مجمع الشونة الشمالية الجديد.. مكرهة صحية وافتقار لخدمات أساسية

تم نشره في الخميس 26 نيسان / أبريل 2018. 09:30 مـساءً
  • مجمع سفريات الشونة الجديد يخلو من الباصات والركاب بسبب افتقاده الخدمات-(الغد)

عُلا عبداللطيف

الأغوار الشمالية- يُخيل لمن يشاهد مجمع سفريات الشونة الشمالية، للوهلة الأولى، بأنه مهجور ولا يُستخدم، كونه يفتقر للخدمات العامة الأساسية التي يجب أن تكون متواجدة في أي مجمع سفريات، وخصوصا المرافق الصحية ومقاعد يستطيع من خلالها المسافر أخذ قسط من الراحة ومظلات تقي المواطنين أمطار الشتاء وبرودة طقسه وحرارة صيف لاهبة تصل أحيانا إلى 45 درجة مئوية.
مواطنون يؤكدون أن "نقص" كل ذلك، دفع إلى هجر هذا المجمع منذ أعوام مضت، سواء أكان من مواطنين أم سائقي حافلات عمومية عاملة على خط إربد-الشونة الشمالية، مطالبين بضرورة "تأهيله، ورفده بالنواقص الضرورية لإحيائه، فضلا عن تشديد الرقابة الفعالة على عملية تنظيفه؛ إذ أصبح عبارة عن مكرهة صحية".
ويشيرون إلى أن البعض أقدم على إغلاق مصدر رزقه (محال تجارية أو أكشاك)، بسبب هجر المجمع، وبالتالي أصبح الراكب لا يستطيع على الأقل أخذ قسط من الراحة أو شراء حاجيات قد تكون ضرورية في وقت ما، مضيفين أن تلك المحال و"الأكشاك" تعود بالنفع ماديا على أبناء المنطقة وخاصة الشباب منهم، كون اللواء يعاني من نسبتي بطالة وفقر مرتفعتين.
ويؤكد المواطن شادي خالد؛ أحد سكان لواء الأغوار الشمالية "أن هذا المجمع مهجور منذ أعوام عدة، فقد أصبح مرتعا خصبا لأصحاب سوابق يمارسون فيه الرذائل، ناهيك عن أن البعض، وخاصة أصحاب المحال التجارية، يقومون برمي النفايات فيه".
ويقول "إن كل ذلك يتم على مرأى ومسمع مسؤولي البلدية، الذين لا يُحركون ساكنا من أجل ذلك"، مطالبا البلدية والجهات المعنية الأخرى بضرورة "الاهتمام وبشكل جاد وفعلي بهذا المجمع"، الذي يخدم عشرات الآلاف من السكان.
ويضيف خالد "أن المجمع غير مؤهل لخدمة المسافرين والركاب، فهو بحاجة إلى صيانة وبالأخص مرافقه الصحية التي تنبعث منها روائح كريهة تسبب الأذى لمجاوريه".
ومن جهتها، تؤكد المواطنة نهى التلاوي "أن مجمع سفريات الشونة الشمالية يفتقر للعديد من الخدمات الأساسية، وأهمها المرافق الصحية، والمقاعد والمظلات؛ حيث يضطر الكثير من المواطنين إلى انتظار حافلات النقل سواء أكانت عمومية أم خاصة في الشارع الرئيسي"، مشيرة إلى أن ذلك أصبح بحكم الطبيعي، فـ"المواطنون اعتادوا على انتظار وسائل النقل خارج المجمع، ما جعل منه مكانا مهجورا".
وبدورها، تقول المواطنة هيا مساعدة "لم يعد هناك حاجة لانتظار مركبات وحافلات النقل داخل المجمع؛ حيث إنّ تلك المركبات والحافلات أصبحت تقوم بتحميل الركاب من الشارع الرئيسي، الأمر الذي دفع الجميع إلى الانتظار في الطرقات على الرغم من أن ذلك يُحدث أزمات سير خانقة"، مضيفة "صحيح أن المجمع بحاجة إلى إعادة تأهيل، لكن الأفضل نقله إلى مكان آخر، فالموقع الحالي أصبح مكتظا ويسبب أزمات سير خانقة".
ومن جانبه، يؤكد محمد التلاوي "أنه اضطر إلى هجر مصدر رزقه "كشك" في هذا المجمع، كونه أصبح شبه مهجور لعدم ارتياده من قبل المواطنين وكذلك سائقي المركبات والحافلات"، موضحا "أن المواطنين تقدموا بشكاوى متكررة للبلدية لإيجاد حل جذري للمجمع، لكن بدون جدوى".
ومن ناحيته، يدعو المواطن علي بشتاوي، الجهات المختصة، إلى ضرورة "تشديد الرقابة على أصحاب الحافلات وإلزامهم بتحميل وتنزيل الركاب داخل المجمع، كون من شأن ذلك إعادة إحياء المجمع والتخفيف من أزمات السير المرورية التي تتسبب بها الحافلات والمركبات أثناء تحميل وتركيب الركاب خارج المجمع".
وفي المقابل، يؤكد سائقو حافلات نقل عمومية عاملة على خط إربد-الشونة الشمالية "أن منافسة المركبات الخصوصية لهم، دفعتهم إلى تحميل وتنزيل الركاب من الطرق الرئيسية"، مطالبين بإعادة تأهيل المجمع وتنظيم حركة السير التي "تُعاني من فوضى".
إلى ذلك، يؤكد مصدر مسؤول في بلدية معاذ بن جبل، التي تتبع لها منطقة الشونة الشمالية، عزم البلدية إيجاد موقع آخر بديل لهذا المجمع، مؤكدا أن دراسة ستُجري قريبا للبحث عن موقع بديل يتسع لجميع حافلات ومركبات النقل العمومية، ويخدم أبناء اللواء كافة.
ويضيف المصدر نفسه، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن البلدية تبحث عن موقع يغنيها عن الاستملاك نظرا لأن ميزانيتها متواضعة وما يتوفر من مخصصات مالية "يحول دون تنفيذ ذلك".
فيما يؤكد مصدر بهيئة تنظيم قطاع النقل "أن الهيئة جادة في إيجاد صيغة مشتركة واضحة بينها وبين مديرية الأمن العام لتشديد الرقابة على أولئك المخالفين من أصحاب المركبات وحافلات النقل العمومية".

التعليق