اختتام فعاليات مؤتمر "التاريخ العربي ومناهج الفكر الحديث" في "فيلادلفيا"

تم نشره في السبت 28 نيسان / أبريل 2018. 11:05 مـساءً
  • صورة تجمع المشاركين بمؤتمر فيلادلفيا -(الغد)

عمان -الغد - برعاية مستشار الجامعة الدكتور مروان كمال اختتمت كلية الآداب والفنون في جامعة فيلادلفيا  مؤتمرها الدولي الثاني والعشرين "التاريخ العربي ومناهج الفكر الحديث"، بجلسة البيان والتوصيات، حيث ألقى الدكتور مروان كمال مستشار الجامعة كلمة قال فيها: كلنا فخر كعرب، بما أنجزه أسلافنا في سياق الحضارة العربية الإسلامية على صعيد العلوم والآداب، ونحن نريد من التاريخ أن يقرأ تاريخ العلم والاقتصاد والتحرر الاجتماعي وغيرها من المظاهر التي لم تدرس بما يكفي في المنطقة العربية.
وفي كلمته توجه الدكتور معتز الشيخ سالم رئيس الجامعة بالشكر الجزيل للقائمين على المؤتمر وللمشاركين، وثمن الجهود التي بُذلت لإنجاحه. وألقى كلمة المشاركين الدكتور اليامين بن تومي من الجزائر وتوجه فيها بالشكر الجزيل لجامعة فيلادلفيا وللقائمين على هذا المؤتمر لقاء حسن التنظيم وكرم الوفادة وأشار إلى أهمية التاريخ لكونه من العلوم المركّبة التي تستدعي إليها عدد من التخصصات والحقول المعرفية المختلفة والتي يجب العناية بها وإعادة إنتاجها وفق المنهجيات الحديثة.
وألقى الدكتور غسان عبد الخالق رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر كلمة شكر فيها المشاركين ورئاسة الجامعة على دعمها للمؤتمر وبارك للجميع نجاح المؤتمر متمنيًا استمرارية نجاح هذا المؤتمر في دوراته اللاحقة.
وتلا الدكتور عمر الكفاوين أمين سر اللجنة المنظمة للمؤتمر البيان الختامي والتوصيات، حيث بين أن جامعة فيلادلفيا احتضنت أعمال المؤتمر الدولي الثاني والعشرين، الذي نظمته كلية الآداب والفنون تحت عنوان "التاريخ العربي ومناهج الفكر الحديث"، وامتدّ على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة 70 باحثًا وأكاديميًّا ينتمون إلى اثني عشر قطرًا وست وثلاثين جامعة.
واستهل المؤتمر بجلسة افتتاحية تحدث فيها كل من: الأستاذ الدكتور معتز الشيخ سالم رئيس الجامعة، وضيف شرف المؤتمر المؤرخ الكبير الأستاذ الدكتور علي محافظة، والدكتور غسان عبدالخالق رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، والدكتور عمر عتيق من فلسطين ممثلًا للمشاركين.
وقد عُني المشاركون في أوراقهم التي قدموها بمراجعة التاريخ العربي وفق مناهج الفكر الحديث، وإعادة إنتاج هذا التاريخ وقراءته قراءة فكرية دقيقة من منظورات متعددة، وتوزعت المداخل على مجموعة من المحاور، اشتملت: التاريخ العربي والمنهج، قراءات في فكر المؤرخين العرب، التاريخ بين النقد الأدبي والفن، قراءات في فكر مؤرخي الغرب، التاريخ والأدب، تاريخ الصراح العربي الإسرائيلي، والتاريخ والفلسفة.
واشتمل المؤتمر، بالإضافة إلى جلستي الافتتاح والختام، على عشر جلسات علمية، حضرها الباحثون المشاركون وجمهور المعنيين من جامعة فيلادلفيا والمثقفون والإعلاميون، إضافة إلى معرض فني شامل لأساتذة قسمي التصميم الداخلي والجرافيكي وطلبتهما.
وتم تشكيل لجنة بالتشاور مع المؤتمرين لصياغة البيان الختامي وتوصيات المؤتمر، ضمت كلًّا من: د. عمر الكفاوين/ أمين سر اللجنة المنظمة للمؤتمر (مقررًا)، د. اليامين بن تومي/ الجزائر (عضوًا)، د. ميساء الخواجا/ السعودية (عضوًا)، د. بسمة بركات/ مصر (عضوًا)، أ. عبدالكريم الزيباري/ العراق (عضوًا).
وبعد التشاور والمداولة قررت اللجنة رفع توصياتها إلى رئاسة المؤتمر، وقد اشتملت التوصيات على: إنشاء مراكز بحوث ودراسات تاريخية، تُعنى بالتاريخ العربي وإعادة إنتاجه، وفق منظورات حداثية معتدلة معقولة مقبولة، مناشدة أقسام التاريخ في الجامعات العربية، لحثها على توجيه طلبتها، ولاسيما طلبة الدراسات العليا، إلى دراسة التاريخ وفق مناهج الفكر الحديث، استحداث مساقات تُعنى بالتاريخ العربي والإسلامي والعالمي في الجامعات التي لا يتوفر لديها أقسام خاصة للتاريخ، إعادة قراءة التاريخ قراءة معرفية موضوعية بعيدًا عن الأيديولوجيا والتحيز، مناشدة المؤسسات الإعلامية للإسهام في توضيح حقيقة التاريخ العربي، وتفسيره تفسيرًا حداثيًّا للنأي به عن التطرف وأسبابه، إدراج مفردات التاريخ العربي ومحطاته المشرقة ضمن مناهج التربية والتعليم، تنمية الحس القومي لدى المتعلمين والأجيال الصاعدة وذلك من خلال توعيتهم بتاريخ آبائهم وأجدادهم القائم على الوحدة وطلب الحرية والاستقلال، الاعتناء بالدراسات التطبيقية والابتعاد عن الدراسات النظرية، مواصلة عقد المؤتمر وفق هذا النهج، بحيث يكون العنوان ممثلًا لقضية مركزية كبرى، من ثم يتفرع منها عناوين تمثل دراسات بينية مهمة، والاستمرار في تحكيم الأبحاث العلمية المشاركة في المؤتمر ونشرها للإفادة منها في المستقبل.
وقد استعرض المشاركون عددًا من الموضوعات المقترحة للمؤتمر القادم، وارتأوا أن ينعقد مؤتمر فيلادلفيا الثالث والعشرون في شهر نيسان (أبريل) من العام 2019 تحت عنوان "الخطاب النسْوي في الوطن العربي".

التعليق