ومساعد وزير الخارجية الأمريكي ديفيد ساتيرفيلد ومنسق الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك.
وجرى خلال اللقاءات بحث المستجدات في الأزمة السورية وسبل التقدم نحو حل سياسي للأزمة.
كما جرى بحث التطورات في القضية الفلسطينية والجهود المبذولة  لكسر الجمود في جهود حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس حل الدولتين.
وبحث الصفدي مع نظرائه أيضا العلاقات الثنائية والدور الإنساني الذي يقوم به الاْردن في مساعدة السوريين والذي أكد المسؤولون الدوليون الذين التقاهم وزير الخارجية أهميته وتثمينهم له. - (بترا)

التعليق